عين على القرآن وعين على الأحداث

قراءة في الخطاب الاستثنائي للسيد القائد

موقع أنصار الله  || تقارير _ خاص  ||

كان خطاب قائد الثورة بمناسبة اختتام فعاليات الدورات الصيفية لهذا العام 1440ه بمثابة البلسم الشافي الذي أوضح فيه عدد من القضايا والمواضيع الغاية في الأهمية, بعد أن وضح في خطابه السابق أهمية العلم ومكانته في القرآن الكريم وضرورة التعلم ، أشار إلى أن من أعظم مصادر الهداية التي نتلقى منها المعارف الإلهية هو النبي محمد ( صلوات الله عليه وآله) والقرآن الكريم الذي أنزل عليه ومن خلاله هيأ لنا، وأنعم علينا، وأتاح لنا أن نحصل على المعارف الإلهية، على العلوم الحقيقية النافعة.

 ويبين السيد القائد أهمية الارتباط بهذا المنهج، وحاجة الإنسان الأساسية إلى العلم والمعارف الإلهية هي تقدِّم لهذا الإنسان الرؤية الصحيحة، والمنهجية الصحيحة، وترسم له مسيرة حياته بشكلٍ تام، وتجعل له أو تؤسس له المنطلقات الصحيحة والأسس الصحيحة التي ينطلق من خلالها في شتى معارف شؤون هذه الحياة, مؤكدا بأن القرآن بما فيه من معارف صحيحة يأسس لحضارة عظيمة وبما يحتويه من معنى الاستخلاف في الأرض.

 ويقارن السيد القائد في هذا الخطاب المفصلي بين الوضعية الأمة الإسلامية سابقا والوضعية التي أصبحت عليها اليوم، والمخاطر التي وصلت إليها عندما تخلت عن مصادر المعارف الإلهية, ما جعل البعض يتجه للأفكار الظلامية الداعشية والتكفيرية, وارتهان البعض الآخر للتبعية الثقافية والفكرية لأعداء الامة, المتمثلة في المشروع الصهيو أمريكي, موضحا معنى الجهل المركب الذي يستند على الافكار الخاطئة والتصورات الجاهلة، وخطر الأمية التي تعيشها الأمة وسبل معالجتها.

 كما تناول السيد القائد في هذا الخطاب بشكل رئيسي, الخطأ الذي يرتكبه الفرد تجاه العلم وهو ان يكون هدفه من التعلم مادي وليس هدفا عاما يخدم الامة, مشددا على ضرورة الوعي وأن الغاية من التعليم , هو أننا أمة تنتمي للقرآن الكريم غايتها رضا الله سبحانه وتعالى, مبينا ان الامة الاسلامية تمتلك أعظم منهج يؤسس لاستقلال فكري وثقافي, متناولا بالتفصيل اثار المعارف الالهية التي تتركها في الفرد والواقع وهي الايمان وزكاء النفس واستشعار المسؤولية والوعي والحكمة.

 في الختام فإن هذا الخطاب الاستثنائي قد أوصل رسالته إلى الأمة والشعب اليمني في المقدمة وعلى رأسهم القائمين على العملية التعليمية بإعادة النظر في المناهج التعليمية وتنقيحها من الشوائب المغلوطة, كما أن هذا الخطاب قد مثل جرعة ناجعة وحصانة كبيرة ووعي كاف لمن كان له قلب واعي وبصيرة ثاقبة من الانخداع والانجرار وراء الأفكار الضلالية والهدامة.

تليقرام انصار الله