عين على القرآن وعين على الأحداث

قبلة الأحرار ومنبع الثوار (صعدة السلام)

‏موقع أنصار الله || مقالات || نبيل جبل

 

صعدة اليمن حاضرة التاريخ .قبلة الاحرار ومنبع الثوار عاصمة التعايش والسلام والمحبة والاباء والشموخ ، مهبط الرجولة، ومعراج الشهامة والوفاء والتضحية ، ومأوى الفارين بكرامتهم ودينهم من الطغاة والمستكبرين المتجبرين، سلاطين الجور ،سكنا وسكينة لمن أتعبته الحياة وتقلبات الزمان، طيبة بطيبة أهلها وصفاء قلوبهم ،نقية لا تقبل الشوائب ،ماؤها عذب زلال، صافية المورد ،فائقة الجمال، تنجذب إليها من دون أن تشعر ،سكانها كأنك تعرفهم من ايام الطفولة بشوشين ،المرح طبعهم والابتسامة لا تفارق محياهم على الرغم مما هم فيه من هم وكد وتكالب الأعداء عليهم منذ زمن بعيد وما يمرون به من شظف العيش وقل الناصر ..

نعم إنهم إهل صعدة أصحاب السجية الطيبة، والقلوب الصافية النقية ، النفوس الزاكية التي لا تنظر إلى سفاسف الأمور ،والعقول الراجحة الحكيمة، اهل الرأي والمشورة، منبع الصدق والوفاء، ضمائرهم حية ،يتفقدون بعضهم البعض يوميا كتفقد الشاة وليدها عند المرعى لا ينسون أسرة شهيد ولا يتركون جريحاً ولا فقيراً ولا سائلا أو محروما، تنذهل من سماحتهم وحنكتهم ،وتندهش من عفويتهم وحكمتهم، وتصاب بالرعب من شدة بأسهم، وتخجل من حلمهم ومن صبرهم تخاف بعد ان ينفد، مجاهدين اقحاح، فوارس لا يضاهيهم شيء، كرماء اجواد يتنافس الصغير والكبير الرجل والمرأة من يعطي قبل الآخر من يقدم اكثر ينفقون في سبيل الله في السراء والضراء في الخفاء والعلانية لا يريدون المناصب ولا يطلبون سوى رضى الله سبحانه.

إن أصاب أحدا منهم أو من غيرهم مكروه ما بادروا بالعون والمساعدة. وإن غزا أحد اليمن كانوا هم أهلها وتداعت قبائلها بالنكف العام والغضب العارم بعزيمة وبأس لا يلين، طرقهم مسبلة وهم أهل السبيل ،اعرافهم بينهم مقدسة ومحترمة لا يمكن تجاوزها تنسجم في كثير من الأحيان مع الشرع الحكيم ،لا يقبلون بالظلم لأحد، ويأبون الظلم والضيم، ويرفضون الطغاة والطغيان ،لا يأتمرون لظالم بل يؤمنون بالخروج المسلح في وجوه الفسقة وحكام الجور الفاسقين المارقين عن الدين العاملين بغير كتاب الله وعترة رسوله ،هم اهل العلم والورع والزهد ،منهم اتت الفطنة والمروءة، وفيهم سكنت الشجاعة والحمية، يقدسون القرآن الكريم ويعملون به بوعي وبصيرة ، لأعلام الهداية من آل بيت النبوة معزة ومكانة لا تضاهى ، يهتمون بالعلم ويقدرون بيوت العلم من اعلام الهدى آل بيت رسول الله ،هم الأنصار انصار للحق وجنوده احفاد الاوس والخزرج ..اهل مبدأ اخلاقهم كريمة.

.نعم هي صعدة اليمن جنة الدنيا ،بطيب ثمارها بلذة رمانها وحلاوة بُنها وضخامة عنبها وصفاء مائها وعذوبته وطيبة أهلها ورقيهم ،بلاد العز والشرف، هم الملوك دانت المعمورة لهم صعدة البلدة الطيبة الضاربة في التاريخ جذورها المسطرة في كتب أهل البيت والتاريخ.

نعم إنها صعدة…من يسكنها يرتاح كل أبنائها من جميع المناطق والقرى والمحافظات ،ملاذ آمن للجميع كأم حنونة تتصف بالرحمة والحكمة.

نسيمها عليل ،وأجواؤها صافية، تمتاز بالهدوء والسكينة ،حين تمطر سماؤها تشعر بالطمأنينة والراحة النفسية.

صعدة يسكنها كل اليمنيين كما انها تسكن كل يمني أينما كان .لا تذكر اليمن وإلا وتذكر صعدة ولا تذكر صنعاء إلا بصعدة ولا تذكر إلا بهمدان بن زيد وخولان بن عامر ذي التاريخ والماضي التليد.

أما الأعراب ، اعراب نجد، أهل العقول المتصحرة والأفعال المنكرة الشنيعة انهم رعاة الشاة والابل والماعز، لا آمل لهم ولا حلم سوى قطعانهم وخيمتهم، لا رأي ولا رؤية لأنهم متحجرو الفكر قاسو القلب جلفو الطبع منزوون على أنفسهم حتى يصابوا بالهذيان والهلوسة متوترين بشكل دائم ولا يعرفون لماذا، متقلبو الاقوال، متغيرو المزاج.

إن الاعرابي همه كيف يحصل على الكيف والملذات إنه أبله، لا يستقر في مكان متنقل باستمرار لأن الأرض عافته ولفظته من سوء خلقه وبشاعة منظره وجلافة طبعه وكثرة معصيته.

والآن وبعد أن ربته بريطانيا وغذته إسرائيل وحضنته أمريكا حتى انتفخ راح يعتدي على شعب المحبة والسلام على أسياده وأنصار الرسول محمد صلى الله عليه وآله .

انتفح حقداً وكراهية وتغذى من الحرام والسحت حتى صار ينفث سم الوهابية في الجسد الطاهر للأمة العربية الإسلامية الأصيلة. ليرضي بذلك الكيان الصهيوني بتوجيه من إسرائيل الأم وبريطانيا الاب وأمريكا الأصل ورعاية أمريكية ومشاركة عالمية.

يتكالبون كما تتكالب الوحوش في الغاب، لا يروق لهم ان يروا الناس يملكون حريتهم واستقلالهم وكرامتهم ولا يعجبهم من يحافظ على شرفه وكرامته ،ولا من يسعى إلى أن يبني الأمة البناء المتكامل في العلم الحضارة وامتلاك القدرات الرادعة.. يدافعون عن إسرائيل بكل وقاحة يقتلون يحاصرون ويميتون شعبا بأكمله لكن أبناء اليمن لهم بالمرصاد ؟

 

تليقرام انصار الله