عين على القرآن وعين على الأحداث

انقلاب في موازين الاشتباك (بــدرP-1)رُمـح النصــر

|| صحافة محلية || صحيفة لاء

في ثوابت الأوطان الحرة، تتقد المقاومة طردياً بزيادة الظلم والعدوان، لذلك فإن طول أمد الحرب العدوانية على اليمن عاماً بعد آخر، يزيدها صلابةً وقوةً خاصة عسكرياً، ففي الوقت الذي بليت وشاخت فيه قوة كانتونات أمريكا العسكرية، يلمع سهيل القوة العسكرية اليمنية صاعداً بشكل مُهيب بترسانة تنمو كما ينمو الحلم بـ(يمن) كامل القوة والسيادة، فأزاحت الستار عن صواريخ باليستية تكتيكية ذكية قصيرة المدى جديدة من نوع (بدر-1 p)، نسبة الخطأ في ضرباتها 0 %، وبضعفي سرعة أحدث طائرات العدو، وهو ما يبشر وينذر بفصل جديد تدخله المعركة الدائرة بين اليمن وأعدائها، سيعيد وزن المعادلة القتالية براً وبحراً وجواً

 

رأس الحربة

من المؤكد، حسب خبراء عسكريين، وكما أظهرت أولى تجارب الصاروخ (بدر1 -P)، أن إصابته كانت دقيقة ومبهرة، على معسكر للغزاة السودانيين والمرتزقة في الساحل الغربي ومعسكر لمرتزقة الجيش السعودي بصحراء البقع، أن فترة ما بعد صواريخ (بدر1 -P) لن تكون أبداً كما قبلها، فانضمام هذه الصواريخ النوعية إلى ترسانة الجيش ولجانه الشعبية في ساحة المعركة اليوم، سيرجح الكفة الراجحة أساساً لأصحاب الأرض والحق، في جميع الاشتباكات البرية وبعدها البحرية والجوية، لجملة أسباب عسكرية تكتيكية واستراتيجية وعلمية وتقنية وفنية، وتحدثت (لا) مع خبراء عسكريين يمنيين أوضحوا لماذا ستكون صواريخ (بدر1 -P)رأس حربة فتاكاً في النزالات مع العدو على أرضه وأرض الوطن، ووميض النصر اليمني الموعود.

 

ما لا بد منه

وأوضح العميد عبدالله الجفري، الناطق باسم القوات الجوية والدفاع الجوي، في حديثة لـ(لا)، قيمة الصاروخ (بدر1 -P) الباليستي الذكي المطور من فصيلة صواريخ (بدر1)، في تركيبة الاشتباك هجوماً ودفاعاً، كأحد عناصر المنظومة الصاروخية التي تطورها اليمن، وهي المنظومة التي لا غنى لأية دولة عنها، حسب العميد، فهي القوة الرادعة التي لا تعترف بالحدود بين الدول، وأهم أسلحة الجيوش التي بإمكانها الوصول إلى العمق الاستراتيجي للدول المعادية، وواحد من أخطر الأسلحة التي تُخشى في الحروب، وتستلزم تكاليف أقل في عمليات الهجوم والدفاع مقارنة بالطائرات الحربية، كما أن هجماتها على العدو تخلف دماراً واسعاً أو شاملاً نظراً لقدرتها على الهجوم، وهي محملة بأوزان متفجرة كبيرة في الرؤوس الحربية التي تحملها بأنواعها المختلفة، رؤوس شديدة الانفجار، رؤوس نووية وكيماوية وبيولوجية.

وقال العميد الجفري: (نبارك لقيادتنا السياسية والعسكرية ممثلة بقائد الثورة السيد المجاهد عبدالملك بدر الدين الحوثي، ولرجال القوة الصاروخية، ولشعبنا اليمني العظيم، بارقة النصر التي لاحت مع ظهور صواريخ (بدر1 -P) بالتزامن مع احتفالات بلادنا بأعياد ثورتي سبتمبر وأكتوبر، لتكون امتداداً ومكملة لهما).

ويستطرد: الصاروخ الذكي (بدر1 -P) دخل المعركة، وأحدث بشكل فوري تغييراً مهماً في لحظة الاشتباك القائمة مع العدو بضربته السديدة على تجمعات الغزاة والمرتزقة في معسكر مستحدث لهم في الساحل الغربي قبل 7 أيام، ثم استهدافه معسكر البقع قبل يومين، وضربة الساحل الغربي أحبطت تحركات وتحشيدات وتجهيزات تصعيدية كانت تُعِد ما قوامه 3 ألوية عسكرية بالعتاد والسلاح الحديث المجهز والمسنود بقوى تحالف العدوان الجوية والبحرية والبرية والاستخباراتية والتجسسية واللوجستية والمالية والإعلامية وغيرها، تحضر للزحف على ميناء الحديدة في إطار المحاولات المستمرة منذ حوالي 7 أشهر لتحقيق نصر عسكري يمكن ترجمته سياسياً، وإجهاض هذا التحرك كان ضربة استباقية قاصمة وصفعة مربكة خلخلت توازن العدو وكلفته الكثير، كما وهي بالتأكيد نصر كبير يحسب لنا.

ويضيف العميد الجفري: (هناك انعكاس سياسي أيضاً للكشف عن هذه الصواريخ (بدر1 -P)، وهي فقط مؤشر للأعظم القادم بعدها، حيث دعا وزير الدفاع الأمريكي في مؤتمر في البحرين للبحث عن حلول لإيقاف العدوان وإرساء السلام، ودعا لأن يتوقف إطلاق النار لـ30 يوماً لعقد مشاورات سلام، وإيقاف إطلاق الصواريخ وهجمات الطائرات المسيرة على المملكة والإمارات، والانسحاب من الحدود، وهذا ما يؤكد الخوف والقلق الأمريكي المتُرجِم للانهيار والعجز السعودي الإماراتي الكبير من هذا الخطر الداهم للأسلحة اليمنية الرادعة والمتنامية في التطور).

