عين على القرآن وعين على الأحداث

طعنة سعودية في ظهر الحلفاء في اليمن!

موقع أنصار الله || صحافة عربية ودولية || الوقت التحليلي

في جريمة أخرى تشهدها اليمن، استهدفت طائرات التحالف السعودي الإماراتي بالصواريخ مرکزلً لاحتجاز أسرى الحرب اليمنيين التابعين لحكومة منصور هادي المستقيلة والمرتزقة السعوديين والإماراتيين في محافظة ذمار، ما أسفر عن سقوط قتلی وجرحی في صفوفهم.

وقد أفادت وزارة الصحة اليمنية عن سقوط 185 قتيلاً في الهجوم. وفي هذا الصدد، أعلن الصليب الأحمر الدولي أن أكثر من 100 شخص قتلوا في هجوم الأمس. ونقلت قناة الميادين اللبنانية عن مصادر يمنية قولها إن معظم الجرحى في حالة حرجة، ومن المرجح أن يرتفع عدد القتلى.

وقال “عبد القادر مرتضى” رئيس اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى اليمنيين، إن المئات من المرتزقة والأسرى کانوا محتجزين في هذا المرکز، وما زال مصير الكثيرين منهم غير واضح، ولم تتمكن فرق الإغاثة من الوصول إلى الموقع لکثافة القصف.

 

التحالف: كان موقعاً لتخزين الطائرات المسيرة وليس مرکز احتجاز

بعد هذا الهجوم الإجرامي للتحالف، قال المتحدث باسم التحالف العربي في بيان، إن التحالف قد استهدف موقعاً لتخزين وتجهيز الطائرات المسيرة. وجاء في البيان: خلال هذه العملية، تم تدمير عدد من الطائرات بدون طيار وصواريخ الدفاع الجوي بالكامل.

كذلك، لم يشر السعوديون إلى العدد الكبير من القتلى والجرحى في الهجوم، وجميعهم كانوا سجناء يمنيين ومرتزقة التحالف. وأكدوا أن العملية أجريت مع الأخذ بعين الاعتبار جميع القضايا الأمنية والاستخباراتية لتجنب وقوع إصابات بين المدنيين، وهي تتوافق مع جميع الأطر الدولية للحرب.

وتأتي مزاعم المسؤولين العسكريين في التحالف بعدم علمهم باحتجاز أسری في الموقع المستهدف، في حين أعلن رئيس اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى في اليمن أن المرکز المقصوف كان معروفًا للتحالف السعودي ولجنة “الصليب الأحمر” الدولية، وکان الصليب الأحمر قد زاره عدة مرات”. واعتبر أن التحالف المعتدي وخاصةً السعودية والإمارات، يتحمل المسؤولية الکاملة عن استهداف مرکز الاحتجاز”، قائلاً: لقد أطلقت الطائرات المقاتلة السعودية 14 صاروخاً على المرکز.

 

إدانة دولية للهجوم؛ الأمم المتحدة تدعو إلى التحقيق

إعتداءات السعودية الواسعة النطاق والمتكررة على المراكز المدنية، بما في ذلك المستشفيات والمدارس وحفلات الزفاف والجنازات في اليمن على مدار السنوات الماضية، عرضت النظام السعودي باستمرار للإدانة الدولية من قبل مختلف المؤسسات الدولية. وبعد هذا الهجوم أيضاً، بدأت موجة انتقادات دولية واسعة ضد السعوديين.

وفي واحدة من أهم ردود الفعل، قال مبعوث الأمم المتحدة إلی اليمن “مارتن غريفيث”: حدث اليوم هو مأساة. التكلفة البشرية لهذه الحرب لا تطاق. نحن في حاجة إلى وقفها. وأكد مبعوث الأمم المتحدة أن الطريقة الوحيدة لإنهاء القتل والبؤس في اليمن هي إنهاء النزاع. كما دعا غريفيث إلى إجراء تحقيقات من قبل السعودية والإمارات بشأن الهجوم على سجن أسرى الحرب في محافظة ذمار.

