عين على القرآن وعين على الأحداث

حرائرُ اليمن يبرزن ارتباطَهن المحمدي بكمال الاقتداء وزخم الابتهاج

موقع أنصار الله || صحافة محلية || المسيرة: سمية الطائفي

تزيَّنت المنازلُ والشوارعُ وكلُّ الأماكن في ذكرى المولد النبوي الشريف، فكانت اليمن على موعد مع التاريخ بهذه الاحتفالات الفريدة التي تعتبر إبرازاً لمظاهر الكمال المحمدي.

وتصديقاً لهذا الكمال بكمال الاتّباع والاقتدَاء وتجسيداً للهُـوِيَّة الإيمَـانية اليمانية، وكما للرجل اليمني دورٌ بارزٌ في إحيَاء هذه المناسبة البهيجة، كانت المرأة اليمنية عند دور عظيم لا يُوصف وجهد لا يُقدر.

وفي سياق الحراك النسوي استعداداً لإحيَاء مولد النور، التقت صحيفة المسيرة ببعض منسقات مديريات الأمانة الآتي لا تنتهي مبادراتهن في تقديم الخير ورفع المعنويات للإنفاق والحشد والسعي والتحضير للاحتفال بالمولد النبوي الشريف.

وخلال حديثهن للصحيفة استعرضن حجم الاستعدادات والتحضيرات للمولد النبوي الشريف وأهميّة هذه المناسبة لدى اليمنيين، نسردها تالياً:

 

الابتهاجُ بالمولد رسالة تؤكّـد التمسك الكامل بخاتم الأنبياء:

في البداية تحدثت الأُستاذة هناء أبو النجوم عن أهميّة المولد النبوي الشريف قائلة: مولد النبي محمد صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله هو فرح وابتهاج لقول الله تعالى: “قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ”.

وأضافت ‘‘احتفالنا بمولد النبي صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وسلم هو نُصرةٌ للرسول وإعلانٌ للولاء للرسول الأعظم، وطلبٌ للنصر والفرج ولن تفرجَ على الأُمَّــة إلا بالرجوع الصادق لله ولرسوله، وأن بعودتنا للرسول الأعظم سيهزم الأعداء’’.

وتابعت ‘‘نقول للأعداء إن رسول الله ما زال حياً في قلوبنا ولن يستطيعوا أن يبعدونا عن حبنا وارتباطنا برسولنا الكريم فنحن اليمانيين من استقبل الرسول محمد صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله في المدينة المنورة ووقف معه وها نحن اليوم والتاريخ يعيد نفسه من سينصر سيدنا محمد صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله’’.

وأردفت ‘‘فنحن من قال فيهم رسول الله صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وسلم “تكثرون عند الفزع وتقلون عند الطمع ” ونحن أَيْـضاً من قال فيهم: “الإيمَـانُ يمانٍ والحكمةُ يمانية”.

وأكّـدت أبو نجوم أن ‘‘بفضل الله نرى اليوم المجتمع متفاعل منتظر لهذه المناسبة بشوق ولهفة؛ لأَنَّه رأى من السنوات الماضية وتجلت حقائقُ انتصارات بعد كُـلّ مولد نبوي شريف وهذه بفضل بركات مولد رسولنا الكريم فالكل مستبشرٌ خيراً، فهذه علاقتنا بالنبي علاقة تعظيم وتوقير وأتباع وهذا ما أكّـده رسولنا الكريم صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وسلم، يحبهم ويحبونه وقال الإيمَـان يمان والحكمة يمانية’’.

واختتمت أبو نجوم حديثها للصحيفة بالإشارة إلى أَهَـمّ الاستعدادات والتحضيرات في المولد النبوي الشريف، قائلة: الاحتفال بالمولد النبوي الشريف هو إعلان الولاء للرسول صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وسلم وذلك يكون بالفرح والسرور والابتهاج ونشر الوعي في أوساط المجتمع في المجالس وكذا في المدارس والمراكز، وعمل الإحسان فيما بيننا وتشجيع المجتمع على عمل الإحسان وكذلك عمل فعاليات في المديريات والعزل والأحياء وَمسيرات تليق بمقام المصطفى عليه الصلاة والسلام وعلى آله، فهذه المناسبة غالية على قلوبنا؛ لأَنَّنا أُمَّــة محمد أُمَّــة القرآن، ونعمة عظيمة أن نحتفل بهذا النبي الكريم صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله؛ لأَنَّ الله تعالى قال: “وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ”.

