عين على القرآن وعين على الأحداث

اتّفاقُ السويد والتوغل في نجران وجيزان

|| مقالات || منصور البكالي

من يلاحظ التوغُّلَ السريعَ لجيشنا ولجاننا الشعبيّة في جبهات الحدود هذه الأَيَّـام دون انسحاب يعرف بأن قرارَ التوغل فيها أحدُ الخيارات الاستراتيجية المدَّخرة من قبل القيادة السياسيّة والعسكريّة منذ بدأ العدوان علينا ليتم استخدامُها في التوقيت ‏المناسب وفْـقاً لخطط واستراتيجيات عسكريّة مدروسة ما لم تكن مجرّبة في تأريخ الصراع اليمني مع آل سعود.

وللتوضيح أكثرَ يمكننا الربطُ بين معركة الساحل الغربي والذود على محافظة الحديدة والضغط على العدوان ومرتزِقته لتنفيذ اتّفاق السويد، وبين معارك جيزان ونجران وصدور التوجيهات للتوغل فيها.

وهذه الخطةُ العسكريّة التي يشرفُ على تنفيذها قائدُ المسيرة القُـرْآنية، وينفّذها أبطالُ جيشنا ولجاننا الشعبيّة تؤكّـدُ امتلاكَنا للعديد من المفاجئات التي لم تظهر إلى اليوم بل تدخرها قيادتُنا ضمن الخيارات الاستراتيجية التي يجبرنا العدوان على اتّخاذها يوما من الأَيَّـام.

وبما لا يدعُ مجالاً للشك فإن العدوان ‏ومرتزِقته أكثرُ غباءً وجهلاً بقدرات شعبنا اليمني في تحقيق المفاجئات وفق خطط عسكريّة مضمونة النجاح.

بل إن هذه المعادلة وهذه الرسالة السياسيّة والعسكريّة خلال هذا التوقيت مثّلت صدمةً إضافية للعدوّ تبخرت معها كُلّ محاولاته للاستمرار في الضغط العسكريّ نحو مدينة الحديدة، ومحاولات التنصّل عن التزامه ‏بتنفيذ اتّفاق السويد الذي مثل عبئاً كَبيراً على جيشنا ولجاننا الشعبيّة الحريصين على تنفيذه وفق التوجيهات الربانية، وحرص قيادتنا السياسيّة على إحلال السلام والتعامل مع العدوّ وفق منهج قرآني يؤمنُ بالتعامل الصادق كإيْمَــانه بحتمية الوعد بالنصر الإلهي على قوى الظلم والعدوان ومرتزِقتهم.

ولكن ‏هل سيدرك العدوان ومرتزِقتهم هذه الحقيقة!؟

وهل يدركون ما يخبئه لهم القدر عبر الخيارات المتاحة لجيشنا ولجاننا الشعبيّة خلال الأَيَّـام والشهور القادمة؟!

وهل أيقن العدوّ أن سلاحَه الجوي أمام توجيهات قيادة المسيرة القُـرْآنية بخوض معركة تحرير الأراضي اليمنية واسترجاعها فاشل، ولن يشفع لجنوده ومرتزِقته من بأس الله على أيادي جيشنا ولجاننا الشعبيّة حال تلقيهم التوجيهات والأوامر؟

أم أن غرورهم وحقدهم وشعورهم بالفشل والهزيمة سيدفعهم نحو الاستمرار فيما من شأنه دفع قيادتنا العسكريّة والسياسيّة لتوجيه باتّخاذ خطوات عسكريّة أشدّ إيلاماً وفاعليةً على أرض المعركة، وحينها لن تنفعَ العدوانُ ومرتزِقتهم الفرصُ التي مُنحت لهم عبر اتّفاق السويد!

والأَيَّـامُ القادمةُ بكل تأكيد تحملُ لشعبنا اليمني بُشرى قيادتنا السياسيّة باتّخاذ خيارات عسكريّة كبرى تعجّل في قدوم النصر الذي بات يلوحُ في سماء نجران وجيزان وطال معه انتظار شعبنا اليمني المستمرّ في رفد الجبهات بالرجال والعتاد لاستعادة الحرية والاستقلال والسيادة على كامل أراضينا اليمنية وتحريرها من دنس الغزاة والمحتلّين ومرتزِقتهم، وعودة نجران وجيزان وعسير إلى الخارطة اليمنية كما عهدها شعبنا والعالم قبل بيع الخَـوَنَـة والعُمَلَاء لها من آل سعود.

تليقرام انصار الله