عين على القرآن وعين على الأحداث

إحياء المولد النبوي هو إحياء للقيم النبوية نحو مكامن النصر والعزة والكرامة

التهيئة المجتمعية لاستقبال ذكرى ميلاد خير البشرية.. تجسيدٌ للهوية الايمانية والنهضة الفكرية

موقع أنصار الله || صحافة محلية || الثورة /أسماء البزاز

 

أوضح مراقبون وناشطون ان التهيئة المجتمعية عبر الفعاليات والانشطة ومنابر التوعية استعدادا لاستقبال أعظم مناسبة دينية لميلاد خير البشرية محمد صلى الله عليه وآله وسلم تعتبر من اهم الدلالات التي تثبت مصداقيتنا وتجسيدنا في ترجمة معنى “لِتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ” بكل حفاوة واستشعار واستحضار ومسؤولية لكل معاني الاجلال والتَوقيِر للنَبي الاعَظم ِوإحياء للقيم النبوية والنهج الوسطي باعتباره مخرجا للأمة من محنها وأزماتها..

 

الناشط عبدالرؤوف دحوة من محافظة إب قال :إن هناك اختلافاً في الاحتفال بهذه المناسبة العظيمة في محافظة اب عوضا عن سائر المحافظات وذلك بالاهتمام المجتمعي للاحتفال بالمولد النبوي الشريف الذي له وقع خاص في قلوب اليمنيين عامة وابناء محافظة إب على وجه الخصوص حيث ان محافظة اب السباقة لترسيخ هذا الاحتفاء بدماء الشهداء في احداث 31/ديسمبر/2014 الارهابية في المركز الثقافي لمحاولة تثبيط اهتمامات مجتمعنا الأبي.

وقال دحوة انه ما يميز الاحتفاء بهذه المناسبة هذا العام هو انه يأتي بعد الانتصارات العظيمة في عملية نصر من الله والتي سطرها أبطال الجيش ولجانه الشعبية في قطاع نجران، كما انه لا يوجد في التاريخ أجل وأعظم من حدث المولد النبوي الشريف الذي أخرج البشرية من الظلمات إلى النور، كون الشعب اليمني هو ارض المدد وانصاره حينما كان الجميع يتربصون به وبدعوته منذ يومها الأول وحتى يومنا هذا وتستمر حتى يرث الله الأرض ومن عليها.

موضحا ان اليمنيين معروفون بحبهم للرسول منذ مئات السنين من خلال إحياء هذه المناسبة العظيمة، معتبرا التذكير بهذه المناسبة تذكيراً بقيم وأخلاق وصبر وشجاعة رسول الله التي ينبغي الاقتداء بها قولا وعملا والتحذير من مخططات قوى الشر والاستكبار العالمي التي تستهدف اتباع وانصار خير البرية محمد صلى الله عليه وآلهِ وسلم.

اهتمام بالغ

المحلل السياسي زيد البعوة أوضح من ناحيته ان ‏المجتمع اليمني المسلم يعطي مناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف اهتماماً بالغاً ويعبر عن ذلك بكل ما يستطيع ويرسخ في نفسه معنى الحب والولاء والطاعة لله تعالى ولنبيه محمد صلى الله عليه وآله امتثالاً لقول الله تعالى «لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجوا الله واليوم الآخر» هذه الآية التي هي شعار مناسبة ذكرى المولد النبوي لهذا العام وما نلاحظه ونلمسه في واقع المجتمع اليمني في شهر جمادى الأولى من كل عام يدل على ان الشعب اليمني المسلم يوطد علاقته برسول الله كل عام ويثبت لسيدنا محمد صدق الولاء والعهد في التمسك بهديه ورسالته مهما كانت الظروف .

