عين على القرآن وعين على الأحداث

ألم تفهموا أهداف المحتل بعد ؟!!!

موقع أنصار الله || مقالات || إكرام المحاقري

سؤال أوجهه للإخوة في جنوب اليمن بعد كل الإنتهاكات بحق نساء الجنوب ورجالها ؛ بداية من النساء اللاتي تم خطفهن وإغتصابهن من قبل أذناب تحالف العدوان المحتلين  ووصولا الى الإنتهاكات التي تحدث بحق أبناء الجنوب في السجون السرية . وبين هذا وذاك يوجد ألف قصة وقصة لمحتل أراد ان ينهب الأرض وينتهك العرض ويمس بالشرف . وﻹهل الجنوب الذين ارتضوا بمن ينتهك أعراضهم ويسلبهم حقوقهم في جميع المجالات.

وهاهي أحداث الجنوب بعد أربعة اعوام من العدوان على اليمن تقدم نفسها أنموذجا كاملا لأهداف العدوان على اليمن في الوقت الذي تلجم فيه ابناء الجنوب بلجام الخنوع.

وبينما تنتهك أعراضهم وتغتصب نسائهم لا نلتمس منهم أي غيرة ، وكانهم يجسدّون المثل القائل “من يرضاها على أرضه يرضاها على عرضه”.

لكن ماذا يمنع أبناء الجنوب من إشعال فتيل ثورة تثأر لأعراضهم ، وتقتلع المحتل من جذورة . أم أن أبناء الجنوب يؤمنون بشرعية أمريكا التي طبعت العلاقات  مع إسرائيل ؟؟!! أم ان غيرتهم تبعثرت كذرات رمل في صحراء قاحلة عندما رهنوا أنفسهم للمحتل ؟!!!

هناك فرق كبير وشاسع ما بين جنوب اليمن وشماله . ففي الوقت الذي ينتفض فيه أبناء الشمال لإغتصاب إمراة جنوبية يتسارع الكثير من ابناء الجنوب لتبرير جريمة انتهكت أعراضهم.

ولو رجع بنا الزمن قليلا ونتذكر كلمة القاها قائد المسيرة القرآنية السيد :عبد الملك بدر الدين الحوثي بمناسبة جمعة رجب الأغر ، تكلم السيد عن طمس هوية الإنسان المؤمن وركز في خطابه على شيئين أساسيين  هما “التحريف ، والإنحراف ”

ولو تاملنا في واقع التحريف والإنحراف لفهمنا حال ابناء الجنوب اليوم ، الا وهو حال المنحرف عن خط الهداية والبصيرة والكرامة والهوية الإسلامية التي تحفظ للإنسان عزته وكرامته ومكانته بين الأمم.

فقد قدم لهم المحتل وعوداً وأهدافاً زائفة تحت مبررات دينية وإنسانية . وفعلا إنساق أهل الجنوب لهذه التحريفات .فانحرف عن الحق والحقيقة وسلبت منه الغيرة ليستبدلها بالذل والعار والهوان.

فحال ابناء الجنوب اليوم هو حال المتخبط الذي يمسه مس من الشيطان. فلم يعد يميز بين الخبيث والطيب ، وإذا كان حال الجنوبيين اليوم هو الخنوع والسكوت على من ينتهك شرفهم فسيكون حالهم في الغد هو حال المستأجر لمنزله من الغريب.

فهذا الواقع ليس بالواقع السهل وعلى الجنوبيين مراجعة التاريخ وتانيب النفس وتنشيط ضميرهم الميت منذ أربعة اعوام ، فالقضية الأساسية هي قضية الوطن وابناء الوطن وليتخذ الجنوبيين من أبناء الشمال المقاوم لهم قبلة وبوصلة كرامة.