عين على القرآن وعين على الأحداث

شواهد الحق ” سقوط الطائرة الأمريكية “

|| مقالات || محمد القمعي

 

عندما نتحدث عن اليهود والنصارى وأمريكا وإسرائيل، وأنهم هم وراء هذه الحرب الكونية على اليمن، ووراء كل ما يحصل في المنطقة العربية، وكلما رفعنا الشعار نسمع أبواقهم وأدواتهم ومرتزقتهم وهم يسخرون ويكذبون هذه الحقيقة التي تؤكد الوقائع والأحداث على أن أمريكا هي من تواجهنا، وما هذه الكيانات والجماعات والتنظيمات والدول التي تتكلم بلسانها وتعادي عدوها وتحارب نيابة عنها ما هي إلا أدوات وقفازات كما تحدث قائد الثورة الحكيم السيد عبد الملك بدرالدين الحوثي (يحفظه الله) في خطاباته.

 وتحت أي عنوان ومسمى يظهرون فهم مجرد غطاء لصاحب المصلحة والمشروع الحقيقي الذي هو أمريكا وإسرائيل، وهذه الطريقة التي يستخدمها أعداء الأمة الأخطر في هذا العصر لمحاربة الإسلام والمسلمين، ولإبادة شعوب المنطقة العربية وسحقهم وتشريدهم وتهجيرهم وبأيدي عربية وأيدي تدعي الإسلام والعروبة!! هذه الطريقة الخبيثة والماكرة والمخادعة أشار إليها وتحدث عنها الشهيد القائد الحسين بن بدرالدين الحوثي (رضوان الله عليه) بعد أن تكلم في درس الموالاة والمعاداة بكلام مهم حول اهتمامهم بألا يظهروا أمام الناس كعدو، وأن يستخدموا أي زعيم عربي كرئيس قسم شرطة ويكون جنديًا لهم، وهكذا يستخدمون من داخل كل مجتمع عميلًا وخائنًا من أي شريحة ومن أي فئة ومن أي فريق حتى الزعماء، وبهم يمارسون مختلف أنواع الإجرام والظلم والشر ضد مجتمعهم حتى لا نحمل لهم العداء.

 

وعندما يأتي من يقول ( أين هي أمريكا وإسرائيل؟ … إلخ) ،وهو يرى الشواهد الواضحة على وقوفهم وراء كل جريمة وفتنة هو إما من الجهلة المخدوعين، أو من المتعصبين الحاقدين، أو من العملاء الذين يختفون وراء المصالح الشخصية أو الحزبية أو المذهبية أو باسم الشرعية والوطنية وغيرها من العناوين والمسميات، وكلهم صاروا مضلين لأنهم يخدعون الآخرين ويضللونهم ولا يدركون خطورة عملهم ومسؤوليتهم الخطيرة أمام الله (لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۙ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ (٢٥) قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ (٢٦)) [سورة النحل]

 

وهذا هو نفسه واقع الذين خدعهم إعلام العدوان وأبواق دول العدوان ومرتزقتهم، لقد ضللوا الناس في الشمال والجنوب وخدعوا أبناء الجنوب حتى صاروا ضحية بكل ما سمعناه، ولازالوا يضلونهم ويخدعونهم بكل أشكال وأساليب التضليل والخداع.

 

بالأمس أسقط الجيش واللجان طائرة أمريكية في مدينة ذمار وليس هذا وحسب، بل وظهر قائد عسكري أمريكي هو قائد المنطقة العسكرية الوسطى ليتحدث عن إسقاط هذه الطائرة أي أنه يؤكد أن الذي يقود العدوان والحصار على اليمن هي أمريكا وإسرائيل.

 

وأمريكا على وجه التحديد التي ترعى مصالح الكيان الصهيوني وتحميه وترعى تنفيذ مشاريعه الخبيثة ضد العرب والمسلمين، فهل يعقل بعد ذلك أن أحد ويقول “أين هي أمريكا وإسرائيل؟” هل يعقل أصحاب مقولة: “مسلم يقتل مسلم ؟” ها هو الأمريكي يظهر بزيه العسكري ويصرح أن الطائرة التي أسقطها أبطالنا هي طائرة أمريكية، وما أكثر الطائرات الأمريكية التي سقطت وأسقطها الجيش واللجان. أو لا يعني هذا أن أمريكا هي التي تقود هذا العدوان والحصار وهي تريد لكل بلد وشعب عربي أن يكون واقعه شبيه بواقع فلسطين المحتلة وشعب فلسطين؟!

