عين على القرآن وعين على الأحداث

ثالوث رهانات إخضاع اليمنيين.. احتجاز السفن وسياسة التجويع والحصار

|| صحافة محلية || صحيفة الثورة

ما بين جحيم الغارات الظالمة وبشاعة القرصنة والتجويع الجائر ، يمارس العدوان السعودي الأمريكي الغاشم طقوسه القبيحة والدنيئة تجاه الشعب اليمني الصابر على سياسة التجويع وافتعال الأزمات ومحاولة دول العدوان كسر إرادته وإخضاعه طيلة أربعه أعوام من العدوان لكنها قوبلت بصلابة جأش وصمود اسطوري سطره اليمنيون الذين يواصلون إجهاض كل مؤامرات العدو ومشاريعه التدميرية ليلجأ تحالف العدوان مؤخراً إلى منع السفن النفطية من الدخول لميناء الحديدة متلذذاً بمعاناة الشعب وتجويعه ..”الثورة” استطلعت أسباب الأزمة النفطية وتداعياتها والحلول الممكنة لمعالجتها مع المعنيين في شركة النفط والجهات ذات الاختصاص وخرجت بالحصيلة الآتية:

البداية كانت مع ابراهيم الرميم نائب المدير التجاري في شركة النفط قال: ان الشركة لن تألو جهدا في الحد من معاناة الشعب وعمل الحلول السريعة واللازمة للتخفيف من هذه الأزمة التي افتعلها العدوان بصورة جبانة وقبيحة ولاسيما ونحن مقبلون على شهر رمضان الكريم وهو بذلك يريد أن يضاعف من معاناة الشعب اليمني في هذا الشهر الفضيل ويجعله يعيش حياة تعب ومشقة حيث يتعمد افتعال أزمة في المشتقات النفطية وامتهان الناس في الشوارع والطرقات ويتلذذ بمعاناتهم وتجويعهم.

إدارة الأزمة

وأضاف: الشركة قامت بعمل البرامج اللازمة لإدارة الأزمة بحيث يشمل التوزيع كافه المناطق حسب الامكانات المتوفرة في ظل ظروف احتجاز سفن المشتقات النفطية من قبل التحالف كما قامت الشركة بإنزال حملات بالاشتراك مع الجهات المعنية لمنع تداول المشتقات النفطية في السوق السوداء.هذه السوق التي اوجدها ضعفاء النفوس لاستغلال حاجة المواطن وبيعها بأسعار خيالية وكذلك عدم مطابقتها للمواصفات الأمر الذي يضر بممتلكات ومعدات المواطنين كونها تأتي من مصادر تهريب غير معروفة.

الرميم تابع قائلاً : الشركة تقوم بواجباتها ومسؤوليتها الوطنية امام الله والشعب إضافة الى تحرك قيادة الشركة ممثلة في مديرها العام الأستاذ ياسر الواحدي بمخاطبه مكتب الأمم المتحدة بالعمل على إطلاق السفن المحتجزة والاعتصامات أمام مكتب الأمم المتحدة في صنعاء حتى تقوم الأمم المتحدة بدورها الذي انشئت من أجله وهو حمايه وتمكين الشعوب من حقوقها المشروعة ومنها هذا الشعب الذي يتعرض للحصار.

عملية قرصنة

الى ذلك قال سمير هاشم رئيس دائرة الموارد البشرية في شركة النفط: ان الدوافع لإقامة الاعتصام أمام مقر الأمم المتحدة في اليمن هو بسبب عدم استجابة الأمم المتحدة لمطالب شركة النفط والقطاعات النفطية في اكثر من سبع مسيرات ووقفات احتجاجية بشأن الحصار المفروض على ميناء الحديدة وعملية احتجاز السفن أو بالأصح عملية القرصنة التي تقوم بها انظمة دول العدوان على السفن المتجه صوب ميناء الحديدة والمحملة بالمشتقات النفطية والدوائية والغذائية والتي تم منحها التراخيص من الأمم المتحدة واذا بأنظمة دول العدوان تمارس القرصنة البحرية في عملية احتجاز السفن بقصد إبادة الشعب اليمني برمته وخاصة فيما يتعلق بالسفن المحتجزة المحملة بالمواد الدوائية أو الغذائية او المشتقات النفطية والتي تمثل جريمة إبادة جماعية بشكل حقيقي ومؤكد وتنذر بكارثة انسانية محققة الوجود في ظل الصمت المخزي والمعيب من قبل ممثلي الأمم المتحدة والتي تتماهى بشكل واضح وعلني مع انظمة الدول التي تقوم بها تجاه الشعب اليمني.

