عين على القرآن وعين على الأحداث

نموذج عدن المؤلم ..عبره لمن يعتبر ..

موقع أنصار الله || مقالات || طارق مصطفى سلام

 

استغلال بشع وامتهان وضيع واستنزاف للثروة البشرية وغيرها من الممارسات الوحشية يمارسها المحتل في الاراضي المحتلة ولاسيما عدن طيلة ثلاثين شهرا من الاحتلال .

ثلاثة اعوام من الاحتلال الأمريكي الإماراتي السعودي كانت كافية ليدرك الشارع الجنوبي حقيقة المحتل وأهدافه الدنيئة بعد ان انكشف القناع من على وجهه الذي لطالما حاول أن يجمله ويحسنه بسلوكياته وأعماله الإجرامية ضد ابنائنا واهالينا في عدن ومارس أبشع أصناف الانتهاكات الصارخة وقتل وشرد واغتصب ودمر كل ما يمس المواطن والوطن .

بكل وقاحة وابتذال لا تزال قوات الاحتلال الإماراتي تمارس كافة الانتهاكات والجرائم في الاراضي المحتلة وبعنجهية وغطرسة تجعل من ادواتها المرتزقين غطاء لفظائعها الإجرامية وتوكلهم مهام صورية لتتستر على وجهها القبيح وتدخلها السافر في الاراضي اليمنية وحتى تزيل أي شبهة أو اتهام قد يطالها مستقبلا في ما يتعلق بالاحتلال .

لقد تعمدت قوات الاحتلال الإماراتي طيلة أمد العدوان على إقلاق السكينة العامة ونشر الإرهاب والتطرف من خلال دعمها المستمر واللامحدود للجماعات الإرهابية والمتطرفة ورعايتها لمليشيات إجرامية تمارس القتل والبلطجة والإرهاب ضد المدنيين بكل وقاحة واستهتار بحرمة الدم والأرض والعرض ورغم كل ذلك إلاّ أنها تمددت في مسار التدمير والهدم حتى شلت العملية التجارية وأغلقت الموانئ والمطارات وأفرغت مؤسسات الدولة من كوادرها لتستبدلهم بأشخاص يتبعون أوامرها .

كانت ولازالت عدن مهددة بجرائم الإرهاب والتفجيرات الانتحارية، والاغتيالات وحوادث الاغتصابات، والطرد والتهجير القسري بصورة مناطقية، فضلاً عن جر الآلاف من شباب عدن والمحافظات الجنوبية المجاورة لها إلى محارق الساحل الغربي وفي الجبهات الحدودية ليقاتلوا بدلاً عن السعودية والإمارات ويقتلون إخوانهم اليمنيين .

ومن هذا المنطلق فإنني أؤكد لإخواني وأهلي في مدينة الحديدة ألا يلتفتوا لوعود المحتل واسطواناته المتفجرة التي يسوقها بين الفينة والأخرى بهدف إيجاد موطئ قدم لجنوده ومرتزقته ليمارسوا فحشهم وبشاعتهم كالتي مارسوها ضد اهلنا واخواننا في عدن غير آبهين بروابط الأخوة والقرابة وغير مدركين فداحة ما يقومون به من وحشية وعهر منقطع النظير .

إن الحراك الشعبي اليوم في الأراضي الجنوبية المحتلة ظهر نتيجة لاستفحال الفساد وتفشي ظاهرة النهب والارتزاق على حساب مصالح الوطن والمواطن ما تسبب في هدر الثروات ونهبها وتدمير الطاقات واغتيال الكفاءات وهدم كل ما يتعلق بخدمات المواطن بل إنه طال حياة الأبرياء وأعراضهم وكرامتهم وهذا مالم يكن يحدث لولا انعدام القيم والأخلاق لدى قوى الاحتلال وادواتهم وتسبب في انفجار ثورة شعبية عارمة هي بداية لسيل جارف سيزلزل عروش المحتلين ويجرفهم الى غير رجعه .