شعب الأنصار والانتصار

ومضى البعوة يقول : الشعب اليمني يتميز عن غيره من الشعوب العربية والاسلامية باحتفائه واهتمامه بإحياء ذكرى المولد النبوي الشريف كل عام وهذا ليس مجرد صدفة او استعراض اعلامي وحشود جماهيرية لمجرد الظهور والاحتشاد بل يعبر عن مدى العلاقة المتجذرة بين الشعب اليمني وسيد البشرية رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وكذلك لحبهم الشديد والعميق لشخصية رسول الله محمد صلى الله عليه وآله منذ عهد الاسلام الاول حتى اليوم وتمسكهم بما جاء به من قيم ومبادئ ايمانية يجسدونها في واقعهم قولاً وعملاً وايضاً هم يجسدون معنى قول الله تعالى(قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا) وهذه استجابة عملية لله تعالى وشكر له على ما انعم به على هذه الأمة من هداية ورحمة.

مشيرا إلى أنه ليس بغريب على المجتمع اليمني ان يحتفل كل عام بذكرى المولد النبوي الشريف فهم شعب الأوس والخزرج وشعب الانصار لهم علاقة تاريخية متجذرة برسول الاسلام محمد صلى الله عليه وآله، علاقة يشهد لها التاريخ علاقة رسختها المواقف والدماء والانتماء والعمل والتمسك والاستمرار في المضي قدماً على ما جاء به رسول الله محمد صلى الله عليه وآله من مبادئ واخلاق عظيمة تستحق ان يحتفى بها وان يتم شكر الله عليها.

مخرج الأزمات

من جانبها تقول الكاتبة خولة المقدمي – ملتقى الكتاب اليمنيين : انه ومع اقتراب مولد سيد البشرية ها هي مراسيم المولد تبدأ وتتكاثر يوما تلو آخر ونلاحظ ذلك في وسط المجتمع ونلمسه وإن دل هذا على شيء فإنما يدل على تعظيم وقدوة واقتداء اليمنيين لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

مضيفة : ومن تلك المناسبة ومن الاهتمام بالتجهيز لها نتعلم الدروس والعبر وحب البذل والعطاء ونتعرف على سيرة المصطفئ أكثر فأكثر ويزيدنا انشداداً وتعظيماً لتلك الهامة العظيمة .

وقالت المقدمي : كما ان تجهيزات المولد النبوي تعتبر من النور والبصيرة احتفاء واحتفالاً بالسراج المنير مخرج الناس من الظلمات إلى النور لا ينكر ذلك إلا جاحد بنعم الله تعالى الذي من الله بها على عبادة ومن خلال التجهيزات نشعر بروحانية عظيمة ونجدد روحية ذلك الملاك في الأمة وتتجسد تلك الروحية متمثلة بأهل اليمن الذين نصروا الرسول وآووه حياً وميتاً وستكتمل التجهيزات بالنصر المؤزر بإذن الله فكما وعدنا الله بأنه ينصر من نصره فهاهو يمن الإيمان ينصر الله ورسوله ويجدد الفرحة والبشرى به فلن يضيع الله ذلك العمل العظيم المتمثل ما بين تحشيد وتجهيز وإنفاق وترتيب وتزيين إلى آخر.

المتمثل هوية إيمانية

مجاهد أحمد راجح – مدير عام الإعلام والعلاقات بوزارة الأوقاف والإرشاد قال :إن المجتمع اليمني اليوم استعاد هويته الإيمانية الأصيلة الممتدة من الأنصار الذين استقبلوا الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بأنشودة طلع البدر علينا من ثنيات الــــــوداع، واستمر التاريخ الإسلامي الـيمنــــــــي مناصــــراً الخمسين ومحافظاً على هذا الامتداد وعلى مدى عقود

وكما هو معروف بمذهبيه الشافعي والزيدي حتى قرابة الخمسين عاما انقضت من حاضرنا والتي سعت من خلالها الوهابية لنشر فكرها المشؤوم والمجذوم في أوساط المجتمع اليمني مستغلة أيديها وأدواتها وجمعياتها المتعددة وبدعت كل ماله علاقة بحب رسول الله وآله لتبعد المجتمع اليمني عن الاهتداء بهديهم والتأسي بأخلاقهم.

