عين على القرآن وعين على الأحداث

جدل في الإمارات بشأن اختفاء مسئول عسكري كشف قضايا فساد

|| أخبار عربية ودولية ||

تشهد دولة الإمارات جدلا متصاعدا على خلفية اختفاء مسئول عسكري كبير بعد أن كشف قضايا فساد كبيرة في الدولة.

وانتشر الحديث على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الأخيرة عن اعتقال السلطات الإماراتية ضابطاً في قواتها، على خلفية كشفه قضايا فساد كبيرة داخل جيش بلاده.

 

وتقول المعلومات إن قيادات في الجيش الإماراتي اعتقلت العقيد محمد سعيد الزعابي، على خلفية كشفه فساداً داخل المؤسسة العسكرية في بلاده، ليلحق بوالده رئيس دائرة الأشغال السابق بالجيش، والمعتقل بسبب ذات الأمر.

وقبيل اعتقال الضابط، قام بتسجيل مادة صوتية كشف فيها عن أسباب اعتقال والده العقيد الدكتور سعيد الزعابي (رئيس سابق لدائرة الأشغال العامة بالجيش الإماراتي)، مؤكداً أن التسجيل الصوتي سينشر في حال اعتقاله هو أيضاً، وهو ما يرجح حدوث ذلك، بعدما انتشر ذلك التسجيل.

ووفقاً لمقدمة التسجيل، قال الزعابي إنه متوجه إلى “برزة قصر البحر”، في محاولة منه للقاء ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد، وكشف ما يحدث من فساد داخل الجيش الإماراتي، لكن على ما يبدو أنه فقد اعتقل قبل ذلك.

وأضاف: “أنا سأقوم بتسجيل هذه المعلومات، وفي حال تم اعتقالي أو تم إخفائي، سينتشر هذا المقطع المسجل مباشرة ليعرف الجميع سبب هذا الاعتقال”.

في التسجيل الصوتي الذي يتجاوز النصف ساعة، يقول العقيد الإماراتي محمد الزعابي، إن والده خدم في جيش بلاده 30 عاماً، قبل أن يعتَقل بسبب تلفيق “تهم فساد”.

وأكد أن من يقفون وراء سجن والده، هم رئيس هيئة الأركان في القوات المسلحة الإماراتية الفريق الركن حمد محمد ثاني الرميثي، والعميد الركن حقوقي سالم الكعبي مدير القضاء العسكري المدعي العام العسكري.

ووصف الزعابي هاتين الشخصيتين بأنهما “فاسدون وظلمة، وقاموا باختلاسات كبيرة ونهب لأموال الدولة”، وسط لامبالاة من رئاسة الدولة بالإمارات.

وأضاف: “حاولت أن أصل إلى مجلس الوزراء والمجلس الوطني والديوان الرئاسي وولي العهد ومكتب حاكم دبي، وديوان الشارقة، حتى وصلت لوزارة الدفاع التي تم فيها إرهابي وإخافتي بسبب كشفي للفساد، ومحاولاً إخراج والدي”.

ويقول الزعابي إن والده، الذي كان يدير الأشغال العامة في الجيش، مسجون في السجن العسكري منذ 3 سنوات، واصفاً التهم الموجهة له بـ”الكاذبة”.

 

ويوضح أن والده خلال توليه منصب رئيس دائرة الأشغال بالجيش الإماراتي، قبل الإطاحة به، كشف عن وجود “اختلاسات كبيرة داخل الجيش وتمكن من إعادة أموال كبيرة إلى خزينة الدولة”.

وأضاف: “حتى المحكمة التي يقومون بمحاكمة والدي فيها هو الذي قام بتخليص شغلها بوقت محدود، بعدما كانت متوقفة عن العمل ببنائها لمدة 5 سنوات”.

وأكد أن رئاسة هيئة الأركان كانت تقوم بأعمال وأشغال بمليارات الدراهم  “بدون عقود”، مضيفاً: “المشاريع بدل ما تخلص في سنة تخلص في 10 سنين وبدل ما تخلص في مرحلة تخلص في 40 مرحلة، وعندما جاء والدي لإصلاح هذا الأمر، سجنوه واتهموه بالفساد”.

ويتحدث الضابط الإماراتي عن موقفين حدثا لوالده مع ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد، قائلاً: “التقى الشيخ بوالدي وسأله هل أنت سارق، ورد عليه، أنا ماني بسارق يا طويل العمر، فقال له خلاص روح عند عيالك عفونا عنك، لكن لما طلع من عنده سجنوا والدي، قبل أن يتم الإفراج عنه بعدما كفلناه”.

وأوضح أن والده عاد مرة أخرى إلى ولي عهد أبوظبي، وأخبره بأمر اعتقاله، لكن الأخير لم يعِر أي اهتمام لحديث العقيد الإماراتي، “بل كان يأخذ معلوماته فقط من رئيس هيئة الأركان، وهو ما تسبب في اعتقال والدي مرة أخرى”.

وأكد أن والده مضى على سجنه نحو 3 سنوات، مشيراً إلى أنه كان أحد المشاركين في حرب عدن باليمن التي تم تحريرها من جماعة الحوثيين منتصف 2015، خلال مشاركته مع قوات بلاده التي تخوض حرباً مع السعودية منذ مطلع ذات العام، “ويشهد الجميع على نزاهته وقد منح أوسمة من الحكومة اليمنية والسعودية”.

وفي سياق حديثه، كشف الضابط الإماراتي عن معاناة كبيرة يتعرض لها والده والسجناء داخل السجون العسكرية بالإمارات، مشيراً إلى أنهم يتعرضون لـ”إهانات وإذلال وتجويع”.

وقال: “يقومون بتخفيض الأموال المخصصة للاحتياجات للسجناء في وزارة الدفاع، ويجوعونهم ويهينون المساجين ويرهبونهم، والدي طلع عظامه بالسجن مما يتعرض له”.

وأضاف: “حتى إنهم أرهبوهم وأمروهم أثناء لقائهم بالمحامين بعدم الحديث بأي شيء، ومن باب الترهيب أعطوهم 15 دقيقة فقط، ومن خلف الزجاج والحديث بالتلفون”.

ومن بين ما كشفه التسجيل الصوتي من قضايا فساد قيام رئيس الأركان العامة بالإمارات بسجن مقاول سعودي بجوار والده، واتهامه بفشل تنفيذ مشاريع تم إيكالها إليه، وتقديم رشوة لرسو المشاريع عليه، “رغم أنه كان ينفذ المشاريع بوقتها وبدقة عالية”.

تليقرام انصار الله