عين على القرآن وعين على الأحداث

نصر من الله !!..

|| أدب وشعر || صلاح محمد المقداد

 

نصر من الله في نجران قد هتفت

له الملايين من بدو ومن حضر

تجشموه صعابا فتية ركبوا

تلك المطايا بلا ضعف ولا فتر في

أرض نجران كانت فتكة عظمت

شأنا كبيرا لمن حازوه بالظفر

بل سطروا في ثراها خير ملحمة

أزكى الدماء التي تحلو لمستطر

ولم يزل في حماها ما يذكرنا

بنصر شعب على قوم ذوي بطر

في وادي قد تسمى لي بها ثبتوا

والفتك بالخصم أدعوه لمقتدر

لاشك أني قد استعظمت غزوتهم

ووقعة أثلجت صدري كمصطبر

من الأعادي مئات جندلوا وغدوا

تحت التراب وملقيين في الحفر

استسلم البعض منهم بعدما وهنوا

وأيقنوا أنهم لا شك في خطر

فلم تفدهم معدات وأسلحة

كانت بحوزتهم في الصد للنفر

تجرعوا كأس مر من هزائمهم

والموت قهرا يناديهم لمقتبر

نجران لن تنتسي يوما مصارعهم

من باعوا الدين والأوطان بالصرر

وانعم بأنصار ربي أينما وجدوا

من يبذلون بلا من ولا قصر

سلمان زلزل زلزالا وأحسبه

يولول الآن في ثوب من الصغر

قد رفرفت راية التمكين عالية

في أرض نار رمت سلمان بالشرر

فداكم الروح أبطالا لنا صدقوا

العهد والوعد بالتمكين والظفر

هم فتية من ذرى قحطان واردة

ورود عز ولا يخشون من خطر

صنيعهم بربى نجران خلدهم

ويجتبيهم بحسن الذكر في البشر

استبسلوا في نزال ليس يرهبهم

وعيد سلمان والتهديد بالضرر

يرابطون على الجبهات في جلد

والبذل للروح ديدنهم بلا نكر

لا يقبلون على أرجائها أبدا

دنية تزدرى يوما بمحتقر هم

الأسود أباة الضيم شيمتهم

البذل لله عن جود وعن وفر من

” آل حيدر ” من سفيان يقدمهم

قيل يغذ إلى العلياء بالنفر

قاد الجموع إلى نصر يحققه

وجاد بالنفس مفضالا بلا عذر

ليت المشائخ يحذوا حذوه شرفا

ويقتدون بليث عز في نفر

لتفخر الدهر سفيان بحيدرها

ذاك الشهيد الذي في سدة الفخر

عظيم شأن له سبق وتضحية

وصدق قول وأفعال بلا ضجر

حيوا ابن حيدر تحيات تليق به

ولا تمارون في ما نال من وطر

المجد والعز قد وافاه منتصرا

وكل فضل له في السبق في ظفر

قاد الرجال تولوا صنع معجزة

في ساحة للوغى تذكى بمستعرما

خاف موتا ولا حتفا يقابله

ونال خير الورى فضلا بلا خور

نجران من شهدت بالأمس مذبحة

لجيش سلمان قد أومت لمنتصر

تساقط الجند كالجرذان يسبقهم

عار الهزيمة مجبولا على الصغر

استسلموا في خوار شاب قوتهم

ما فادهم في الحمى ستر من الجدر

يا ليت شعري يسمي لي مصارعهم

ويخبر القوم عمَّن صار في الحفر

قد استحقوا بها ما صار يشملهم

ما للخؤون على الدنيا بمفتخر

بل لعنة الله والتاريخ تلحقه

من يقتفي إن سعى ما كان من أثر

من خانوا الشعب باعوه بلا ثمن

وما استفادوا بما ألفوا من النذر

وكيف ينسى هنا شعبي خيانتهم

وهم من الناس من مسوه بالضرر

اليوم يلفظ هذا الشعب من مرقوا

عن كل حق ومن جاءوه بالكدر

لن يقبل التوب منهم أو يصالحهم

وليذهبوا كلهم حالا إلى سقر

لن يقبل الشعب بعد اليوم من أحد

قبيح عذر وتبرير لمعتذز

قد حصحص الحق واستقوى بفتيته

وعز من هان والجدوى لمعتبر

اكتوبر 2019 م – صنعاء –

تليقرام انصار الله