 

مناسبةُ المولد النبوي محطة لإيصال اقوى الرسائل يسمعها الأعداء:

من جهتها، تحدثت لصحيفة المسيرة الأُستاذة هناء السنحاني عن أهميّة الاحتفال بهذه المناسبة فقالت: مناسبة المولد النبوي الشريف تعني لي مناسبةً نُرسِلُ من خلالها رسالةً للعدو بأننا لا زلنا مرتبطين بنبينا الكريم ونقتدي به ولن يستطيعوا أن يبعدوه عن قلوبنا وحياتنا ومنهجنا مهما حاولوا، فنحن نحيي ذكرى مولد الرسول الأعظم، لنعبر عن الابتهاج والاعتراف بفضل الله ونعمته العظيمة علينا، وفي مقدمتها نعمة الهداية التي اختار الله لها سيدنا محمد رسولا والقرآن الكريم كتابا’’.

وتابعت السنحاني حديثها ‘‘أما بالنسبة للتجهيزات فقد قمنا بعمل مجالس عديدة في البيوت، وتم عمل فعاليات في الأحياء وتم النزول للمدارس والمراكز، من أجل التوعية الثقافية، والآن نجهز لفعاليات في العزل والمديرية، ونحن بصدد نزول لعمل فعالية في السجن المركزي وتوزيع هدايا للسجينات ونزول للمستشفيات وزيارة المريضات، وعمل مسيرات للأطفال، نتمنى من الله التوفيق وقبول أعمالنا’’.

 

زخمُ فعاليات المولد يؤكّـد مكانةَ الرسول الأعظم في قلوب اليمنيين:

من جهتها، أكّـدت الأُستاذة غادة أبو طالب أن ‘‘ذكرى المولد النبوي الشريف هي مناسبة عظيمة، وهي تعبر عن ابتهاجنا واعترافنا بالمنّة الإلهية العظيمة المهداة من الله سبحانه وتعالى للعالمين، وهذا الفضل العظيم علينا كمسلمين وعلي العالمين أجمع، أَيْـضاً إحيَاء هذه المناسبة العظيمة هو تعبيرُنا عن الولاء والانتماء لرسول الله محمد صلوات الله عليه وآله وسلم، وهي مناسبة جامعة يمكن أن تمثل أَسَاساً مهماً للوحدة الإسلامية ومن خلالها يتم التذكير بالأسس الجامعة المهمة التي توحد الأُمَّــة وتبني الأُمَّــة’’.

وأشارت أبو طالب إلى أن ‘‘الاستعدادات والتحضيرات التي تمت لهذه المناسبة العظيمة كبيرة جِـدًّا، فهذا العام يختلف عن بقية الأعوام وذلك بالزخم في الاستعدادات، فاليمنيون يستقبلون هذِه المناسبة بفرحة كبيرة وابتهاج كبير كما كان أجدادهم الأنصار ويستبشرون بقدوم المصطفي علية أفضل الصلاة والتسليم وعلى آله الأطهار’’.

وتابعت في حديثها لصحيفة المسيرة ‘‘ويتجسد الاستعدادُ والاستبشار الشعبي الكبير بهذه المناسبة من خلال التفاعل اللامنتهي مع هذِه المناسبة وذلك من وضع علامات الفرحة التي ترسم كلوحة فنية رائعة على المباني وفي الشوارع والأحياء والمدارس وكذلك في وجوه الأطفال الفرحين بقدوم هذِه المناسبة العظيمة’’.

وأكّـد أن ‘‘كل ما هو موجود في كُـلّ مكان يتحدث عن المولد النبوي الشريف بلهفة وشوق وَأَيْـضاً في إقامة الفعاليات والمجالس والموالد المنقطعة النظير في كُـلّ مكان، بالإضافة إلى المساجد التي يكسوها اللونُ الأخضر التي يسمع فيها أصواتُ المهللين والمكبرين والمنشدين الصادحين بالحق، وفعلاً نحن اليمانيين رسمنا لوحةً رائعة متكاملة كلا في موقعة ومكانة؛ وذلك استبشاراً وفرحاً بقدوم هذِه المناسبة العظيمة’’.

