عين على القرآن وعين على الأحداث

التأثيرات العكسية لاستمرار العدوان على اليمن

موقع أنصار الله | خاص | 29 ذو الحجة 1440هـ

نتيجة للغرور السعودي الإماراتي وخصوصاً ” السعودي ” وفي سبيل أن يبقى هذا النظام في أول القائمة خدمة لأمريكا وأن لا يحتل مرتبته أحد فقد استخدم كل إمكاناته المادية والمعنوية والعسكرية لإلحاق أكبر ضرر بالشعب اليمني خلال سنوات الحرب التي لا زالت مستمرة ونحن في العام الخامس منها ، فاستخدم في عدوانه حتى الأسلحة المحرمة دولياً وبذل كل ما استطاع في التغطية على مظلومية الشعب اليمني وما يتعرض له واستطاع بأمواله ان يشتري الكثير في هذا العالم وأن يحبط أي موقف محق يقال بشأن الحرب في اليمن حتى إعلامياً فاقترف مئات الجرائم التي يندى لها جبين الإنسانية قتل فيها عشرات الآلاف من أبناء هذا الشعب المظلوم في بيوتهم وقراهم ومدنهم في مدارسهم ومساجدهم وأسواقهم ومصانعهم وممتلكاتهم ، وكان النفط السعودي يعمي أبصار المجتمع الدولي عنوة عن أن يكون لهم موقف .

همجية العدوان :

كانت تمضي السنوات الأولى للعدوان بعنجهية غير مسبوقة لقوى العدوان فاستقدموا المرتزقة من كل أقطار العالم ، وجندوا من أوساط الشعب أمراض النفوس وضعيفي النفوس مستغلين الوضع الاقتصادي الصعب الذي كانوا هم سببه الرئيسي ، حتى أن المتحدث الرسمي للقوات المسلحة العميد يحيى سريع في مطلع العام الجاري 2019م كشف أن تحالف العدوان شن أكثر من ربع مليون غارة على اليمن (250000) وأكثر من نصف مليون صاروخ وقنبلة (500000) خلال أربعة اعوام ، بالإضافة إلى الاستهداف بما لا يقل عن خمسة آلاف و914 قنبلة عنقودية وفسفورية عدد من المحافظات والمناطق.

وفيما يتعلق بعدد الصواريخ والقنابل والقذائف التي ألقيت على اليمن خلال الأربع السنوات من العدوان .. كشف العميد سريع أن تحالف العدوان استهدف بما لا يقل عن خمسة آلاف و914 قنبلة عنقودية وفسفورية عدد من المحافظات والمناطق واستخدم ما لا يقل عن ألفين و951 قنبلة ضوئية وثلاثة آلاف و721 قنبلة صوتية ناهيك عن إسقاطه عشرات من القنابل الفراغية ، لافتاً إلى أن عدد القنابل الصاروخية التي ألقيت على اليمن من خلال الغارات الجوية 250 ألف قنبلة فيما تجاوز القصف الصاروخي والمدفعي 200 ألف قنبلة وقذيفة صاروخية .. مبينا أن القصف من البوارج والسفن الحربية في البحرين الأحمر والعربي وخليج عدن تجاوز الستة آلاف صاروخ ، دمر بها العدوان أكثر من 700 ألف منشأة خاصة وعامة .

تدرج الرد اليمني :

شهد الرد اليمني عبر الجيش واللجان الشعبية مراحل متعددة بدا فيها متدرجاً بأسلوب مدروس وضمن استراتيجية النفس الطويل التي أعلنها قائد الثورة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي ، وربما تعامل معها العدو باستخفاف ظناً منه أنها مجرد مناورة إعلامية إلا أن الواقع أثبت جدوائية وواقعية تلك النظرة البعيدة القائمة على استقراء وفهم الوقائع والأحداث ودراسة متأنية لمجريات الأمور فكان كل شهر يمر من العدوان يكون مختلفاً في كيفية الردع في الكم والكيف عن ماضيه فبدأت الصواريخ اليمنية صنعاً وتطويراً تمطر مواقع العدو السعودي الإماراتي في الداخل وثم في عمقه بمديات متفاوتة وصولاً إلى عاصمة دولته سواء في الرياض أو أبو ظبي ، ومؤخراً وضمن الخطوات الاستراتيجية دخل سلاح الجو المسير في الخط منفذاً عمليات ماكانت في مخيلة قوى العدوان حيث شهدت للسيد القائد صدق وعده ما بعد الرياض وبدا العدو أكثر ألماً وصوته نتيجة ذاك الألم يسمعه القاصي والداني فكان كلما استمر في إجرامه وحصاره على الشعب كلما كان لذلك أثر عكسي عليه على المستوى العسكري بما لم يعد يسطيع تحمله إلا مكابرة .