واستطرد قائلا: ما إن لاحت ومضات فجر ثورة 21 من سبتمبر حتـــى ولت خفافيش الوهابية وتنفســـــــت الجمــاهير اليمنيــة الصعداء واستعادت هويتها وتراثها الثقافي وعكست إشراقات محبتها القلبية الحبيسة طوال فترة المد الوهابي الإخواني وظهرت للعلن جليا وتزينت قباب المساجد ودور العلم والشوارع بعبق المحبة المحمدية والشعارات الخفاقة بلونها الأخضر وهبت تلك الجماهير لتعبر عن ارتباطها بالإرث النبوي والعشق المحمدي من جديد لترسم أجمل لوحة جماهيرية في كافة ساحات اليمن لتلفت أنظار العالم بأسره بأن محمد صلى الله عليه وآله وسلم حيٌ فينا وأن رسالته ستعم العالم بالخير والبشر من جديد وأن الصهيونية العالمية والوهابية المشؤومة الى زوال.

دلالات

الاعلامي علي مبارك صحيفة سبتمبر قال: ان تخليد ذِكَرى المولد النبوي عَبر التهيئة والاستشعار لمسؤولية القيام بالأعمال والافَعال الَفرائحية المعبرة عنها ابتداء باﻹبتَهاج والَفرح المُجتمعي والَشعبي والحُضور الوجداني والَنفسي والعَقلي والَتعبوي والتفاعل الجَسدي والحِسي والمَعنوي والروُحي والمالي ، يعتبر من اهم الدلالات التي تثبت مصداقيتنا وتجسيدنا في ترجمة معنى «لِتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ « بكل حفاوة واستشعار واستحضار ومسؤولية لكل معاني الاجلال والتَوقيِر للنَبي الاعَظم ِ

واضاف قائلا : ان إظِهار مَدى تعلُق القُلوب به والتَفاخر بالانتساب لأمته ولأهلَه ولآلَه واتباعه الَراشدين الَصادقين كمُنتهي للعشق الوجداني، يفتح امامنا آفاقاً واسعة اهمها اننا نحظى وسنحظى اليوم اكثر من ذي قبل بما يُشفي صُدورنا من كدر الحياة والمُعاناة والغلبة على الأعداء.

وبذلك نكون قد جسدنا السير وفق سنن الله وآياته فيتحقق على ايدينا اظهار دينه ويدرك العالم ما معنى (وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ).

دعوة للتفكر

الناشط والمحلل السياسي الدكتور يوسف الحاضري اوضح انه عندما يكون هناك وعي متنامٍ لأي شعب يكون جل أبنائه في حالة رقي وتمسك وتجذر في التمسك بهويتهم ومنبع هذه الهوية ، وهذا هو الشعب اليمني الذي كان منذ الازل مرتبطاً بالنبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم وبآل بيته الأطهار فكان لذكرى ولادة الهدى ذكرى مقدسة لديه وهذا التقديس مرتبط بتقديس من خلقه وبتقديس منهجية جاء بها وبتقديس كل ايجابي مرتبط به ، اما ان تكون الذكرى مرتبطة بمعركة التحرر العالمية من شرور وشراك الشيطان والتي تجري اليوم في اليمن فالأمر اصبح أكثر تأصلا في نفوس اليمنيين وفي قلوبهم ومشاعرهم ومنهجيتهم لأن كل سنة يتم الاحتفاء بهذا النبي العظيم يكون ما بعده انتصارات ونجاحات وخروج لليمن وابنائه من عقبات كثيرة .

وقال الحاضري وهذا العام يبشر بنتائج اعظم وأفضل واوسع تصل الى دول العدوان كما هي المبشرات بذلك إذا كانت ليلة نزل فيها القرآن (الهدى) خير من ألف شهر ، فكم هو فضل وخيرية يوم ولد فيه الهدى (محمد) وهذا التساؤل موضوع بين ايدي الجميع للتفكر فيه .

 

تليقرام انصار الله