عين على القرآن وعين على الأحداث

مجزرة ماوية … وصهاينة العرب

موقع أنصار الله || مقالات || عبدالفتاح علي البنوس

في الوقت الذي كانت فيه جموع المواطنين تشارك في دفن جثامين شهداء مجزرة العدوان بحق المواطنين الأبرياء الآمنين بحي الرقاص -شارع الرباط بعاصمة العواصم صنعاء ، كانت طائرات الحقد السلولية السعودية في طريقها لتنفيذ جريمة جديدة هناك في الحالمة تعز وبالتحديد في منطقة حبيل الذرية بمديرية ماوية ، حيث استهدفت محطة بنزين تابعة للمواطن حسن البحر مما أدى إلى استشهاد 12شهيدا بينهم عدد من الأطفال تقطعت أجسادهم إلى أشلاء متفحمة في مشاهد تشيب من هولها الرؤوس ، وتذهل القلوب.

جريمة نكراء في صبيحة يوم رمضاني جديد ارتكبها صهاينة العرب بكل صلف ووحشية وإصرار قذر على حصد المزيد من الأرواح وسفك المزيد من الدماء اليمنية ، لرفع حصيلة الضحايا لإشباع نزعتهم الإجرامية الدموية المتوحشة التي تأتي في سياق سلسلة الجرائم والمذابح الوحشية والإعدامات الجماعية التي يرتكبونها في حق النساء والأطفال والمدنيين الأبرياء من أبناء شعبنا منذ أكثر من أربع سنوات ، وهي جرائم ومذابح ما كان لها أن تكون أو تحصل ، لولا الدعم والإسناد والتأييد الدولي والأممي والصمت المطبق من قبل العالم بأسره الذي خنع وخضع للإغراءات المالية السعودية وتحولوا إلى أدوات ووسائل رخيصة ومبتذلة ، تعمل جاهدة على تلميع وتحسين صورة القاتل السعودي والإماراتي ، وتدافع عن جرائمهما وتسوق للأكاذيب والأراجيف والمبررات الواهنة الضعيفة لارتكابهم لها مع سبق الإصرار والترصد وترى في ذلك دفاعا عن المهلكة السعودية وأمن المنطقة على حد زعمهم.

أكثر من 12شهيدا لا ذنب لهم كانوا في طريقهم يحمل بعضهم ملابس العيد والبعض يحملون مصاريف يومهم الرمضاني في جفن الثالثة خلال شهر رمضان ، هكذا وبكل برود يستهدفهم الطيران على مرأى ومسمع العالم ، الذي لم ينبس ببنت شفاه ، ولم يخفق لهولها قلب ، ولم يهتز لبشاعتها جفنا للمنظمات الحقوقية والإنسانية ، لا الأزهر أدان ، ولا منظمة المؤتمر الإسلامي نددت ، ولا الجامعة العربية عبرت عن أسفها ، ولا البرلمان العربي عبر عن حزنه العميق ، ولا الأمم المتحدة عبرت عن قلقها الشديد ، ولا مجلس حقوق الإنسان أصدر بيانا أو موقفا إنسانيا تجاهها ، الغالبية لزموا الصمت ، والبعض ابتلعوا ألسنتهم وكأن الأرواح والدماء اليمنية غير مستحقة لأن يتم التعاطف والتضامن معها ولو من باب إنساني!!!!

كل ذلك ويأتي من ينتقدون قيام القوة الصاروخية وسلاح الجو المسير اليمني بالرد على هذه الجرائم والثأر للضحايا الأبرياء الذين يسقطون فيها ظلما وعدوانا ، ولا أعلم أي جنس ينتمي إليه هؤلاء الأوغاد ؟!! وأي قلوب وضمائر يحملون ؟!!! حثالة من المنافقين والمرتزقة من المحليين والعرب والأجانب يمارسون العهر ويمتهنون الدياثة ويغرقون في الإرتزاق والإبتذال إلى درجة الإسفاف والسقوط المهين والمذل.

معايير مزدوجة وكيل بعدة مكاييل في تعاطيهم مع العدوان على بلادنا ، فيرون في العدوان على بلادنا مسألة طبيعية ، في الوقت الذي يرون في الرد على هذا العدوان السافر جريمة نكراء تستوجب عقد ثلاث قمم خليجية وعربية وإسلامية ، ووالله إن ذلك هو الخذلان والخسران من الله عز وجل لهؤلاء الحمقى الذين يتغابون وينافقون ويدلسون من أجل مكاسب ومصالح دنيوية رخيصة وتافهة.

بالمختصر المفيد، مجزرة ماوية لا تقل فداحة وجرما ووحشية عن جريمة حي الرقاص بالعاصمة صنعاء ، وسلسلة الجرائم والمذابح الوحشية التي ترتكبها طائرات العدوان السعودي الإماراتي الأمريكي الصهيوني البريطاني الغاشم ، والتي تكشف حقارة ووضاعة ودياثة وقبح وإجرام ووحشية بني سعود وبعران آل نهيان ومن يقف في صفهم والتي لم تعد بحاجة إلى شواهد وأدلة ، وما دام الإجرام والوحشية السعودية والإماراتية قائمة فلا بد أن يكون الرد اليماني حاضرا وبقوة مزلزلة ، كخيار مكفول ومنطقي لا غبار عليه ، ولتذهب قطيع النفاق والإرتزاق والتطبيل والتهويل التي تعمل لحساب السعودية والإمارات فهي لا تعنينا ، وكلما أغرق الأعداء في وحشيتهم وإجرامهم ؛ كلما تعاظمت قوة الرد والردع اليمنية داخل العمق السعودي والإماراتي.

صوماً مقبولاً ، وذنباً مغفوراً ، وإفطاراً شهياً ، وعملاً متقبلاً ، ونصراً مرتقباً بإذن الله وتأييده وتوفيقه.

هذا وعاشق النبي يصلي عليه وآله.

تليقرام انصار الله