 

لا طاقة لكم اليوم بـ(بدر) وجنده

وفي حديثه مع (لا) أشار العميد الجفري إلى أن الصاروخ الباليستي الذكي (بدر1 -P)، الذي حقق نجاحاً يدعو للفخر في أول ظهور عملياتي له بعد أن تم تجريبه بعدة تجارب سابقة للضربات أكدت اكتمال جاهزيته، يعد من أهم الأسلحة التي امتلكتها اليمن التي لم تسبقها إليه دولة عربية تعيش حالة سلم أو حرب، وظهور هذه الصواريخ جعل العالم يلتفت لليمن متسائلاً كيف تمكن الجيش واللجان من تدشين هذه الصناعات الحربية المتقدمة في العلم العسكري برغم الحصار المطبق!

ومن أهم ميزاته أنه مزود بتكنولوجيا ذكية تجعل إصابته لأهدافه في عمق مركزها من المسلمات التي لا جدال فيها، كما أن سرعته الفائقة جداً التي تصل إلى 5 ماخ تقريباً، أي ما يساوي 6 آلاف كيلومتر في الساعة، تجعل اكتشافه فضلاً عن اعتراضه طموحاً صعب التحقيق بالنسبة لمعسكرات ومنشآت وتجمعات تحالف العدوان، كما أن تفادي هجومه في حالة تمت معرفة ذلك، وإخلاء المعسكرات من الجنود والآليات قبل إغارته عليهم، عملية بطيئة للغاية ومتأخرة جداً في الحسابات الفيزيائية والعسكرية، ولن تحدث أبداً، كما أن امتلاكه شفرات ومستشعرات حساسة للغاية وما هو مزود به من كاميرات وجهاز إرسال للتحكم به وتوجيهه من القواعد وغرف العمليات والإطلاق، كل ذلك يمكنه من تأدية مهمته بنجاح مكتمل، ونسبة الخطأ في هذا الصاروخ هي من 1 إلى 3 أمتار، أي ما يصل إلى نسبة 0 %، والصاروخ الذي أطلق على معسكر المرتزقة في الساحل قبل 7 أيام مداه 180 كيلومتراً، ويحمل رأساً شديد الانفجار يزن 250 كيلوجراماً، وقد حقق هدفه بدقة عالية، كما أظهرت الصور، كما أن سرعته الكبيرة مضافة إلى ثقل رأسه الحربي وعامل الجاذبية الأرضية، تجعل سقوطه على الهدف يولد انفجاراً جسيماً يجعل حتى أصغر الحصى البعيدة شظايا نارية مميتة، كما أن باستطاعته حمل رؤوس حربية متنوعة المهام والوظائف لتدمير منشآت العدو ومناطق تحشيده، وغرف العمليات والسيطرة ومنصات إطلاق الصواريخ الهجومية والدفاعية وشبكات الرادار وغيرها من الأهداف البرية والبحرية خلف خطوط الجبهة مع العدو.

 

صواريخ (بدر1 -P) للدفاع الجوي

وعن إمكانية تحول صاروخ (بدر1 -P) أرض أرض الذكي إلى صاروخ أرض جو يستخدم في الدفاع الجوي، قال العميد عبدالله الجفري: (بفضل الله، وبفضل المجاهدين الذين فكوا شفرات هذه التقنية، واستطاعوا تطويرها بكوادر وكفاءات يمنية خالصة، وبإمكانيات متواضعة من حديد وصلب الوطن، وليس من دولة أخرى كما يزعم تحالف العدوان، سيتحول صاروخ (بدر1 -P) إلى صاروخ دفاع جوي، فسرعته الكبيرة والتقنية الذكية التي يعمل بها هي مفتاح عبوره نحو سلاح الجو ليتطور من صاروخ أرض أرض إلى صاروخ أرض جو مضاد للطائرات، فطائرات العدوان الحديثة التي تهاجم أرض الوطن من طراز (إف 16) و(إف 15) و(إف 22) و(تورنادو) و(تايفون)، تصل سرعتها إلى 2.5 ماخ، وهي نصف سرعة الصاروخ اليمني (بدر1 -P)، الذي تبلغ سرعته 4.5 ماخ، وتصبح 5 ماخ عند سقوطه على الهدف بفعل قوة الجاذبية ووزن رأسه الحربي اللذين يضاعفان من سرعته وشدة انفجاره، والـ1 الماخ= 1200 كيلومتر، لذا فتحوله إلى سلاح دفاع جوي ستكون نتائجه واعدة جداً).

ويستطرد العميد قائلاً: (نبشر شعبنا العظيم أن هناك مفاجآت تثلج صدور كل اليمنيين وكل أحرار العالم الرافضين للعدوان، من خلال تطوير هذا الصاروخ وإدخاله في منظومة الدفاع الجوي لإسقاط الطائرات المعادية، وسنراها قريباً تتساقط من أجواء الوطن، ليعود نظيفاً محمياً من دنسها وغدرها، ونستطيع أن نقول للشعب إن اليمن انتصر، وقد خرج من عنق الزجاجة بعد 3 أعوام ونصف من العدوان الذي دمر اليمن، ولكنه اليوم يعود من بين الركام، وستظل اليمن حرة أبية موحدة ومنتصرة دائماً).