وأضاف: بالنسبة لممارسة دول العدوان في حربها الظالمة على اليمن في كافة المجالات ومنها المجال الاقتصادي هو عبارة عن انتقام من الشعب اليمني برمته ومحاولة لتوجيه أو إثارة الصراع والحروب الأهلية بين ابناء الشعب اليمني وتزكية لنظام الخونة والمرتزقة على الشعب اليمني المقاوم والصامد في وجه العدوان والذي يمثل القاعدة العريضة للشعب اليمني وسيجد العدو نفسه في مواجهة الشعب اليمني كاملاً.

ارتفاع الأسعار

محمد الأشرم رئيس اللجنة الإشرافية للاعتصام أمام مقر الأمم المتحدة قال: سبق وأن قامت شركة النفط واللجان النقابية بخمس مسيرات ونفذت ست وقفات احتجاجية أمام مقر الأمم المتحدة بصنعاء ونحن اليوم في اليوم العاشر من الاعتصام النقابي المفتوح الذي أتى بعد المسيرات والوقفات الاحتجاجية ، طبعا نصبنا خياماً لمطالبة الأمم المتحدة القيام بواجبها الإنساني والمهني تجاه الشعب اليمني وإطلاق السفن النفطية التي يحتجزها تحالف العدوان عرض البحر حيث ان هناك تسع سفن محتجزة في البحر منذ فترة يترتب عليها غرامات وهذا يضاعف من التكلفة ويرفع من قيمتها وينعكس ذلك على المواطن اليمني في الداخل ، طبعا الآن تطور الوضع وقاموا باحتجاز السفن لفترة كبيرة مما تسبب في نفاد المخزون وكوننا لم نستطع أن نخزن في مستودعات الصباحة كونها منطقة مستهدفة وقد سبق استهدافها واستهدف العدوان المحطة النموذجية في الصباحة وفي الستين ايضا ودمر اغلب منشآت الشركة وهي في محل استهداف ممنهج ومتعمد من قبل قوى العدوان.

استهداف المنشآت

وتابع الأشرم : لاحظنا قبل أسبوع او عشرة ايام تقريبا اعتدائين ناريين متكررين على منشآت الحديدة من قوى تحالف العدوان ومرتزقته واصابوا احد الخزانات بطلق ناري واصيبت احدى منصات التعبئة بطلق ناري وهذا بحد ذاته تطور خطير ينذر بكارثة انسانية محققة فيما إذا تكرر هذا الإجرام تجاه المنشآت والمرافق الحيوية التي تمس المواطن أو يتأثر منها المواطن والبيئة بشكل عام وتتأثر بها كل جوانب الحياة كون النفط والمشتقات النفطية عصب الحياة وكون منشآت الحديدة هي الوحيدة المعنية باستقبال المشتقات النفطية ونطالب بفك الحظر عن منشأة رأس عيسى كون منشأة رأس عيسى لها عمق طبيعي يسمح باستقبال السفن الكبيرة وهذا لا يريده التحالف ويبذل جل حقده وقبحه لمنع ذلك والتحالف يعمد لذلك كونه لا يريد ان تدخل المشتقات النفطية بسفن كبيرة وكونه لا يريد أن تقل التكلفة لذلك تعمد إلى إغلاق منشأة رأس عيسى حتى تظل تكلفة نقل المشتقات النفطية مرتفعة لأن منشآت الحديدة لا تستوعب الا السفن الصغيرة التي تحمل كميات قليلة وهذه تكون تكلفتها اكثر وفوق ذلك يمنع دخولها ويحتجزها عرض البحر رغم ان هذه السفن مصرح لها من الأمم المتحدة ومن دول تحالف العدوان ويقوم برنامج التحقيق التابع للأمم المتحدة بتفتيشها ويصدر لها تراخيص عبور ولكن ما إن تخرج من الأمم المتحدة الا ويحتجزها التحالف تحت أعذار واهية تعلنها قوى الارتزاق بأنها إجراءات.

الأسواق السوداء

ويلفت الأشرم إلى هدف تحالف العدوان من احتجاز سفن المشتقات النفطية قائلاً : لمس الجميع ان الهدف من حجز السفن في البحر هو رفع اسعار المشتقات النفطية ولو وصلت المواد بسعر البورصة وسعر الصرف حاليا سيقل سعر المشتقات النفطية وسيتم بيع المشتقات النفطية بأسعار اقل من اسعار المحافظات المحتلة وهو مالا يريده التحالف ولا مرتزقته وحتى في الجنوب حيث ومصافي عدن خرجت عن مهامها وبدأت تبيع النفط للسوق السوداء بعد ان كانت مهامها بيع المشتقات النفطية لشركة النفط وقد قوبلت تلك التصرفات التي قامت بها شركة مصافي عدن برفض قاطع من قبل موظفي شركة النفط في عدن وقد اصدروا حول ذلك العديد من بيانات التنديد لأنهم بهذه الطريقة يشرعنون للسوق السوداء التي تمس المواطن اليمني وتنال من حياته فسعر الدبة في عدن حسب ما اعلن عنه بسعر 6500 ريال يمني لكنها لاتصل للمواطن إلا بعشرة آلاف ريال واكثر ولا يجدها إلا في السوق السوداء.

