عين على القرآن وعين على الأحداث

أزمة كهرباء في مملكة النفط!

موقع أنصار الله  – السعودية– 29 رمضان 1440هـ

لا تزال الكهرباء تشكل هاجسًا كبيراً بالنسبة للسعوديين الذين يعانون من انقطاعها، إذ كان آخرها ما شهدته بعض مناطق المملكة جنوبًا من حالة انقطاع في التيار الكهربائي بشكل مفاجئ استمرّ ساعات.

ودفع انقطاع الكهرباء الذي استمر أكثر من 10 ساعات في مناطق جازان وعسير ونجران، جنوب المملكة، يوم السبت الفائت إلى استياء بين السعوديين، الذين طالبوا بمحاسبة وإقالة المتسببين.

وأعادت هذه الحادثة إلى الأذهان فشل السلطات في السعودية بإصلاح المشاكل المتكررة للكهرباء، ودراستها مؤخرًا بيع جميع محطات توليد الكهرباء التابعة لشركة كهرباء السعودية للشركات العالمية.

وتعد “كهرباء السعودية” ثاني أكبر شركة حكومية في البلاد، بعد أرامكو، وهي مملوكة بنسبة 74.3% من قبل الحكومة مباشرة، وبنسبة 6.9% لشركة أرامكو، أي إنها مملوكة للدولة بنسبة 81.2%.

حادثة الانطفاء التي شهدتها المناطق الجنوبية للبلاد، واعتذار الشركة السعودية للكهرباء عن انقطاع الخدمة تسبّبا بغضب عارم بين السعوديين الذين اعتبروا أن تأخر الشركة في إصلاح الأعطال يشير بوضوح إلى عدم اكتراثها بمصالحهم، مقارنة بحرصها على تحصيل مستحقاتها.

ورفض مواطنون من مختلف محافظات جنوب المملكة اعتذار الشركة، معتبرين أنَّ العذر الذي أوردته سببًا لانقطاع الخدمة “أقبح من ذنب”، فيما طالب آخرون بتعويضات عن الأضرار التي لحقتهم، والتي كان أبرزها ما تحدثت به أنباء عن وفاة أحد المرضى في مستشفى بمدينة جنوبية.

وكانت الشركة السعودية للكهرباء قد اعتذرت لمشتركيها، من خلال حسابها في “تويتر”، عن انقطاع الخدمة عن مناطق نجران، وعسير، وجازان، أمس السبت، محمّلة الأحوال الجوية المسؤولية، مشيرة إلى أن فرقها الميدانية تعمل لإعادة الخدمة تدريجيًا.

وكتب أحد الناشطين على تويتر” معلقًا على الاعتذار: “معقول هالشي حاصل عندنا بالسعودية لا وفي 2019، المنطقة الجنوبية بأكملها لا بدَّ من المساءلة والمحاسبة”.

ورأى المغرد بدر عون أن هناك “ضعفًا وخللًا كبيرًا في إدارة الطوارئ والأزمات”، مضيفًا في معرض تعليقه: “مضت ٨ ساعات تقريبًا ونحن في عزلة عن العالم، كل شيء متوقف بسبب انعدام التيار الكهربائي.. أتمنى محاسبتكم على هذه الكارثة واعتذاركم غير مقبول”.

معاناة السعوديين مع كهرباء بلادهم لم تقتصر على الانطفاءات التي تشهدها بين الحين والآخر عدة مدن بالمملكة، بل وصلت إلى فاتورة الكهرباء الإلكترونية منذ حزيران العام الماضي والتي تضمنت التعريفة والأسعار الجديدة للكهرباء.

وعلى رأس كل شهر تقريبًا، يُشعل السعوديون موقع “تويتر” بسبب ارتفاع أسعار فواتير الكهرباء، في ظل الزيادة الكبيرة بنسبة البطالة، رغم الخطط الإصلاحية المعلنة منذ نحو 4 سنوات، حيث بات المواطن السعودي يرى أن رؤية 2030 هي فقط للاستهلاك الإعلامي، وأن بلادهم تنفق المليارات خارجياً في حين أن الفقر والجوع والبطالة تنخر في المجتمع.

وتقول شركة الكهرباء السعودية إن ارتفاع فواتير الكهرباء يأتي بسبب تغيير أنماط الاستهلاك في فصل الصيف، بارتفاع استخدام أجهزة التكييف، بالإضافة لتصحيح أسعار التعريفة الكهربائية الذي تم العام الماضي.

وتُحاول السعودية استغلال ارتفاع أسعار الكهرباء، ضمن إجراءات اقتصادية واسعة اتخذتها، لتعويض انخفاض في أسعار النفط العالمية.

ويربط سعوديون رفع أسعار الكهرباء بـ”تبذير أموال الشعب السعودي في الداخل والخارج من دون وجه حق”، متهمين الحكومة بأنها تريد تعويض المبالغ التي دفعت لأمريكا من أجل شراء الأسلحة، وتبذير ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، من خلال رفع أسعار الفواتير على المواطنين.

 

المصدر: موقع العهد