عين على القرآن وعين على الأحداث

قائد الثورة: هناك فرصة الآن لتنفيذ الخطوة الأولى في اتفاق السويد

موقع أنصار الله  – صنعاء– 18 شعبان 1440هـ

قال قائد الثورة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي” إن هناك فرصة الآن لتنفيذ الخطوة الأولى في اتفاق السويد والوصول إلى تفاهمات بمفهوم عمليات مرتبطة بالموانئ تعتمد على تنفيذ انسحاب أولي من الإماراتيين والخونة من بعض المناطق”.

وأوضح قائد الثورة في حوار تلفزيوني مع قناة المسيرة الفضائية بثته مساء اليوم، أن القوى الوطنية قدمت عروضًا للأمم المتحدة بتنفيذ الخطوات الأولى المتعلقة بالموانئ، لكن الأخيرة كانت تريد التأخير كي لا تظهر محرجة أمام تعنت الطرف الآخر وإظهار خطوة متقدمة لصالح الطرف الوطني”.

وجدد قائد الثورة التأكيد أن هناك تعقيدات من جانب العدوان والمرتزقة ومحاولة للتهرب من اتفاق السويد.. لافتا إلى أن اتفاق السويد قام على أساس إعطاء دور رقابي للأمم المتحدة في ميناء الحديدة وتحييد الحديدة عسكريًا مع بقاء وضعها الإداري والأمني مرتبطًا بصنعاء وفق القانون اليمني.

وأشار السيد عبدالملك الحوثي إلى أن تحالف العدوان حاول أن يلتف على الموضوع الإداري والأمني في اتفاق الحديدة، وهو يتحمل المسؤولية في إعاقة التنفيذ”.

وأكد أن العدو لم يدخل في أي حوار بجدية للوصول إلى حلول منصفة ومنطقية للأزمة، فيما الوفد الوطني قدم في كل الجولات الماضية رؤية واضحة قائمة على أساس الشراكة، والطرف الآخر كان يتعنت دائمًا.

وفيما يتعلق بالمفاوضات أوضح قائد الثورة أن الحضور في المفاوضات والحوارات إقامة للحجة وكشف للعدو وتفنيد لادعاءاته بأننا لا نريد الحل والسلام.. لافتا إلى أن العدو يحرص على إرسال المرتزقة والخونة للحضور في الحوارات ليقدم العدوان على اليمن على أنه مشكلة داخلية بين اليمنيين.

وبين أن جمال بن عمر شهد أمام مجلس الأمن أن اليمنيين كانوا على وشك التوقيع على اتفاق قبل حصول العدوان.. وأضاف” الأمريكيون والبريطانيون وسفراء دول أخرى يشاركون في بعض الجولات التفاوضية من بعيد، لكن توجههم هو إظهار المشكلة أنها يمنية داخلية”.

وفيما يتعلق بالذكرى السنوية الأولى لاستشهاد الرئيس الصماد..أكد قائد الثورة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي أن اغتيال الرئيس الصماد كان حدثًا مؤلمًا وصادمًا للشعب اليمني لكنه كان عاملًا مهما في تعزيز صمود الشعب.

وأوضح أن العدو لم يحقق ما كان يصبو إليه من خلال استهداف الرئيس الصماد.. وقال ” الشهيد الرئيس الصماد كان أخًا عزيزًا ورفيق درب منذ مرحلة مبكرة، وله إسهامات عظيمة في مختلف مراحل النضال الثوري والتصدي للعدوان”.

ولفت إلى أن الحضور الجماهيري المتميز والحاشد في تدشين الصمود للعام الخامس غير غريب عن الشعب اليمني.. مشيرا إلى أن الشعب اليمني حاضرا في الساحات والميادين والجبهات منذ بداية العدوان بفاعلية وبصمود كبير وتضحيات جسيمة، والصمود في وجه العدوان مقارنة مع حجمه ولهذه الفترة يعتبر نصرًا .

وبين أن الأزمات في المنطقة لها فترة طويلة، وطول فترة العدوان على اليمن لن يؤثر على صمود الشعب اليمني الذي يؤمن بقضيته ويعي مخاطر التقصير في المعركة ضد العدوان.

وقال” التوكل على الله سبحانه وتعالى هو العامل الأول في الصمود والثبات في مواجهة العدوان، والوعي الكبير لدى شعبنا تجاه حقيقة العدوان ساهم في تعزيز الصمود، وحجم الجرائم الفظيعة التي ارتكبها العدوان كان له أثر في استفزاز شعبنا وإثارة الغضب والحمية والعزة فيه”.

وأكد السيد عبد الملك الحوثي أن تحالف العدوان وصل إلى أفق مسدود في هذه المعركة.. وقال” نحن أمامنا أفق مهم نتيجة صمودنا في المواجهة “.

وفيما يتعلق بالدور البريطاني.. أوضح قائد الثورة أن بريطانيا لا تزال تحمل النزعة الاستعمارية، ولها تاريخ استعماري في عدن والمحافظات الجنوبية، وهي حاضرة إلى جانب أمريكا في كل ملفات المنطقة وحاضرة بشكل كبير في الملف اليمني.

وأشار إلى أن هناك سياق معين لزيارات المبعوث الأممي، فيكون بحسب الوضع الميداني أو التحضير لجولة مفاوضات مقبلة وعادة نتناول أبرز الملفات.. مبينا أن المبعوث الأممي لا يقدم مبررات حول ملف الحصار وإغلاق مطار صنعاء لأنه في الأصل لا يملك المبررات.

وأكد أن الشرعية هي للشعب اليمني المظلوم في موقفه الحق، وما يفعله تحالف العدوان هو تدخل في شؤوننا الداخلية ولا حق لهم في ذلك.. لافتا إلى أن الآمر الناهي في المناطق المحتلة هو السعودي والإماراتي تحت إشراف الأمريكي والبريطاني، والحالة في المناطق الجنوبية هي حالة احتلال وسيطرة مباشرة في كل التفاصيل.

كما أكد قائد الثورة أن تحالف العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي الغاشم يريد السيطرة على اليمن أرضًا وإنسانًا وأن يجعله خاضعًا لأمريكا ومطبعًا مع إسرائيل.