وأكد الأشرم كارثية الآثار لانعدام المشتقات النفطية، وقال : الآثار المترتبة على انعدام المشتقات النفطية معناها انعدام الحياة وانعدام مقومات الحياة حيث وان الطبيب سيتوقف عن اداء واجبه والمشافي ستتوقف عن اداء مهامها والمراكز والمدارس وجميع مشاريع المياه والاتصالات وكل الجهات الخدمية والمرافق الحيوية ستصاب بشلل تام نتيجة لانعدام المشتقات النفطية وستعم النفايات الشوارع ويتضرر الجميع من ذلك ونحن بدورنا نحذر من كارثة انسانية وبيئية تهدد اليمن أرضا وانسانا نتيجة للعدوان ومشاريعه التدميرية.

تدمير ممنهج

في السياق ذاته قال حسن الزايدي مستشار وزير النفط :على الجميع ان يعرف ان هناك تدميراً ممنهجاً للاقتصاد اليمني بدءاً من استهداف المنشآت الوطنية المدنية فالعدوان لا يقتصر على الحرب القائمة حاليا بل يمتد الى استهداف الأجيال القادمة وبالتالي سيطرته على منابع النفط وتدميره للمنشآت النفطية الحيوية التي هي ملك للشعب اليمني وهذا الجانب بحد ذاته انتهاك للحق الإنسان وللقانون والدستور اليمني والذي ينص على أن اليمنيين شركاء في هذه المنشآت الوطنية التي هي ملك للشعب اليمني.

وأضاف : هذه المنشآت للأسف الشديد تم تحويلها الى منشآت خاصة وتم تدميرها تدميراً ممنهجاً وكلياً لمكامن النفط من خلال إعادة حقن ما يقارب 17 مليون برميل نفط خام وهذا يعتبر كارثة بما يعني اعادة حقن النفط المصاحب للغاز وهذا يدمر المكامن حتى وان حاولنا نعيد الانتاج لن نستطيع الوصول الى المرتبة التي كان معمول بها وتكلفة صيانة الآبار بما يحدث لها من تملح وغيرها يعادل كلفة الحقل بأضعاف.

نهب الإيرادات

وتابع: هذا جانب والجانب الآخر أين تذهب ايرادات النفط الذي يباع واذا باليمنيين يستوردون مشتقاتهم النفطية من شركات في دبي والتحالف لايزال يمارس ضدها نظام العداء والحصار ويوقف وصولها الى الشعب اليمني وهذا يعتبر انتهاكاً لكل القوانين والأعراف الدولية لأن هذه السلوكيات والانتهاكات تستهدف الشعب اليمني ومعيشته، وبما يخص الوقفات الاحتجاجية التي تقوم بها شركة النفط والقطاعات النفطية الوطنية تعد استشعارا للمسؤولية الوطنية والإنسانية وتعلن للشعب اليمني ان هذا الأزمة هي تستهدفه هو وتمس حياته وكرامته وذهبت شركة النفط الى الأمم المتحدة باعتبارها الواجهة الدولية التي ترعى مفاوضات السلام وحملتها المسؤولية الكاملة عن ما يعانيه الشعب اليمني جراء هذه الأزمة وغيرها من الأزمات التي صنعها العدوان بعد ان حاولت الشركة القيام بواجباتها على استقرار السوق وضبط آليات لمنع السوق السوداء ولكن يبدو أنهم أرادوا للشعب اليمني ان يتجرع المعاناة دون ان نعرف ماهي الأسس التي استندوا إليها في ممارستهم الشنيعة.

إبادة جماعية

يحيى البكير، مدير محطة، يؤكد ان العدوان باستهدافه المنشآت الحيوية النفطية وإيقاف السفن النفطية في عرض البحر يريد بذلك إبادة الشعب اليمني وإثارة الفوضى في أوساط الشعب اليمني من خلال صناعة الأزمات وتدمير كل مقدرات الحياة بجانب جرائم الإبادة الجماعية اليومية التي ينفذها العدو بصورة جبانة وحقيرة ضد المدنيين العزل .

وأضاف: لماذا يتعمد العدوان مضاعفة معاناة الشعب وجلب الأزمات وتغذيتها دون مراعاة الوضع الإنساني للشعب اليمني الصابر وهل يظن انه بجرائمه وممارسته الجبانة يستطيع تركيع الشعب اليمني واخضاعه لضغوطاته ولكن هيهات هيهات أن يصل الى مبتغاه الدنيء ونؤكد له ان الشعب اليمني الصابر سيزداد صمودا وثباتا كلما زاد العدو طغيانا وفجورا .

تليقرام انصار الله