 

إحيَاء المولد النبوي يعيد ما حاول الأعداء طمسه:

وفي السياق، تحدثت الأُستاذة أروى أحمد القيز عن أهميّة الاحتفال بهذه المناسبة قائلة: الاحتفالُ بهذه المناسبة هو إحيَاءٌ لدين الله الذي حاول اليهود والنصارى طمسَه، بأن حاول اليهود ومن هاودهم من الوهَّابيين أن يجعلوه بدعةً لجعل الناس يلتفتوا إلى قدواتٍ منهم؛ لأَنَّ الرسول هو القدوة، فطمس الاحتفال بالمولد هو طمس لدبن الله، وَطمس القدوة؛ لذلك خافوا من الاحتفال بالمولد؛ لأَنَّه إحيَاءٌ لدين الله ونحن اليمنيين أول من أحتفل بالنبي’’.

وواصلت القيز حديثها لصحيفة المسيرة عن التجهيزات للمناسبة قائلة: فعالياتُ هذا العام أكبر من الأعوام السابقة، والاستعداد لها ليس مثل كُـلّ عام بل أكثر، وقد تم التحضيرُ لها بعمل مجالس في مختلف البيوت، وفي بيوت الشهداء والجرحى والمرابطين، وعمل فعاليات مفتوحة في الحدائق العامة والأماكن العامة، وكذلك عمل موالد في المساجد، ومراكز تعليم القرآن الكريم، ومراكز محو الأمية، والنزول للمدارس نزولاً ثقافياً لتعريف الطالبات بأهميّة الاحتفال بالمولد؛ لأَنَّهم الجيل القادم والمعول عليه للبناء والتعمير لهذا البلد، وبأن يكونَ جيلاً يقتدي برسول الله وآل البيت سفينة النجاة، وَأَيْـضاً تم التنسيقُ لعمل مسيرات أطفال تجوب الشوارع وهي تردّد الأناشيد ابتهاجاً وفرحاً بالمناسبة الشريفة.

أما الأُستاذة سكينة محمد محمد الشرفي فتحدثت عن ما يعني لها الاحتفال بالمولد النبوي الشريف قائلة: ذكرى مناسبة المولد النبوي الشريف تعني لنا الكثير؛ لأَنَّها تبعثُ في النفوس البهجةَ والسرورَ، وتدفعنا للتخلق بأخلاق رسول الله صلوات الله عليه وآله وسلم قال تعالى: “لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا”.

وأكّـدت الشرفي في حديثها للصحيفة ‘‘أننا في هذه المناسبة العظيمة ذكرى مولد خير البرية نستلهم منه الثبات على الحق والتمسك بالحق ونحن في هذه المرحلة أحوج إلى أن نعود لمشروع الرسالة، والوقوف في وجه الظالمين والمستكبرين وإعلان البراءة منهم، فهذه المناسبة تربطنا برسول الله عليه وعلى آله، وتبعث في نفوسنا روحانية وكأن رسولَ الله موجودٌ بيننا والحمد لله الذي جعلنا من أمته محمد، وَإذَا تحدثنا عن ما تعني هذه المناسبة لا نستطيع نوفي هذه المناسبة حقها، فإحياؤنا للمولد النبوي الشريف هو إحيَاء للرحمة قال تعالى: “وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ”’’.

واختتمت الشرفي حديثها بالقول ‘‘فعاليات المولد النبوي الشريف قائمة على قدم وساق، هناك فعاليات تقام في جميع أحياء المديريات وَأَيْـضاً المجالس تقام في أكثر البيوت والكل يعمل بحماس كبير، فالتحضيرات تتم في كُـلّ الأحياء أَيْـضاً والمجتمع اليمني مهتم بهذه المناسبة، والكل يشارك في التزيين، وإقامة المجالس والندوات والفعاليات وَأَيْـضاً الإحسان ومظاهر الفرح والسرور تعم أرجاءَ بلادنا كاملةً بقدوم مولد خير البرية وسيد المرسلين عليه وآله أفضلُ الصلوات والتبريكات’’.

تليقرام انصار الله