عين على القرآن وعين على الأحداث

المرأة ومنهجية الزهراء “عليها السلام”

‏موقع أنصار الله || مقالات || أمل المطهر

ما زالت المرأة اليمنية حتى هذه اللحظة تقف بثبات في وجه عدوان كوني استهدف وطنها دمر منزلها قتل أطفالها وأحرق مزرعتها وقصف مدرستها وسوقها استهدف حياتها بكل تفاصيلها.

لكنها رغم كل ذلك الدمار المنتشر حولها والاستهداف الممنهج لم تضعف لم تنهر قواها فهي ما زالت تواجه وايمانها يزداد يوما بعد الآخر وثقتها بربها وبنصره تكبر أكثر فأكثر فقد ضربت المرأة اليمنية أروع الأمثلة وأعظم الدروس في صبرها وثباتها وقوة عزمها للمضي في رحلة التحرر من عبودية وهيمنة قوى الاستكبار العالمي.

ولو أتينا للبحث عن سر تلك القوة وذلك الصمود الأسطوري لمن يفترض بها أن تكون أول من يرفع راية الاستسلام كونها تحمل الكثير من العاطفة التي تجعلها سهلة الانكسار حين العواصف؛ سنجد الزهراء موجودة في كل زواية من زواياها توجهها تقودها إلى الصواب ترشدها وتهمس في اذنها برفق كوني حرة بتعبيدك نفسك لخالقك استمدي منه القوة واطلبي منه العون تزودي بالتقوى في رحلتك نحو التحرر من الطغاة.

تمسكي بسلاحكِ الذي لا يقهر وهو الإيمان القوي الواعي.

المرأة اليمنية نهلت من نبع البتول الصافي الزلال كل تلك القيم والمبادئ هي التي صقلتها وكونت شخصيتها.

فرأينا الزهراء وهي تربي أبنائها التربية الجهادية التي صنعت منهم رجالا يقفون في وجه كل الطغاة بقوة الله وبأسه.

رأينا الزهراء وهي تثقف وتوعي من حولها بهمة ونشاط عاليين.

كي تصنع أمة واعية تواجه عدوها بكل ثبات وصمود.

رأينا الزهراء وهي تعد القوافل وترفد الجبهات بالمال والسلاح وتعد العدة لتعلي كلمة الله وتنصر دينها.

رأينا الزهراء وهي تربى زينب وتقف بجانبها في كربلاء العصر وهي تنذر أبناءها وزوجها وإخوتها لله وفي رضاه حتى يرضى.

رأيناها تدفع بفلذة كبدها للمضي في درب الهدى والنور وتملي على مسامعه آيات الله العلي العظيم ليسير قدما في درب العلا ويزداد عزما وإصرارا.

رأيناها تواجه حربهم الاقتصادية بالاستغفار والتسبيح والعمل نحو يجعلها تكتفي هي وأطفالها كي لا يكون لعدوها أي ثغرة يمرق من خلالها لإضعافها وإضعاف المجاهدين في الجبهات.

رأيناها تواجهه الحرب الناعمة الشيطانية التي تستهدف قيمها وأخلاقها ودينها بإيمانها ووعيها العالي بقيمها وأخلاقها العظيمة التي استمدتها من منهجيتها الصلبة الأساس القوية الأركان.

كل ما ذكرته وأكثر كان حاضرا وبقوة في كل امرأة يمنية عرفت من هي الزهراء وتعلمت منها وتمسكت بها لتنجو وترتفع في عصر الانهيار المتسارع للمرأة وإنسانيتها ودينها لتقع في فخاخ نصبت لإيقاعها وإبعادها عن سر عزتها وقوتها وحريتها.

حيث أصبحت النساء هن السلاح الموجه لصدور رجالهن إن لم يكن معهم في خندق واحد.

فعدونا يعلم خطورة اتباع النساء لمنهجية الزهراء عليها السلام فماذا يعني أن تكون نساؤنا فاطميات الولاء؟

إلا أنه سيواجه رجالا تربوا تربية حيدرية لا يقهرون مهما تعاظمت قوى عدوهم وكبرت تضحياتهم.

معناه أنهم سيفشلون في كل تحركاتهم ضد هذه الأمة؛ لأن لديها نساء يتحركن بخطوات الزهراء ويستنرن بقيمها ويتلحفن بأخلاقها فما أحوج نساء العالم العربي والإسلامي إلى الرجوع إلى الزهراء ليعرفن قيمتهن الحقيقة ومكانتهن الراقية

ما أحوجهن للتمسك والاقتداء بالزهراء في كل تفاصيل حياتهن ليعدن إلى الطريق المستقيم الذي يبني الأمم بناء سليما معافى من داء التهاون والتخاذل والهوان.

فالزهراء هي ميزان القيم والمبادئ الإنسانية وأساس السمو والرقي والرفعة ولن تنجو المرأة المسلمة من استهداف العدو لها أن لم تلتحق بركب الفاطميات وتلبس رداء عزتها وكرامتها بتلك المنهجية التي صاغتها لهن الزهراء دروسا قيمة.