عين على القرآن وعين على الأحداث

الغارديان: أسلحة أسترالية في طريقها إلى السعودية والإمارات رغم الحرب المحتدمة باليمن

|| صحافة عربية ودولية ||

ذكرت صحيفة “الغارديان” البريطانية أن شحنات من الأسلحة المصنعة في أستراليا غادرت سيدني في اليوم الذي أعلنت فيه محكمة بريطانية أن الحكومة البريطانية تصرفت بطريقة غير قانونية في صفقات السلاح إلى السعودية.

وبحسب ترجمة “القدس العربي” حصلت الطبعة الأسترالية من صحيفة “الغارديان” على صور تؤكد هوية المشتري وهما السعودية والإمارات العربية المتحدة اللتان تقاتل قواتهما في حرب اليمن.

وجاء في التقرير الذي أعدته هيلين دافيدسون وكريستوفر نوس أن الأسلحة تحمل علامات الجهة المصنعة التي قالت إن الأسلحة “فتاكة في العمليات القتالية”.

وعلى البالات المرسلة إلى الدائرة العامة للأسلحة والمتفجرات في وزارة الداخلية السعودية اسم الجهة التي باعت الأسلحة وهي “إي تي كي أليانس تيكسيستمز أوربريشنز” وهي شركة مقرها الولايات المتحدة تبيع المعدات التي تصنعها الشركة الأسترالية “إلكترو أوبتيكس سيستمز”.

وجاءت أنظمة السلاح التي أرسلت إلى قيادة القوات اللوجيستية المشتركة الإماراتية والتي أرسلت من مطار سيدني الدولي من نفس الشركة الأسترالية.

وأشارت الصحيفة إلى أن القلق نابع من وصول الأسلحة إلى اليمن التي تقود فيها السعودية تحالفا ضد الحوثيين. وأدت الحرب التي بدأت عام 2015 لتشريد أكثر من 3 ملايين نسمة وجلبت معها مجاعات وأوبئة وتعتبر من أكثر الكوارث الإنسانية.

واتهمت السعودية وحلفاؤها بارتكاب جرائم يمكن أن تصل إلى مستوى جرائم الحرب وقامت بقصف عشوائي ضد المناطق المدنية.

ووصل عدد القتلى في الحرب المستمرة منذ 4 أعوام 100 ألف شخص حسب آخر تقدير، بمن فيهم 11 ألفا و700 شخص قتلوا في 4.500 غارة استهدفت المدنيين. وفي مقابلة مع مجلة “ديفنس تكنولوجي ريفيو” عام 2018 قال مدير “إلكترو أوبتكيس سيستمز” بن غرين، إن أنظمة السلاح التي تصنعها “تغير قواعد اللعبة” و”تستجيب بل وتتغلب على التهديدات الحالية”.

 

وقال إن “التكنولوجيا الإبداعية تسمح ولأول مرة بنشر للمدافع بحجم 30 ميلميتر وبدقة عالية على عربات خفيفة، مما يعزز فتك وتحمي بدون أن تؤثر على حركتها وبكلفة قليلة”.

وكشفت شبكة “إبي بي سي” الأسترالية عن قيام الشركة بعقد صفقة مربحة في العام الماضي مع جهة لم تسمها ولكنها قالت إن أي من سلاحها لم يستخدم في اليمن. وفي رسالة لنائب نيوساوث ويست، غرين ديفيد شويبريغ، قال مدير “أي أف أم إنفسترز أند إندستري سوبر استراليا” غريغ كومبيت، إن المؤسسة لن تعلق على نشاطات شركات بعينها.

وأضاف: “أي أف أم تستثمر في قطاع واسع من الأرصدة والصناعات وتعترف أن استثماراتنا تتعرض بشكل ممكن لقطاع واسع من المخاطر البيئية والإجتماعية والحكومية”. و”للتأكد من أن هذه الموضوعات تم التعامل مع قبل الإستثمار”.

وفي الشهر الماضي أصدرت محكمة استئناف بريطانية قرارا قالت فيه إن الحكومة البريطانية فشلت في تقييم مخاطر سوء استخدام السلاح الذي تبيعه إلى السعودية ولم تقم في السابق بعملية تقييم لسوء استخدام التحالف الذي تقوده لهذه الأسلحة في اليمن.

ودافعت استراليا عن صادراتها الدفاعية قائلة إن أي رخصة بيع يتم النظر فيها بناء على قوانين حقوق الإنسان والمعايير التي تؤكد من دقة استخدام في الأغراض المسموح بها.

وفي أمريكا قام الكونغرس بوقف مبيعات أسلحة على خلفية حرب اليمن. ولكن الرئيس دونالد ترامب استخدم الفيتو ضد هذه القرارات.

وقال زعيم حزب الخضر الأسترالي ريتشارد دي ناتالي، إن أستراليا تواصل بيع السلاح إلى السعودية في وقت أوقفت فيه دول المبيعات لها ” تواصل استراليا التربح من الدولتين المروجتين للحرب والتزمت الصمت حول الجهة التي تذهب إليها أسلحتنا”.

وأضاف: “حان الوقت لوقف بيع السلاح إلى منتهكي حقوق الإنسان وتمزيق خطة الحكومة المقرفة لتحويل استراليا إلى تاجر سلاح دولي”.

وقال توم هاميلتون، القائم بأعمال مجموعة السياسات الاستراتيجية والأمن في وزارة الدفاع مجلس الشيوخ الأسترالي إن بلاده لن تبيع الأسلحة لو انتهت في اليمن. وقال: “لو قيمنا (أنه سيتم انتهاك حقوق الإنسان) فلن نصادق على الرخصة”. ولكن الحكومة الأسترالية اعترفت أنها لا تقوم بفحص كيفية استخدام السلاح حالة خرجت من عهدتها.

تليقرام انصار الله