عين على القرآن وعين على الأحداث

بالتوازي مع التصعيد الجوي- الصاروخي على مطارات العدو: الجيش واللجان يفرضون معادلة برية جديدة في جبهات العمق السعودي

موقع أنصار الله || صحافة محلية || المسيرة | ضرار الطيب

منذُ ظهور وزير الدفاع بحكومة الإنقاذ، اللواء الركن محمد ناصر العاطفي، على مشارف مدينة نجران، قبل أقلذَ من أسبوعين، خلال زيارة تفقدية للمرابطين هناك، ارتفعت وتيرة تقدم أبطال الجيش واللجان الشعبيَّة في مختلف جبهات ما وراء الحدود بشكل متسارع، حيث تساقطت خلال هذه الفترة العشراتُ من مواقع العدو، ضمن عمليات نوعية كبرى، الأمر الذي يؤكد على أن تلك الزيارة  وذلك الظهور المفاجئ لوزير الدفاع، كان بمثابة إشارة بدء لمرحلة عسكرية برية جديدة داخل العمق السعودي، توازي المرحلة “الصاروخية والجوية” الجديدة التي دشّنت خلال الفترة نفسها معادلة “المطارات بالمطارات”.

أحدث مجرياتُ المرحلة البرية الجديدة، كان إعلانَ الإعلام الحربي للجيش واللجان الشعبيَّة، أمس الاثنين، عن السيطرة على سلسلة من الجبال والتباب والمواقع الاستراتيجية في محور عسير، وتحديداً في منطقة مجازة، والتي تأتي بعد أيام من إعلان السيطرة على أكثرَ من 20 موقعاً في نجران، وبالتوازي مع محرقة كبرى لقواته في صحراء الأجاشر.

تفاصيلُ عملية “مجازة” عسير

الإعلامُ الحربي أوضح أن المناطق التي تم التقدم فيها داخل مجازة عسير تضم سلسلةَ جبال البراكين وجبال سياف وتباب الطرابيل وعدداً من التباب الأخرى، وهي مناطق واسعة كانت تضم العشرات من مواقع جيش العدو السعودي ومرتزقته وأوكارهم.

عمليةُ السيطرة على هذه السلاسل جاءت على ضوء خطة عسكرية محكمة حددت فيها قوات الجيش واللجان ثلاثة مسارات للهجوم، بما يحقّق تقدما متزامنا على عدة محاور ومن أكثر من جهة، وهو ما حقّق إرباكاً كَبيراً لقوات العدو أعجزها عن التصدي للهجمات أو البقاء في تلك المناطق لوقت أطول.

وبحسب الإعلام الحربي، فإن مدة العملية بأكملها لم تتجاوز 3 أيام، وهي مدة قصيرة بالنظر إلى مساحة الجبال والمواقع التي تمت السيطرة عليها، ويفصح هذا المدى الزمني القياسي عن حجم الانهيار الكبير الذي أصاب جنود العدو السعودي ومرتزقته، والذي يوضح أَيْــضاً دقة الخطة العسكرية التي تحركت على ضوئها قوات الجيش واللجان، إلى جانب الحنكة القتالية العالية التي يتميز بها المجاهدون.

وبالرغم من تواجده المكثف في أجواء المنطقة خلال العملية، لم يكن طيران العدوان أقلَّ عجزاً من الجنود السعوديين والمرتزقة على الأرض، إذ شن عشرات الغارات الجوية محاولاً إيقافَ التقدم التكتيكي والنوعي لقوات الجيش واللجان، لكن أدخنة تلك الغارات انقشعت لتكشفَ في النهاية عن سقوط تلك الجبال والمواقع بيد القوات المهاجمة، وفرار من تبقى حيًّا من عناصر العدو.

خسائرُ العدو السعودي كانت فادحةً على المستوى البشري، إذ سقط العشرات من عناصره ومرتزقته قتلى وجرحى، إلى جانب تدمير خمس من آلياته عسكرية على الأقل، وما  تبقى من العتاد العسكري الذي كان في تلك الجبال والمواقع والتباب أصبح غنيمة لأبطال الجيش واللجان.

وبث الإعلام الحربي، أمس، مشاهد وثقت جانبا من تفاصيل هذه العملية النوعية، وأظهرت المشاهد مشاركة مختلف الوحدات العسكرية التابعة للجيش واللجان في التنكيل بعناصر العدو السعودي ومرتزقته وآلياتهم بالأسلحة النارية المتنوعة، والضربات المدفعية والصاروخية والعبوات الناسفة، في ما بدا وكأنه جحيمٌ انهالت عليهم.

