عين على القرآن وعين على الأحداث

لمقاومة تنفذ وعد سيدها.. والبداية من راميا

|| صحافة عربية ودولية ||

ما إن دخل وعد سماحة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله بوضع حد لإستباحة الطائرات الإسرائيلية المسيرة للسيادة اللبنانية حيز التنفيذ، حتى وضع مجاهدو المقاومة الإسلامية هدفاً جديداً ضمن دائرة أهدافهم التي عادة ما تؤدي إلى واقعة من وقائع الإنتصار في معركة طويلة مع عدو لا يمكن أن يفهم إلا لغة القوة..

ومع أول ساعات صباح الإثنين التاسع من أيلول/ سبتمبر ألفين وتسعة عشر، كان بيان للمقاومة يؤكد أن مجاهديها تصدوا بالأسلحة المناسبة لطائرة إسرائيلية مسيرة أثناء عبورها للحدود ‏الفلسطينية ـ اللبنانية باتجاه بلدة رامية الجنوبية، حيث تم إسقاطها في خراج البلدة ‏وأصبحت في يد المقاومين، لتبدأ رحلة البحث حول الإنجاز الجديد الذي زاد من حدة الإرباك في كيان العدو الذي لطالما تبجّح بتفوقه العسكري الجوي وطائراته المسيرة المعقدة والمتعددة الأشكال والأحجام والأنواع والمهام، فما هي حكاية طائرة رامية..

رحلة البحث عن تفاصيل الطائرة ليست بالأمر السهل فقد تمكّنت المقاومة من إسقاطها وسحبها من المكان دون ترك أي آثار تدل على النقطة التي أسقطت فيها أو الطريقة والأسلوب والسلاح الذي استخدم في العملية، ولكن ما بات معلوماً أن الطائرة أقلعت من داخل الأراضي المحتلة باتجاه بلدة رامية فعبرت الحدود الدولية والخط الأزرق وحلقت لمدة خمس دقائق في اجواء منطقة حرجية داخل الأراضي اللبنانية ممتدة بين مواقع ضهر الجمل وأبو دجاج وثكنة “زرعيت” الإسرائيلية، وكانت في مهمة عسكرية وهي مجهزة بتنقيات تجسس وتنصت حالها كحال كل الطائرات الإستطلاعية الصهيونية التي تكاد لا تغادر الأجواء اللبنانية.

اعتراف العدو باسقاط الطائرة جاء متأخراً، فقد بدأ الإعلام العبري ببث الأخبار حول الحادثة بعد بيان المقاومة نقلاً عن القنوات اللبنانية ثم عاد لينشر خبراً عن مصادر في جيش الإحتلال قالت أن الطائرة سقطت بعد ظهر الأحد، تأخر يحاكي حجم الصدمة والصفعة التي تلقاها العدو تماماً كما صفعة عملية “أفيفيم” قبيل أسبوع.

وفي آخر ما ورد من معلومات حول الطائرة، أوردت قناة المنار في سلسلة من النشرات الإخبارية والرسائل المباشرة من مكان العملية، أن الطائرة التي باتت بحوزة المقاومة الإسلامية سليمة البدن ولم تتضرر بشكل كثيراً، وأن عملية نقلها للجهات المختصة تمت بشكل مباشر بعد إسقاطها.

 

وكشفت القناة ان قوة مولفة من 12 جندياً صهيونياً فتحت ثغرة في السياج الحدودي بين رامية والأراضي المحتلة في محاولة لتتبع مسار سقوط طائرة التجسس المسيرة علهم يتمكنون من استعادتها إلا أن محاولاتِهم اصطدمت بوجود عدد من الأهالي برفقة عناصر من الجيش اللبناني في المكان فعادوا ادارجهم خائبين.

 

خيبة ستبقى تلاحق جيش الإحتلال من مكان إلى آخر، خاصة بعد الصورة الهشّة التي ظهر فيها نتيجة لتهديد سماحة الأمين العام بعد الإعتدائين الذين نفذهما في ضاحية بيروت الجنوبية واحدى ضواحي دمشق متسبباً باستشهاد اثنين من مجاهدي المقاومة والذين رسمت بعدهما المقاومة قواعد اشتباك جديدة في وجه كيان قائم على جيش قوي لم يكن يتصور يوماً أنه سيبقى ضعيفاً أمام قدرات رجال حزب الله.

سامر حاج علي

 

تليقرام انصار الله