عين على القرآن وعين على الأحداث

القرار بيد الأمريكي لا بيد السعودي

موقع أنصار الله || مقالات || عبدالفتاح علي البنوس

بعد ساعات قليلة على تصريحات الأستاذ محمد علي الحوثي عضو المجلس السياسي الأعلى والتي أشار خلالها إلى أن هنالك خيارات قوية وعمليات واسعة بيد الجيش واللجان الشعبية في ظل عدم تعاطي العدو السعودي مع مبادرة السلام التي أعلنها الرئيس المشاط ، حتى سارع نجل الزهايمري سلمان المسخ خالد بن سلمان الذي يشغل منصب نائب وزير الدفاع عبر تغريدة له على حسابه في تويتر إلى الحديث عن أن بلاده تتعامل مع مبادرة صنعاء باهتمام ، في مغازلة سعودية تهدف إلى امتصاص غضب الجيش واللجان الشعبية جراء استمرار الغارات الجوية السعودية على الأراضي اليمنية ، خشية تعرض المنشآت الحيوية السعودية لعمليات نوعية أكثر قوة وخسارة وأشد تنكيلا.. وكالة رويترز هي الأخرى نشرت تسريبات تتحدث عن موافقة غير معلنة يتم الترتيب لتفاصيلها من قبل الجانب السعودي على مبادرة الرئيس المشاط ، وتشير إلى تواصل بين الجانبين بواسطة طرف ثالث ، وعلى إثر هذه الأخبار فتح الباب على مصراعيه أمام نشطاء التواصل الاجتماعي ، والمحللين السياسيين والقنوات الفضائية للتحليل مع إضافة (البهارات) اللازمة التي تصنع الإثارة وتستدعي الأخذ والرد ، وكل واحد يحلل بحسب ما يحلو له ، (هذا يقول السعودية والحوثي سدوا) وذاك يقول (السعودية وقفت الغارات على صعدة) ، وآخر يقول (السعودية وافقت على انهاء العدوان) ، والذي يحب أنصار الله بقوة يذهب للقول بأن (السعودية سلمت أنصار الله تكاليف إعادة الإعمار كمقدمة لإيقاف العدوان) و(هات) يا تحليلات وكلام فاضي ، كل مفسبك ينشر ، و(هات) يا نسخ ولصق ، وكل ذلك من أجل (الفشفشة الكذابة) ، في حين أن الحقيقة التي لا لبس فيها ، تقول إن الحديث عن موافقة السعودية على مبادرة الرئيس المشاط غير صحيح ، وأن الغارات الجوية ما تزال مستمرة ، وأن آل سعود يحملون خبث ولؤم وغدر اليهود ، فلا عهد لهم ولا ذمة ، وأن قرار ايقاف العدوان ورفع الحصار ليس بأيديهم ، وإنما هو بيد خليفتهم المفدى دونالد ترامب ، فالقول والقرار قوله وقراره ، أمريكا هي الوصي عليهم وهي من بيدها الحل والعقد للقرار السعودي ، ولا يمكن أن يجرؤ خالد بن سلمان وشقيقه المهفوف على تجاوز سيدهم الأمريكي والحديث عن بوادر ولو كاذبة لإيقاف العدوان وانهاء الحصار ، فالعقاب سيكون وخيما ، وسيدفع ثمنه غاليا ، فالأمر لا يعدو عن كونها مناورة تخديرية للقوى الوطنية لترتيب صفوفهم ، وتجميع قواهم ، والترتيب لمؤامرات ومخططات جديدة للرد على عملية توازن الردع الثانية وعملية نصر من الله ، والزحوفات المكثفة في نجران وميدي وحرض وحيران والتحركات في الجوف والتصعيد في الحديدة ، وإشعال جبهة الضالع من جديد خير شاهد على مكر وغدر آل سعود وآل نهيان ، وتمسكهم والتزامهم بالتوجيهات الأمريكية التي تحث على التصعيد والتأزيم وإطالة أمد العدوان والحصار ، كون المصلحة الأمريكية اليوم والأمس مرهونة باستمرار الحرب والحصار ، بخلاف المصلحة السعودية اليوم التي تتحقق بإيقاف العدوان وانهاء الحصار ، بخلاف ما كانت عليه بالأمس ، بعد أن طالها الوجع ، وتم تذويقها المر على يد أبطال الجيش واللجان الشعبية.
بالمختصر المفيد، لن يتوقف العدوان ولن يرتفع الحصار بقرار سعودي ، فالقرار بيد الأمريكي ، والسبيل الوحيد لذلك هو تنفيذ المزيد من العمليات النوعية الكبرى التي تستهدف المنشآت النفطية السعودية ومحطات الكهرباء وتحلية المياه ، وهي عمليات ستهدد مصالح أمريكا بقوة ، وعندما يكون قرار ايقاف العدوان وانهاء العدوان في مصلحة أمريكا ستسارع أمريكا إلى طلب ذلك من السعودية ، وأعتقد أن هذه الخطوة باتت قريبة جدا ، وخصوصا إذا ما استمر السعودي والإماراتي في تجاهل مبادرة السلام الوطنية ، وترتبت على ذلك عملية توازن ردع ثالثة تقضي على الاقتصاد السعودي ، ويبدأ معها العد التنازلي لسقوط وتهاوي مملكة آل سعود.
هذا وعاشق النبي يصلي عليه وآله وسلم.

تليقرام انصار الله