كما أدان مركز “عين الإنسانية” للحقوق والتنمية هذه الجريمة بشدة، مؤکداً أن التحالف المعتدي الذي تقوده السعودية يواصل ارتكاب جرائمه. كما دعا المركز المجتمع الدولي وعلى رأسه الأمم المتحدة ومجلس الأمن، إلى تحمل مسؤولياته في هذا الصدد.

من ناحية أخرى، أعرب الصليب الأحمر الدولي عن قلقه إزاء الهجوم، وقال إنه أرسل إلى المنطقة قوات إغاثة ومئات الأكياس لحمل الجثث.كما قال الصليب الأحمر الدولي أيضاً إن السعوديين قد هاجموا “مركز احتجاز”.

 

زعيم أنصار الله يكشف أهداف الهجوم

بعد مقتل عدد كبير من اليمنيين المرتزقة التابعين للسعودية والإمارات في الهجوم، وصف زعيم أنصار الله “السيد بدر الدين الحوثي” هذه الخطوة بأنها تدل علی أن حياة جميع اليمنيين من کل الأعراق والديانات والثقافات لا قيمة لها عند التحالف السعودي الإماراتي. وقال إن جريمة المعتدين بحق الأسرى، هي دليل آخر على أن التحالف يبيح دماء کل الشعب اليمني وحتى من يقاتلون في صفه. فالسعوديون والإماراتيون ينظرون إلی الخونة كسلع، ويعاملونهم كما يريدون. وأولئك الذين خدموا العدو ودعموا جرائمهم ضد شعبهم، يرون اليوم أن لا كرامة لهم ولا قيمة.

من ناحية أخرى، أشار زعيم أنصار الله إلی أن عدداً كبيراً من السجناء الذين قتلوا، كان يجري إعدادهم لإطلاق سراحهم ضمن اتفاق لتبادل الأسرى، واصفاً الهجوم بأنه عمل متعمد من قبل السعوديين.

وبعبارة أخرى، بالنظر إلى أن أنصار الله لديها اليد العليا في المعادلات الميدانية الآن، وليس للسعوديين أي قوة مساومة، فإنهم يسعون إلى استخدام أسرى أنصار الله كورقة للمساومة، ولكن بما أنصار الله قد أسر العديد من القوات المدعومة من السعودية وهم يسعون وراء الحرية خلال تبادل للأسرى، فلا يمكن للسعوديين استخدام هذه الأداة سياسياً، لذلك فقد ارتكبوا هذه الجريمة ضد القوات التي يدعمونها.

هذه الخيانة الواضحة للسعوديين ضد حلفائهم في الحرب مع أنصار الله، جعلت الميليشيات والمرتزقة الذين استأجرتهم السعودية للدفاع عن حدودها الجنوبية أمام الجيش اليمني، يطالبون بالعودة إلى محافظاتهم من خلال مظاهرات واسعة النطاق.

 

رد أنصار الله الساحق على الجريمة السعودية

في مثل هذه الظروف، ورداً علی استمرار وتصعيد جرائم النظام السعودي، دك الجيش اليمني وأنصار الله بثلاثة صواريخ باليستية من نوع “زلزال 1” مواقع الجيش السعودي في معبر “علب” الواقع في محافظة “عسير” السعودية، ما أسفر عن سقوط العديد من القتلى والجرحى بين صفوف المعتدين.

کما استهدفت قوات الجيش واللجان الشعبية اليمنية مواقع مرتزقة الجيش السعودي غرب “حيران” بصاروخي “زلزال 1”. كذلك استولى الجيش اليمني وقوات أنصار الله على عدد من مقرات التحالف السعودي في جبهة “سلبة” الواقعة بمديرية “خب”، و”الشعف” في محافظة “الجوف”.

 

تليقرام انصار الله