وعقب نجاح العملية، حاول العدو التقليلَ من حجم خسارته، ودفع بالعشرات من عناصره في محاولات بائسة لاستعادة بعض المواقع، إلا أن ما جناه كان مزيداً من الخسائر فقط، حيث تم إحباطُ جميع تلك المحاولات، وحصدت نيرانُ الجيش واللجان الشعبيَّة أكثر من 53 قتيلاً وجريحاً من المرتزقة الزاحفين، كحصيلة أولية، كما كبّدتهم خسائرَ مادية فادحة.

مرحلةٌ برية جديدة داخل العمق السعودي

هذه العمليةُ تأتي بعد أقلَّ من أسبوعين أَيْــضاً من إعلان سيطرة الجيش واللجان الشعبيَّة على أكثرَ من 20 موقعاً للعدو السعودي في جبهة نجران، خلال عملية كبرى، تزامنت مع زيارة وزير الدفاع إلى المحور نفسه، وقد مثلت تلك السيطرة مع الزيارة، دلالةً واضحةً على افتتاح مرحلة عسكرية جديدة في جبهات ما وراء الحدود.

وقد ظهرت معطياتُ هذه المرحلة بوضوح أَيْــضاً بين عمليتَي نجران ومجازة، حيث شهدت الفترة الماضية عملياتٍ نوعيةً متواصلة لقوات الجيش واللجان سقط خلالها العديدُ من مواقع العدو ومرتزقته.

وقد أفاد مصدر عسكري لصحيفة المسيرة بأن قوات الجيش واللجان تمكنت، أمس، من السيطرة على أربعة مواقعَ عسكرية كان يتمركز فيها مرتزقة الجيش السعودي قبالة السديس في نجران، إثر عملية هجومية نوعية سقط خلالها العشرات من المرتزقة قتلى وجرحى، وتم اغتنامُ كميات متنوعة من عتادهم العسكري.

هذا التوسع المتزايد في مساحة سيطرة الجيش واللجان الشعبيَّة داخل جبهات ما وراء الحدود، يضاعفُ الضغطَ العسكري بشكل كبير على العدو السعودي داخل أراضيه، خصوصاً وأن هذا التوسعَ يأتي بالتزامن مع الضربات النوعية المستمرة على المطارات السعودية، أي أن المرحلةَ البرية الجديدة تتكاملُ بشكل نوعي مع المرحلة الجوية الصاروخية في تصعيد شامل يطوق العدو ولا يترك له إلا الخيارات التي تفرضُها قواتُ الجيش واللجان.

محرقةٌ كبرى للعدو في صحراء الأجاشر

وبين التصعيد الجوي الصاروخي، والتصعيد البري الهجومي، يتضاعف حجم الضغط على العدو أَيْــضاً من خلال إحباط محاولاته لاختراق جدار الخطر الواقع به، حيث تتحول جميع تحركاته العسكرية في جبهات وراء الحدود، إلى هزائمَ إضافيةٍ تزيد من مستوى انهياره.

وفي هذا السياق، أعلن المتحدث باسم القوات المسلحة، العميد يحيى سريع، أمس، عن محرقةٍ جديدة للعدو السعودي تمثلت في إفشال عدة محاولات زحف له في صحراء الأجاشر قبالة نجران.

وأوضح سريع أن العدو السعودي دفع بستة ألوية من قواته خلال تلك المحاولات التي اتخذت ستة مسارات، من أجل استعادة مواقع خسرها هناك، إلا أنه تكبّد خسائرَ كبيرة، حيث سقط العشرات من عناصره قتلى وجرحى، بينهم 5 من قادة الكتائب، إلى جانب تدمير أكثرَ من 8 آليات عسكرية.

وكشف ناطق القوات المسلحة أن النظام السعودي كان قد قضى شهوراً في الإعداد لهذه العملية التي أحبطها أبطالُ الجيش واللجان في ظرف 24 ساعة، ولم يحقّق فيها العدو أيَّ تقدم.

وتوضح هذه العملية أَيْــضاً التفوقَ الاستخباراتي لقوات الجيش واللجان الشعبيَّة، إذ استطاعت كشف مخططَ العدو منذ البداية وأعدت مسرحَ المعركة بشكل مناسب لإحباطه في وقت قياسي.

تليقرام انصار الله