عين على القرآن وعين على الأحداث

ملحمة حرض الكبرى

‏موقع أنصار الله || مقالات || عبدالفتاح علي البنوس

قطيع من الحمقى وخليط من الأغبياء ، هم مرتزقة العدوان السعودي الإماراتي الأمريكي ، المحليين منهم والأجانب ، يسلكون درب المهالك و يُساقون إلى المحارق على أقدامهم فرادى وجماعات ، مئات الزحوفات التي شنوها على حرض تحت إسناد الطيران الحربي وطائرات الأباتشي ، يسبق ذلك تمشيط صاروخي ومدفعي مكثف ، والمحصلة في نهاية كل هذه الزحوفات سقوط العديد من القتلى والجرحى ووقوع العديد من المرتزقة في الأسر ، علاوة على الخسائر التي يتكبدها الأعداء في العدة والعتاد ، ورغم ذلك يتم تكرار الزحوفات ويتم إجبار المرتزقة على المشاركة في زحوفات جديدة ، والبعض منهم يقاتلون من باب الحقد والتعبئة الحزبية والمذهبية والطائفية الضيقة ، التزاما بتوجيهات الحزب أو الجماعة ، أو هذا القائد العسكري أو ذاك .. حيث كانت جبهة حرض من الجبهات التي تعرضت لغارات جوية كثيرة جدا ، كما شنت عليها الكثير من الزحوفات الفاشلة التي أحبطت -بفضل الله وتأييده -ومن ثم ببسالة وشجاعة وإقدام وبأس أبطال الجيش واللجان الشعبية الذين شكلوا سدا منيعا وصخرة صلبة أمام زحوفات الغزاة والمرتزقة ..

يوم أمس الأول حشدت قوى الطاغوت والإجرام حشودها الكبيرة جدا باتجاه حرض قبالة جيزان بهدف السيطرة عليها والتقدم نحو الأمام ، سبعة ألوية بعدتها وعتادها تحت غطاء جوي وصل إلى أكثر من 22 غارة جوية بمشاركة قوات سعودية وسودانية ومرتزقة محليين ، حيث قاموا بأكبر عملية هجومية في محور حرض وميدي استمرت أكثر من 24ساعة ، وبحسب المتحدث الرسمي للقوات المسلحة العميد يحيى سريع فإن مرتزقة العدوان حاولوا الزحف على مواقع الجيش واللجان في حرض من أربعة مسارات بقوام سبعة ألوية وبمشاركة من القوات السعودية ومرتزقة السودان مسنودين بغطاء جوي مكثف من قبل الطيران الحربي والاستطلاعي وطائرات الأباتشي ، مشيرا إلى أن قوات الجيش واللجان الشعبية تمكنت بفضل الله وتأييده، من التصدي لزحف المرتزقة وإفشال محاولاتهم المستميتة للتقدم ، تكبدوا خلالها خسائر كبيرة ، قبل أن يشن أبطال الجيش واللجان الشعبية عملية هجومية معاكسة ، قاموا خلالها بالالتفاف على المرتزقة وفرضوا عليهم الحصار وهو ما أثار حالة من الرعب في صفوفهم ، الأمر الذي دفعهم للهروب للخلف بعد أن تركوا خلفهم جثث قتلاهم وجرحاهم وآلياتهم المدمرة ..

سبعة ألوية ، وأكثر من 22غارة جوية ، وطيران استطلاعي متواصل ، وأسلحة ومعدات عسكرية حديثة ومتطورة ، كل هذه المعطيات كانت كفيلة بأن تصل بهؤلاء الأوغاد إلى باب اليمن ، لكنها- بفضل الله وتأييده -لم تجلب لهم غير الهزيمة ، حيث أوصلت بعضهم إلى جهنم ، فيما أعادت من تبقى منهم إلى أدراجهم ، يتوشحون بسواد العار والذل والمهانة ، ولولا توثيق أبطال الإعلام الحربي هذه المشاهد بالصوت والصورة لقلنا إنها من الأساطير والخيالات ، فالمنطق والعقل يرجح كفة الأعداء ، ولكن إرادة الله ومشيئته هي الغالبة ، وهي فوق كل إرادة ، وهي من هزمت كل هذه الجموع ، وهي من منحت النصر والتمكين لجيشنا ولجاننا الذين يسطَّرون من الملاحم البطولية ما تقر بها الأعين وتطمئن بها القلوب ، وتستريح بها النفوس .

بالمختصر المفيد: مهما حشد السعودي والإماراتي من مرتزقة ، ومهما حاكوا من مؤامرات ، ومهما شنوا من زحوفات ، لن تكتب لهم النصر ، ولن تمنحهم التقدم ، ولن يحصلوا من خلالها على أي إنجاز يذكر ، قلناها لهم مرارا وها نحن اليوم نكررها لهم إنَّ اليمن مقبرة الغزاة ، ورجال الله لكم في الميدان ، أسود تنهش أجسادكم وتختطف حياتكم ، هيهات منا الذلة والاستكانة ، ولن ندس رؤوسنا في الرمال كالنعامة ، ولكم منا العهد إن لم ترعووا بأن نقاتلكم كما قال قائد الثورة إلى يوم القيامة .

هذا وعاشق النبي يصلي عليه وآله .

تليقرام انصار الله