عين على القرآن وعين على الأحداث

سلام الأمم المتحدة

|| مقالات || أحلام عبدالكافي

سأقتنع بجدية الأمم المتحدة لإحلال السلام في اليمن عندما أقتنع بأن الثعلب الماكر قد أصبح هو الذي يحمي الأغنام وهو المؤتمن على حياتها. وسأقتنع بدور الأمم المتحدة لإحلال الأمن في اليمن والمنطقة عندما تعمل بجدية على إنصاف القضية الفلسطينية من براثن الاجرام الصهيوني والتي تستغيث منذ أكثر من 70 عاماً.

وسأقتنع بأن الأمم المتحدة جادة في إحلال السلام في اليمن عندما أقتنع بأن كل تلك الجثث المحترقة يومياً في وطني وكل ذلك القصف والقتل وكل الدمار والخراب الذي حدث ويحدث منذ أكثر من أربعة أعوام ما كان إلا فيلماً سينمائياً مرعباً ومؤلماً لأن الأمم المتحدة حريصة على إحلال السلام في اليمن على حد زعم مبعوثها!

وسأصدق جدّية الأمم المتحدة في إحلال السلام في اليمن عندما أرى أن السلام قد حل فعلاً في أفغانستان والعراق وسوريا وليبيا وفلسطين، وأن الأمم المتحدة قد قامت بالدور المنوط بها في تلك الدول التي يجتاحها الإرهاب الأمريكي الصهيوني بالخروج عن صمتها المريب والمتواطئ في كل ما يحدث.

وسأقتنع بأن مارتن غريفث قد أصبح حمامة السلام في اليمن والذي طالب بضرورة تسليم السلاح اليمني والصواريخ الباليستية اليمنية لطرف محايد في وقت سابق، عندما تُسلم أمريكا وإسرائيل ترسانتهما النووية لطرف محايد وهو الأمم المتحدة.

وسوف أقتنع بجدية باتريك كاميرت لإحلال السلام والأمن في اليمن، وخصوصاً في الحديدة، عندما أرى خروج المارينز الأمريكي وكل المحتلين من جنوب اليمن ومن الحديدة، وبأن مشروع الشرق الأوسط الجديد باحتلال الأوطان العربية والسيطرة على سواحلها قد تبخر من العقلية الصهيوأمريكية.

وسأقتنع بأن الأمم المتحدة تقدم غصن السلام لأمة الإسلام عندما يعود السلام لليمن وفلسطين ولسوريا والعراق وليبيا ولأفغانستان، وعندما تخرج القواعد الأمريكية من دويلات الخليج وتغادر الأساطيل البحرية الأمريكية المياه الإقليمية العربية.

وسأتأكد بأن الأمم المتحدة قد أعلنت توبتها وعزمت الخروج عن صمتها والتكفير عن دورها المخزي تجاه ما تعانيه الأوطان العربية والاسلامية عندما تُلزم دول الاستكبار العالمي بأن تسحب كلّ مخططاتها الشيطانية وكل إرهابها الوحشي وتعود صاغرةً بجحافلها إلى أراضيها وتنسحب من عالمنا للأبد.