عين على القرآن وعين على الأحداث

القبيلة اليمنية ودورُها في تعزيز وتماسك الجبهة الداخلية

|| مقالات || محمد صالح حاتم

تُعتبَرُ القبيلةُ بقوانينها وأعرافها وأسلافها النواةَ الأساسيةَ للمجتمع، والركيزةَ الرئيسيةَ التي يقومُ عليها بناؤه، وهي الدفاع والحصن الحصين والحامي والحارس الأمين للمجتمع، ومنها القبيلة اليمنية التي كانت وما زالت وستظل السياجَ المنيع والصخرة الصماء التي تتحطم عليها كُــلّ المؤامرات التي تحاك ضد الوطن، واليوم وفي ظل ما يتعرض له شعبنا اليمني العظيم من عدوان وحرب ظالمة وحصار اقتصادي جائر من قبل تحالف القتل والإرْهَاب السعوصهيوإماريكي منذ أربعة أعوام، والذي بفضل الله سبحانه وتعالى وصمود شعبنا اليمني وتضحيات رجال الرجال من الجيش اليمني ولجانه الشعبيّة أُفشِلَ مُخَطّطاتهم وكُشِفَ زيف أهدافهم وفضح سوء نواياهم.

وقد كانت القبيلة اليمنية عاملا أساسيا ورئيسيا في من عوامل الصمود والثبات من خلال رفد الجبهات بالرجال والمال والسلاح، وكان لها دور كبير في تماسك الجبهة الداخلية، ولذلك كان العدوّ وما زال يحاول النيل من القبيلة اليمنية عن طريق عملائه ومرتزِقته الذين زرعهم في جسد القبيلة وهم من يسمون أنفسهم بمشايخ القبائل والذين كانوا يستلمون مرتبات من اللجنة الخاصة السعوديّة، مقابل عمالاتهم وخيانتهم لوطنهم والعمل على تشويه القبيلة اليمنية والصاق التهم الباطلة والأعمال القبيحة والمذمومة بها مثل التقطعات والنهب في الطرقات والقتل والسرق والاختطافات والثأرات وضرب وتفجير المنشآت والمصالح العامة واقلاق الأمن وَالسكنية، واتهام القبيلة انها السبب في التخلف والجهل الذي عاشه شعبنا اليمني عقود من الزمن، وهو ما نفته القبيلة اليوم وأثبتت عكس ما كان العدوّ يروج له ويسعى إلى تحقيقه، من خلال وقوفها ضد العدوان وإفشالها لمُخَطّطاته طيلة الأربعة الأعوام، من خلال تفعيل دور القبيلة وإحياء مواثيقها وأعرافها وأسلافها التي كادت تندثر وتنتهي في المجتمع، وانطلاقاً من باب المسؤولية ومواصلةً لمسيرة الصمود والنضال والحرص على تعزيز تماسك الجبهة الداخلية فقد كان تدشين العمل بوثيقة الشرف القبلي وبنودها التسعة والتي تم التوقيع عليها من قبل مئات الآلاف من أبناء اليمن بكافة شرائحه ومكوناته، خطوة في الاتّجاه الصحيح، وهذه الوثيقة والتي تعد بمثابة دستور وقانون للقبيلة يتم العمل به من أجل الحفاظ على وحدة الصف وإرساء لمبدأ التكافل والتراحم والتعاون بين أفراد المجتمع، وكذا تأمين للأماكن والساحات العامة الطرقات والزام القبيلة بحماية حدودها وحدود الجمهورية كاملةً واعتبار من يخون الوطن ويتعاون مع العدوّ الخارجي ويقاتل إلى جانبه منبوذا وغير مقبول وإباحة دمه وضرورة محاكمته ومصادرة أملاكه، وإعلان صلح عام بين القبائل اليمنية وحلّ ما يمكن حله من مشاكل وخلافات بين القبائل وأن يتم التفرغ للعدوّ الخارجي الذي يدمّــر ويقتل أبناء اليمن منذ أربعة أعوام، فهذه الوثيقة والعمل بها تقطع الطريق أمام العدوّ والذي يحاول النيل من القبيلة اليمنية من خلال إثارة النعرات والخلافات والثأرات القبلية ونشر التقطعات والنهب والسرق في الطرقات؛ بهدف زعزعة الأمن والاستقرار وخلخلة وتفكيك عراء اللحمة الوطنية والجبهة الداخلية.

وفي الأخير نوجه الشكر والتقدير لقيادة مجلس التلاحم الشعبي القبلي على جهودهم في إعادة إحياء دور القبيلة وتفعيل ميثاق شرفها، وتعزيز وتماسك الجبهة الداخلية وإفشالها لمُخَطّطات ومشاريع العدوّ.

وعاش اليمن حراً أبياً والخزي والعار للخَوَنة والعملاء.