عين على القرآن وعين على الأحداث

كيف شخص القرآن الكريم اليهود والنصارى؟

|| من هدي القرآن ||

القرآن الكريم تكلم كثيراً عن اليهود والنصارى, وشرح في أكثر من سورة, شخّصهم, بيّن كيف نفسياتهم، كيف تصرفاتهم، كيف نظرتهم للمسلمين أنهم أعداء، أنهم يريدون أن يضل الناس، ويضلوا الناس ما يودوا أي خير للناس، القرآن فيه كلام كثير، وجعل الحكم الذي يجب على المسلمين أمامهم, الذي صرح به في سورة التوبة: {قَاتِلُواْ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ}(التوبة: 29) ما هذا صريح في سورة التوبة، في حديثه عن أهل الكتاب، {مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ}، أهل الكتاب اليهود والنصارى، {حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ}.

هذا موقف القرآن بالنسبة لهؤلاء, بعدما تصبح القضية إلى أنه لا يعد يسمح لك مسلمون, ويعارضوك أن لا تتكلم كلام, ما قد هو قتال, كلام عن اليهود والنصارى, وتمنع الأوراق التي فيها: [الموت لأمريكا والموت لإسرائيل]، والله أمر بالقتال, وليس فقط الكلام, يقوم يعارض أن لا تكون هناك كلمة ضدهم, والموقف الإلهي منهم هو هذا، من أهل الكتاب: القتال لهم حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون؛ لأنهم أعداء وسيتحركون كلما ملكوا إمكانيات.

طيب الحديث عن هذا الموضوع نفسه، لا يتصور أي إنسان بأنه موضوع زيادة على ما نحن مكلفين به من جهة الله, يقول واحد: الكلام أو التحرك في هذا المجال إنما هو زيادة, فضلة، وكل واحد يصلِّ ويصوم وما له حاجة! ليس صحيحاً، ليس صحيحاً.

الإنسان المسلم ملزم بالقرآن الكريم, المسلمون ملزمون بالقرآن الكريم، بتوجيهاته بأوامره، تجد الأوامر بأن يكون الناس أنصار لدين الله، أن يكونوا أنصاراً لله، أن يكونوا قوامين بالقسط، أن يكونوا آمرين بالمعروف وناهين عن المنكر، أن يجاهدوا في سبيل الله، أن ينفقوا في سبيل الله, ما هي أوامر صريحة داخل القرآن الكريم؟ مثل الأوامر التي فيها: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ}(النور: 56) {وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً}(آل عمران: 97) {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ}(البقرة: 185).

هي مثلها, لا يمكن تقل: إن هذه زيادة؛ لأنه لا يتحقق لنا اسم الإيمان نفسه، اسم الإيمان إلا عندما يكون هناك توجه وعمل يتحرك في ماذا؟ لتنفيذ ما أمر الله سبحانه وتعالى به، وما وجه الناس إليه في القرآن الكريم.

إذا ما هناك تنفيذ، إذا ما هناك التزام، معنى هذا أننا نؤمن ببعض ونكفر ببعض. عندما يقول الله في القرآن الكريم: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ}(الحجرات: 15) أولئك هم الصادقون.

الصادقون عندما يسموا أنفسهم مؤمنين، أن يعتبروا أنفسهم مؤمنين؛ لأن هذا رد عندما قال: {قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ}(الحجرات: 14) ثم يقول لهم: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ}(الحجرات: 15) وهنا تلاحظ كيف تفصل {هم} بين كلمة {أولئك هم الصادقون} يعني هم وحدهم، الصادقون في أن يحكموا على أنفسهم بمسمى الإيمان، وأنهم مؤمنين.

في آية ثانية يقول عن المفلحين: {وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}(آل عمران: 104) هذه العبارة معناها هم وحدهم المفلحون, والجنة ما هي للمفلحين؟ أو هي للخاسرين؟ الجنة هي للمفلحين, وعود الله في الدنيا هي للمفلحين ما هي للخاسرين.

إذا ما هناك توجه عند الإنسان من أجل أن يحقق لنفسه مسمى الإيمان، أن يكون فعلاً مؤمن, وتجد الجنة في القرآن الكريم هي للمؤمنين، أعدت للمتقين, تجد صفات المؤمنين هي هذه, ويؤكد لك أن المؤمنين ما هم إلا من كانوا على هذا النحو, فعندما تأتي في الأخير وتقول: نصلي ونصوم وما لنا حاجة، لا يتدخل واحد في شيء.

فكأنك تنظر إلى هذه الأوامر الإلهية الهامة، والتي تنفيذها هام في ظروف كهذه، تعتبرها وكأنها زيادة, زيادة على الدين، وكأنها ما هي شرط في تحقيق اسم الإيمان لنفسي، ولا شرط في ماذا؟ في نجاتي في الدنيا وفي الآخرة. هذا من المغالطة, من مغالطة الإنسان لنفسه، من خداع الإنسان لنفسه. ما هو عمل زيادة على الإيمان, نحن نقول: هذه التي نعملها الآن، ما قد وصلنا إلى درجة مَن؟ عمل من عذرهم الله أن لا يحضروا ميادين الجهاد، مثل: الأعمى والأعرج والمريض، من قال فيهم: {إِذَا نَصَحُواْ لِلّهِ وَرَسُولِهِ} (التوبة91) ما هو شرط {لَّيْسَ عَلَى الضُّعَفَاء وَلاَ عَلَى الْمَرْضَى وَلاَ عَلَى الَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُواْ لِلّهِ وَرَسُولِهِ}.

دروس من هدي القرآن الكريم

#ملزمة_الشعارسلاح_وموقف

ألقاها السيد/ حسين بدر الدين الحوثي

بتاريخ: 11 رمضان 1423هـ

اليمن – صعدة

الله أكبر

الموت لأمريكا

الموت لإسرائيل

اللعنه على اليهود

النصرللإسلام

تليقرام انصار الله