عين على القرآن وعين على الأحداث

أمام نفطكم كرامة اليمني ودمه أغلى

|| مقالات || نوال أحمد

 

إلى اليوم والعالم يقف على رجل ونصف مرعوباً مذهولاً من هول المفاجأة وشدة وقع الضربة اليمانية التي استهدفت أكبر مصافي حقول النفط بقيق وخريص التابعة لشركة أرامكوا السعودية .

 

مازالت ردود الأفعال العالمية تتوالى امام ما احدثته الضربة التي قصمت ظهر النظام السعودي وكسرت عمود اقتصاده ان تنفيذ سلاح الجو المسير اليمني عمليته النوعية فجر ال14من سبتمبر باستهداف منشآت النفط السعودية والتي تأتي في سياق الرد المشروع على العدوان ..

عملية عسكرية يمنية أيقظت العالم بأسره وقد أسميت بعملية توازن الردع الثانية حيث كان لها وقع وتأثير كبير على العالم كل العالم ..

 

لقد اشتعلت الحرائق وأضرمت النيران بنفط آل سعود و تصاعدت الأدخنة وغطت الأجواء. فجثمت روائح النفط المشؤوم على صدور المستوردين حتى وصل اقصى الارض و هزت رائحة اشتعاله البيت الأبيض وما جاوره..

 

لم تهدأ أصوات النشاز منذ ذلك اليوم حتى هذه اللحظة ..ومازال العالم ينعق ويعلوه الضجيج والعويل بأصوات كأصوات الحمير تعج ما بين الصراخ و الشجب والادانة والتنديد ؛ ندما على النفط وخوفا من انقراضه في صورة تكشف لنا ولكل الشعوب المستضعفة نفاق هذا العالم و استهانته بالإنسانية..

اليوم فقط شاهدنا العالم يخرج عن صمته ليتكلم ولكن على نفط آل سعود الذي تضرر ؛ اما امام العدوان والجرائم والمجازر المرتكبة بحق الشعب اليمني والحصار الخانق عليه نرى العالم يصمت ولا يحرك ساكن ..

 

 العالم الذي صمت طيلة خمسة اعوام من العدوان على اليمن والذي قتل الصغار والكبار وخطف ارواح الآلاف المؤلفة من الأطفال والنساء. 

 والمآسي والكوارث والجوع والدمار الذي لحق بهذا البلد على مدار خمسة اعوام و على مرأى ومسمع من العالم كان كل العالم يتجاهلها ويغض الطرف عنها ولم يلتفت لمعاناة الملايين من اليمنيين وما يحدث بحقهم من اجرام وتوحش  ..

 

تجاهل العالم وأممه المتحدة صراخ أطفالنا ودموع نسائنا

لم يبالوا بتلك الأشلاء المتطايرة ولا بشلال الدماء المراقة التي سالت أنهارا و ملأت الشوارع والطرقات والأسواق اليمنية جراء ما ارتكبه وما يرتكبه آل سعود في هذا البلد  ..

لم يبالي العالم بدماء أطفالنا و آلام جرحانا .لم يسمع آهات ثكلانا وأنين جوعانا وأوجاع مرضانا  ؛ لم يأبه العالم لخراب بلادنا ودمار مدارسنا ومساجدنا وأسواقنا و اكوام الدمار داخل يمننا ..

لم نشاهد احد وقف بجانبنا او يسمع أصواتنا و نداآتنا لم يلتفت إلينا أحد رغم حجم المظلومية الكبيرة التي نتعرض لها ؛ كثرت مناشدتنا لهذا العالم واممه المتحدة ومجتمعه الدولي الأصم لم يكلف احد نفسه في الاستجابة لمطالبنا بوقف العدوان ورفع الحصار رغم ان لديهم القدرة على ذلك لولا البترودولار “النفط“  الذي اعمى بصائرهم ..

 

 عشرات المرات خرج قائد الثورة اليمانية بخطابات ورسائل يلقي فيها الحجة عليهم كان كثيرا ما يكون في كلماته وخطاباته ناصحاً و منذرا ومحذرا لقوى العدوان في ان تكف من عدوانها الظالم على الشعب اليمني وفي رفع حصارها الجائر والخانق عن اليمن ؛

 

اليوم وفي العام الخامس من عدوانهم وغطرستهم وصمود شعبنا العظيم واستبساله وصدق وثبات الرجال وإيمانهم ؛ وحكمة وصبر قائد الثورة وصدق كلامه في تنفيذ وعوده ؛ بدأ العالم يدرك ان اليمن في عامها الخامس من الصمود باتت هي الأقوى واصبحت تمتلك قدرات عسكرية ردعية بصناعة محلية وايادي وعقول مبدعة يمانية وباتت اليمن اليوم بفضل الله دولة عظمى واصبحت في محط انظار العالم دولة قوية عصية على الانكسار جديرة بقوة الله على تحقيق الانتصار والواقع يشهد..

اليمن هو المنتصر دائماً فهل يا ترى سيعقلون.. ومن كذّب قد جرب.

 

تليقرام انصار الله