 

إذن نحن أمام شاهد من شواهد الحق التي تفضح المضلين والمخادعين، وتعري طرقهم وأساليبهم وتجعلهم مكشوفين لكل أبناء المجتمع، وما أكثر الشواهد الواضحة التي فضحت تحالف العدوان ودول العدوان وأدواتهم ومرتزقتهم وأبواقهم، لكن المشكلة هي في غفلة البعض من الناس ونسيانهم وعدم متابعتهم للأحداث.

 

والمضلون والمخادعون هم الذين لا يزالون يرددون “أنتم تقتلون اليمنيين وما شفنا لا أمريكي ولا إسرائيلي”، يقولون ذلك لمن يدافع عن اليمن وشعبه، والبعض يصدق الخدعة هذه وينسى الكثير من الحقائق التي تقول لكل مضل ومخادع الذي يقتل اليمنيين ودمر اليمن هو الأمريكي والإسرائيلي وعملاؤهم الذين شنوا العدوان وفرضوا الحصار، ولأجل ماذا؟ بسبب الشرعية الخدعة والرئيس الشرعي الوهمي الذي يقتل اليمنيين هو تحالف دعم الشرعية المزعومة سلمان وابن سلمان وابن زايد وكل المرتزقة والأدوات الذين اختلطت دماؤهم في ضربة باب المندب، كما قال قائد الثورة الحكيم السيد عبد الملك بدرالدين الحوثي (يحفظه الله) اختلط الدم الداعشي والقاعدي والسعودي والإماراتي والأمريكي والإسرائيلي، وقبلها في خميس مشيط وفي غيرها من جبهات القتال، حيث كانت الصواريخ تنزل على رؤوسهم كعذاب إلهي عاجل، وحتى قتل البريطاني والفرنسي وغيرهم من الجنسيات، وبالذات الذين جاءت بهم شركات القتل الأمريكية بلاك ووتر وداين قروب.

 

وقد رأينا قيادات المرتزقة مع الأمريكي وإلى جانبه في الكثير من اجتماعاتهم ومناسباتهم ومؤتمراتهم ودع عنك صفقات السلاح ومشاركاتهم بالطيران العسكري، والذي انكشف الكثير منها حتى الطيران الإسرائيلي. ولو أن البعض كلف نفسه التفكير للحظة حول أولئك البعض من اليمنيين والذين هم معروفون ويسعون للتستر على الوجود العسكري الأمريكي في العدوان على اليمن، لو فكر فيهم حين كانوا يمسحون من الشعار عبارات محددة هي ( الموت لأمريكا ، الموت لإسرائيل ، اللعنة على اليهود)، هذه العبارات بالذات كانوا يمسحونها من هم الذين كانوا يمسحونها هم الذين يقولون (وين أمريكا وإسرائيل ، والله ما بتقتلوا إلا اليمنيين) هم الذين أفتى مشائخهم وعلماؤهم بقتل 24 مليون يمني، هؤلاء هم الذين كانوا يمسحون ( الموت لأمريكا ، الموت لإسرائيل ، اللعنة على اليهود) وهذا العمل ماذا يعني ؟! ألا يعني أنهم صاروا جنودا لهم ، يغضبون لهم ، وينزعجون من أجلهم ويقاتلون في سبيلهم حتى إذا ظهر الأمريكي تستروا عليه حتى لا ينكشفوا، وإذا سقطت طائرات الأمريكي عملوا على التضليل والخداع حتى لا يفتضحوا أنهم والأمريكي في خندق واحد. لكن هيهات فهذه الأحداث تأتي وتفضحهم وشواهد الحق تعريهم وتكشف حقيقة زيفهم وخداعهم وتضليلهم، وأحيانا يتحدثون بها ويقدمون الشواهد التي تؤكد على خيانتهم وخداعهم، فمنهم من استيقظ حين رأى الأمريكيين داخل معسكرات السعوديين والإماراتيين ومرتزقتهم، وتحدث بالحق الذي رأته عيناه (وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَّا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ).

تليقرام انصار الله