عين على القرآن وعين على الأحداث

الإجرام السعودي الأمريكي في اليمن… الصالة الكبرى أنموذجا 

||مقالات | |جبران سهيل

 

في الذكرى الثالثة لجريمة العدوان السعودي الأمريكي وادواتهم القذرة في حق آلاف الأبرياء بصالة العزاء وسط صنعاء، وبعد ثلاث سنوات على الجريمة التي تبعتها جرائم كثيرة على نحو رجحت فيه حينها أغلب التوقعات إلى أن ما بعد “قصف الصالة الكبرى ليس كما قبله”.

ومرت الأيام، وتراجعت الآمال، بتحول الحادثة الدموية الكبرى، إلى سبب يضع حداً للحرب المدمرة منذ أكثر من أربعة أعوام، والتي خلقت كارثة إنسانية وملايين المحتاجين والفقراء والجوعى والمشردين، في أسوأ أزمة إنسانية بالعالم أجمع، كما تصفها التقارير الحديثة لمنظمات الأمم المتحدة. ومع ذلك، فإن عدم توقف الحرب بعد جريمة “الصالة الكبرى”، وتبعتها للأسف مئات الجرائم في ظل صمت أممي ودولي مخزي، لكن لا يقلل من كونها الواقعة التي ستظل حية في الذاكرة اليمنية لأجيال مقبلة، وستظل شاهداً على إحدى أكبر المجازر الدموية التي ارتكبها طيران تحالف العدوان، بقيادة السعودية والإمارات وبدعم واسناد أمريكي واضح ومكشوف.

وفيها رأى أولئك الشرفاء الأبرياء الذين كانوا في عزاء شعبي يعتبر استهدافه منافياً للأخلاق والقيم والمبادئ والقوانين ظناً منهم أن الآخرين يشبهونهم في الشهامة والأخلاق فأتوا صوب عزاء آل الرويشان دون خوف رغم أن العدوان حينها في ذروته، وما علموا بحقيقة عدو جبان ومرتزقة أوغاد كانوا يرصدوا كل خطوة وكل حركة للشرفاء والأوفياء من ابناء الوطن قادة وشعب، وماهي إلا لحظات حتى يجعل الطيران الأمريكي الوهابي الصالة الكبرى المكتظة بالآلاف من البشر المعزيين إلى نيران وشظايا قاتلة وغازات سامة وتدمير مهول من نجى منه فكان ليس إلا معجزة و ليكون شاهدا حيا على ذلك المشهد المرعب وتلك الجريمة الشنعاء.

لو كان الهدف لتلك الغارات الظالمة التي كانت بتأريخ 8 أكتوبر 2016م جبلا لتحول إلى رُكام فما بالك بصالة مبنية من الحديد أو ما يسمى { الزنق } الذي جعل صواريخ تلك الطائرات المشؤومة يصل بصورة مباشرة لتلك الأجساد الشريفة فتتناثر إلى اجزاء صغيرة مما جعل كثير من الضحايا لم يجد لهم أهاليهم ادنى أثر حتى هذه اللحظة بعد ثلاث سنوات مرت من عمر هذه الجريمة التي لم ولن ينساها اليمن إلى الأبد .

إن أدوات السعودية التي كانت تتحرك بزقاق وشوارع صنعاء والمدن الأخرى وتقطف أرواح من تشاء من ابناءها وتثير الرعب يالمستشفيات والمباني والمساجد والشوارع بالإنتحاريين والقنابل الموقوتة والرصاص اللعين، تلاشت بعد أن احكم الجيش اليمني واللجان الشعبية بعد ثورة 21سبتمبر 2014م سيطرتهما على الأرض، حينها اشتد الخناق على ادوات واشنطن و الرياض من الإرهابيين والقتلة، فضاقت بهم صنعاء بما رحبت ولم يستطيعوا بفضل الله ثم بفضل رجال الرجال من تنفيذ اي عملية للعدو السعودي الوهابي.

لذا لم يتوقف هذا العدو عند هذا فبدأ من جديد وفي صورة مختلفة  في حصد ارواح اليمنيين وبشتى الطرق ومنها الاستهداف المباشر بالطائرات للأماكن العامة وابادة كل شي فيها، كما حدث للجموع الغفيرة بصالة عزاء آل الرويشان والتي عرفت بجريمة { الصالة الكبرى }،واستهدافه ايضا لشارع القصر المكتظ بالمارة واستهداف كثير من الشخصيات الوطنية وكل من يسكن بجوارهم، واستهداف الطرقات والجسور وكل من يمر عليها والأسواق وكل من يرتادها دون مراعاة لأرواح آلاف الأبرياء.

فالنظام السعودي والجماعات الوهابية المتطرفة المتعصبة معه والمدعومة منه وأمريكا وإسرائيل وجوه كثيرة ولكن لعملة وحدة ومصطلح واحد اسمه { الإرهاب } .

تليقرام انصار الله