عين على القرآن وعين على الأحداث

من الفشل إلى الارتزاق.. تلك هي حكايتُهم

|| مقالات || عبدالملك العجري

يلخِّصُ المرتزِقة الأَزْمَةَ اليمنيةَ في الاستيلاء على الدولة، والحَلّ في استعادة الدولة. وَفي كلا الأمرين اعترافٌ ضمني بأنهم مجموعةٌ من الفاشلين تحوّلوا لمرتزِقة.

الدولةُ أليست جيشاً وأمناً وسلطةً وقراراً ومؤسّساتٍ تنفيذيةً ومالية، وكُلُّها كانت بأيديكم، هذا غير دعم المجتمع الدولي الذي لم يحصل عليه أحد قبلكم؟

والسؤال: كيف سقطت منكم؟

لا يخلِّصُكم زعمُكم أن الميليشيا استقوت عليكم بالسلاح، فسلاح الميليشيا ليس أقوى من سلاح الدولة، ويمكن أن ينازعَها السيطرةَ على مدينة أَو منطقة، أما ميلشيا تأخُذُ منكم الدولةَ فهذا يعني أنكم لستم دولةً ولا هُم ميليشيا.

أما زعمُكم أن صالح تآمر عليكم وسلّم الدولةَ للميليشيا فهذه لعمرى أدهى وأمرُّ؛ لأَنَّه يعني واحداً من شيئين: إما أنه أخذها منكم ثم سلّمها للميليشيا، وبالتالي إقرارٌ بفشلكم في الحفاظ عليها، أَو أنّه لم يسلّمها لكم حقيقةً، وهذا يعني أنكم لم تكونوا دولةً ولا سلطةً إلّا شكلاً كما أنتم الآن.

وخلاصةُ كُلّ ما سبق أَنّكم فشلتم في تسلُّم الدولة وفي إدارتها وفي الحفاظ عليها. ومن يفشل كُلّ هذا الفشل فهو عن استعادتها أعجز.

والعجيبُ تصميمُهم على استعادة سلطتكم في صنعاء والحديدة..

المعروف عند كُلّ العالم أن الدولةَ مؤسّساتٌ وسلطةٌ وسيطرةٌ فعليةٌ على القرار والأرض. وإذا كان كذلك فعليكم استعادة سلطتكم أولاً في عدن وفي حضرموت وفي مأرب وفي أبين وشبوة وغيرها من المناطق “المحرّرة” بزعمكم وبعدها استعيدوها في صنعاء.

وبهذا تثبتون أنكم مُجَـرّد مرتزِقة فاشلون.