خسائر فادحة ( تأثيرات عكسية ) :

تكبدت قوى العدوان الغاشم خلال أعوام العدوان خسائر فادحة ومهولة ، إذ يكفي النظام السعودي ما يحلبه الأمريكي منه بإهانة وذل واحتقار واستخفاف ، وكم قد نصحه السيد القائد في خطاباته بأن استمرار العدوان لن يزيد الأمريكي الا حلباً للسعودي ، ولن يزيد شعبنا إلا اصراراً على المواجهة ومقابلة التصعيد بالتصعيد حيث قال في أحدها :
( يجب على النظام السعودي أن يأخذ العبرة فنحن الآن في العام الخامس من العدوان وقد بذل كل جهده وحلبه الأمريكي حتى يكاد ضرعه أن يجف، وقال” عليه أن يحذر وإلا فكلما تمادى في عدوانه فلن نألو جهدا في أن نعمل كلما نتكمن منه وكلما نستطيعه من ضربات موجعة.
نحذر النظام السعودي وننبهه على ما تشكله هذه الضربات الموجعة عليه من تأثير كبير وحتى على من يقف ورائه من القوى الدولية وفي مقدمتها الأمريكي من أمثال عملية التاسع من رمضان، مضيفا” على السعودي أن يأخذ العبرة وعليه أن يدرك أن مصلحته، فمصلحة المنطقة بكلها هي في السلام والكف عن العدوان والاستقرار .. أما الاستمرار في العدوان والاستمرار في التصعيد فلن يكون إلا نحو المزيد من التصعيد من جانبنا لأننا حينها لا خيار لنا إلا أن نتجه نحو التصعيد أكثر فأكثر كلما استمر العدوان في تصعيده.

وبحسب مجلة التايمز البريطانية فإن تقدير تكلفة الحرب بنحو 200 مليون دولار يوميا ـ أي 72 مليار دولار سنويا و240 مليار دولار في أربع سنوات، في حين تشير مصادر أخرى إلى أن المبلغ أكبر بكثير، فيما تقدره فورين بوليسي بنحو 725 مليار دولار في الأشهر الستة الأولى فقط منها الصفقات العسكرية للمملكة.

وحسب فورين بوليسي ايضاً فأن نفقات قمرين اصطناعيين للأغراض

اليات سعودية مدمرة في اليمن

العسكرية بلغت 1.8 مليار دولار دولار في الأشهر الستة الأولى للحرب، بينما تبلغ تكلفة طائرة الإنذار المبكر (أواكس) 250 ألف دولار في الساعة، أي 1.08 مليار دولار سنويا.

وتشير تقارير سعودية إلى أن تكلفة الطائرات المشاركة بالحرب تصل إلى نحو 230 مليون دولار شهريا، تشمل التشغيل والذخائر والصيانة أي أكثر من عشرة مليارات دولار في أربع سنوات ، هذا بغظ النظر عن الخسائر الكبيرة في المنشآت الحيوية التي يستهدفها سلاح الجو المسير والقوة الصاروخية بشكل شبه يومي والتي ستكلف عشرات المليارات إن لم تكن مئات المليارات والمستقبل لا يزال واعداً ولا زالت الأهداف الـ 300 تزداد .

بهذا يكون التأثير العكسي لاستمرار العدوان الغاشم قاتلاً لدول العدوان وخصوصاً النظام السعودي ، ليس علىى المستوى العسكري فحسب بل والاقتصادي ايضاً والأمني ، فلا تدري الأيام ما تخبئه القيادة في حال ركب العدو رأسه واستمر في عدوانه فكلما طال أمد العدوان زاد الشعب تمسكاً بخيار الردع ضمن قاعدة السن بالسن .

تليقرام انصار الله