عين على القرآن وعين على الأحداث

خليل القرآن

موقع أنصار الله || أدب وشعر || عبدالسلام المتميز

وإذ ابتلى رب الورى الصمادا

 

برئاسةٍ فأتمّها استشهادا.

 

ولذاك قال الدهر إني جاعلٌ

 

دمه إماما فاتبعوه جهادا.

 

وإذ ابتلاه بذبح منصبه فدىً،،

 

فمضى حنيفا مسلما منقادا.

 

إني أرى لا في المنام وإنما،،

 

بكتابه أن ننفر استعدادا.

 

والروح إسماعيله قالت له،،

 

يا صالح افعل ماأ ُمرتَ رشادا.

 

لله قدّمها فلما أسلما،،

 

تلّ الجبين وعانق الميعادا.

 

وثقافة القرآن زمزمه التي ،،

 

كم قد روى عطشا بها وفؤادا.

 

يتلو على الناس (انفروا) وتراه

 

في الجبهات فردا يسبق الأفرادا.

 

وتراه في دنيا السياسة مشرقا

 

بالوعي حتى أعجز النُقّادا.

 

يستنفر الأحرار في دوراتهم

 

يحيي الرجال ويبعث الآسادا.

 

إن صافحَتْه يداك ترجع بعده

 

وبها أريج البينات تهادى.

 

وكأنما لامَسْتَ صفحة مصحفٍ

 

طبعت على يدك الحروف مدادا.

 

إن جئتَ تسمعه وقلبك مُجدبٌ

 

يمطرْكَ من فمه هدىً ورشادا.

 

سحباً ثقالاً بالهدى تنساب من

 

بحر الملازم أرعدَتْ إرعادا.

 

فكأن آيات الجهاد تجسّدَت

 

بشراً فكانت (صالح الصمادا).

 

********

 

 

 

حتى الجنان تفاجأَت لما رأت

 

فيها رئيساً مؤمناً زهّادا.

 

فبهِ علمنا كيف يمكن أن ترى الدنيا رئيساً يصلح الإفسادا .

 

ونرى رئيسا ليس لصاً سارقاً

 

بل كان يكدح كي يلاقي الزادا.

 

ونرى رئيسا لم يورّث لابنه

 

شعبا ولا للأقرباء بلادا.

 

ونرى رئيسا لا يزوّر كلما

 

اكتمل الحساب يصفّر العدّادا.

 

ونرى رئيسا لا يُفرعنهُ صدى

 

التصفيق إن حشر العباد ونادى.

 

ونرى رئيسا لم يبعْنا للعدا

 

ونرى رئيسا لم يكن قَوّادا.

 

قد كان ذا عين المحال بأمتي

 

حتى عرفنا (صالح الصمادا).

 

*********

 

 

 

قد كان في الأحلام أن نلقى بنا

 

يوما زعيما للإله انقادا.

 

جعل الفسادَ عدوَّه وغريمَهَ

 

والعدلَ سيفاً والنزاهةَ زادا.

 

ونرى رئيس الشعب تسهر عينه

 

من أجلنا لا يستلذّ رقادا.

 

لم يعتمد في حكمه (فرّقْ تسُدْ)

 

وبأرضه لم يزرع الأحقادا.

 

ونراه مثل الناس يمكن أن يجوع

 

وأن يكون له التراب وسادا.

 

ونرى رئيسا في نهاية شهره

 

يستذكر الإيجار والأولادا.

 

ونراه حين البأس طودا ثابتا

 

ويشارك الأحزان والأعيادا.

 

ونراه بالرحمن يربط حبلنا

 

ونراه يتخذ القُرانَ عتادا.

 

فكأنه قد قيل: ياأحلامنا

 

كوني، فكانت (صالح الصمادا)

 

*******

 

 

 

رام الطغاة الأغبياء بقتله

 

إطفاء نور شعاعه فازدادا.

 

فلتوقظ الأجداد ياشعب الهدى

 

ليروا حفيدا شرّفَ الأجدادا.

 

والله ما دَمُنا بأغلى من دماك وسوف ننفر للوغى آسادا.

 

شرّفتَ حاضر شعبنا وأنرْتَه

 

فلأنت (عمار بن ياسر) عادا.

 

أبكيْتَ عينَ السيّدَين فكيف لا

 

تُكسى بلادي بالسواد حدادا.

 

لكنْ تشظّى عزمك الصماد في

 

قبضاتنا مستوفزا وقّادا.

 

فحدادنا أن نُصْليَ الطاغي لظىً

 

وحدادنا أن ندفن الأوغادا.

 

أزريتَ تيجان الخنا وملوكها

 

وذرَيْتَ أطلال العروش رمادا.

 

ورأيتَ مسحَ نعال أي مجاهدٍ

 

أبقى وأشرفَ مفخرا وعتادا.

 

والأرض قد جُعلتْ مهاداً إنما

 

درب الكرامة لايكون مهادا.

 

فالدهر يلعن من يعيش بذلةٍ

 

ويدوس من طلب الحياة حيادا.

 

والعز يؤخذ عنوةً بالنار لا

 

بيعاً ولا هبةً ولااستيرادا.

 

وطريقُهُ وَعرٌ ولكنّا بلا

 

هذا نداس ونُسحق استعبادا.

 

من بين أشداق الأفاعي ننزع الحق السليب ونبقر الأكبادا.

 

بمسيرة القرآن ياشعب الهدى

 

سنظل شعبا منتجا ولّادا.

 

عهداً أباجبريل لن نخشى الردى

 

فالكل أضحى (صالح الصمادا).