عين على القرآن وعين على الأحداث

 الحق غلاب

|| أدب وشعر || أمين الجوفي

 

الــحــق غــــلاب واهــــل الــحـق غــلابـة

ودايــمـاً صــاحـب الـحُـجّـة هــو الـغـلاب

 

والـبـاطـل اهــلـه ولـــد سـلـمـان واذنـابـه

مـهما جـمع لا صـفوفه من أمم واحزاب!!

 

هـــو عــارف الـلـيث لا قــد كـشـر انـيـابه

مـن يـنفعه لا غـرز فـي صدره المخـلاب!!

 

وعــــارف انّــــه غــريــم اقـــوام قـطّـابـة

لا حـلّـقـوا قـطّـبـوا لــحـم الـعـدو قِـطّـاب

 

نــقـزقـزه مــــن ورط فـــي نـــار شـبـابـة

ونـرجـزه مــن غـلط مـن سـوقة الـضرّاب

 

صــفـر الـمـعـابر نِـطَـرّحـها عـلـى اهـدابـه

والـنـمـل يـصـبغ بـدمّـه أرضـيـة الارتــاب

 

مـــــا هــمــنـا لا زحــوفـاتـه ولا اســرابــه

مــــادام والله مــعـنـا كــيــف بـانـرتـاب!!

 

قــاداتـنـا ان جـيـتـهـم لــلـحـرب حــرّابـة

وان جـيت لـلسلم تلقاهم على الترحـاب..

 

ورجـالـنـا مـــن ســـرح يــضـوى بـدبـابـة

وريـاحـنـا لا اسـتـثارت قـلّـعت الاطـنـاب

 

وجـبـالنا امـست وضـلّت تـحرق اعـصابه

ورمـالـنـا اتـهـنـدست لـلـمـعتدي مـحـناب

 

بـالـمـخـتصر أرضــنــا غــابـة وراء غــابـة

ومـــن دخـلـهـا رجــع جُـثّـة عـلـى قــلاب

 

جـنـودنـا فـــي رضـــىٰ الـرحـمـن طـلابـة

وصـمودنا أضـحىٰ حـكاية آسـرة الالـباب

 

وكـــــل خـــطــوة نـحـسّـبـهـا بــحـسّـابـة

لامــا اصـبح الـنصر يـرقبنا عـلى الابـواب

 

واحــنـا كـــذا كــلّ مــن رام الـعُـلا جـابـه

بـفـضل واحــد أحــد قــادر صـمـد تــوّاب

 

اهــــل الــيـمـن دايــمـاً لـلـطـيب كـسّـابـة

ولا تــحــب الــــردِي والـــلاش والـلّـعّـاب

 

وتــحــتـزم فــالــوغـى بــالـربـع والــلابــة

ويـهتزم خـصمها لـو جـاب مـن ما جـاب!!

 

والـمـرتـزق والـمـنـافق مـــن تــعـزوا بـــه

يـمـسي ويـصـبح وعـيـنه دمـعـها سـكّاب

 

مــاعـاد يـنـفـع مــعـه يـــا امـــه ولا يـابـه

سـعـر الـجـلب مـقترن بـالسّوق والـجلاب

 

والـصاحب الـكفو مايرضى على اصحابه

وعــارف أن الـمـخوّة والـصـحب غَـصّاب

 

فـالـسلم كـمّـن شـنـب ذي عـصور اشـنابه

والـحرب جـا بَـيّن الـصادق مـن الكــذاب

 

والـكـذب مـاقـط عَـشّـى مــن تـغـدّىٰ بــه

ومــن تـغـدّىٰ عـلـى كـذبـة تـعـشّىٰ الـزّاب

 

والـصـدق يـرفـع ويـنـفع مــن تـحـلّىٰ بــه

ومـــن تـعـوّد عـلـى الـمـصداقية مـاخـاب

 

والـحُـرّ فـالـحرب مـايـرجع عـلـى اعـقابه

والنّذل لا اوحىٰ المبردح فالمحاجي غاب

 

والـعـيـش بـالـعـزّ والـنـامـوس حــيّـا بـــه

والـموت واحـد مَغَير اتعددت الاسباب..!!