عين على القرآن وعين على الأحداث

بقيق وخريص.. وعملية توازن الردع الثانية

‏موقع أنصار الله || مقالات || عبدالفتاح علي البنوس

قال تعالى: ( فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ) بهذه الآية الكريمة استهلت القوات المسلحة اليمنية بيانها الصحفي الذي أعلنت فيه العملية النوعية التي نفذها بنجاح واقتدار سلاح الجو المسيَّر اليمني بعشر طائرات مسيَّرة فجر أمس السبت والتي استهدفت مصفاتي بقيق وخريص بمحافظة البقيق التابعة للمنطقة الشرقية التابعتين لشركة آرامكو النفطية ، وهي العملية التي أطلق عليها “عملية توازن الردع الثانية” ، والتي جاءت عقب “عملية توازن الردع الأولى” التي استهدفت حقل الشيبة النفطي على الحدود السعودية الإماراتية في 17أغسطس الماضي بعشر طائرات مسيَّرة في عملية وصفت حينها بأنها الأضخم والأكثر زخما منذ شن تحالف البعران عدوانهم الهمجي على بلادنا.

ومع استمرار العربدة والإجرام والصلف والعنجهية السعودية جاءت عملية توازن الردع الثانية لتحطم الرقم السابق المسجل باسم عملية توازن الردع الأولى ، حيث اشتعلت الحرائق ودوَّت أصوات الانفجارات في سماء مدينة البقيق السعودية وخرج السكان من منازلهم وأعلنت حالة الطوارئ وعجزت منظومات ثاد والباتريوت الدفاعية عن اعتراض الطائرات المسيرة اليمنية التي تساقطت على المنشآت النفطية ومعامل تكرير النفط الخام المتطورة في مشاهد وثقتها كاميرات هواتف المواطنين السعوديين وبعض المقيمين في المدينة وهي تحترق وتنفجر الواحدة تلو الأخرى.. مشاهد أثلجت صدورنا ، وشعرنا معها بالارتياح والسعادة ، بعد أن تمكنت طائراتنا المسيَّرة من استهداف أحد أكبر حقول آبار النفط في العالم ، هذا وتضم “بقيق” إلى جانب حقول النفط معامل لمعالجة النّفط الخام، ومعامل خاصة بمعالجة النّفط الخفيف، ومعامل لتركيز النّفط الخام، وهو ما يؤكد أن الهدف كان دسما جدا وأن الخسائر التي خلفتها العملية كبيرة جدا ، وهي رسالة (نخز) جديدة بعث بها سلاح الجو المسيَّر اليمني للزهايمري سلمان ونجله المهفوف بالعودة إلى رشدهم وإيقاف عدوانهم ورفع حصارهم ، على وعد منهم بعمليات أوسع وأكبر تضرب المنشآت الحيوية السعودية وتحيل الاقتصاد السعودي إلى يباب.

عملية توازن الردع الثانية ،وبحسب بيان القوات المسلحة اليمنية ( تعتبرُ إحدى أكبرِ العملياتِ التي تنفذُها قواتُنا في العمقِ السعودي وقد أتت بعد عمليةٍ استخباراتيةٍ دقيقةٍ ورصدٍ مسبقٍ وتعاونٍ من الشرفاءِ والأحرارِ داخلَ المملكة ) وهذا هو الكلام الذي يرعب العدو السعودي ، ويكشف عن اختراق تجسسي في أوساط العدو لحساب قواتنا المسلحة رغم كل الاحتياطات والتشديدات الأمنية والاستخباراتية ، وهو ما يتيح لأبطال القوة الصاروخية وسلاح الجو المسيَّر اليمني الوصول إلى كافة الأهداف السعودية الـ300 التي سبق أن تم الإعلان عنها في وقت سابق ، وخصوصا أن البيان تضمن أيضا التأكيد على ( أن بنكَ أهدافِنا يتسعُ يوماً بعدَ يوم وأنهُ لا حلَ أمامَ النظامِ السعودي إلا وقفُ العدوانِ والحصارِ على بلدِنا ).

بالمختصر المفيد: عملية “بقيق وخريص” النوعية ، انتصار نوعي للمظلومية اليمنية التي أوشك عامها الخامس على الانتصاف ، في ظل استمرار الإجرام والصلف والوحشية السعودية التي تمارس ليلا ونهارا في حق أبناء شعبنا ، وإصرار العدو السعودي على فرض الحصار الخانق ومنع وصول السفن النفطية والبضائع والسلع الأساسية إلى ميناء الحديدة رغم حصولها على التراخيص الرسمية من قبل الأمم المتحدة وتحالف العدوان، في إمعان لإذلال اليمنيين والتضييق عليهم في حياتهم ومعيشتهم ، وهي ممارسات تعسفية لن تتوقف إلا بالمزيد من العمليات النوعية التي تضرب مقدرات هذه العصابة الإجرامية التي تستخدمها لتدمير وتمزيق الأمة والتآمر عليها وتمكين الأعداء من النيل منها والهيمنة عليها.

بوركت العقول والأيادي اليمنية التي تسقي الأعداء كؤوس المنايا يوميا.. بوركت جهود المغاوير في سلاح الجو المسيَّر والقوة الصاروخية وإبطال الجيش والأمن واللجان الشعبية..ومن نصر إلى نصر بفضل الله وتأييده وتوفيقه ، وعلى الباغي المعتدي تدور الدوائر.

هذا وعاشق النبي يصلي عليه وآله.

تليقرام انصار الله