الإنسان اليمني.. المظلوميةُ والانتصار 

‏موقع أنصار الله || مقالات || نوال أحمد

من نزيفِ الجراح، وصراخ المستضعفين، وصبر المؤمنين، من دموع الأيتام والثكالى، من وجع الصغار وصبر الكبار، من بين المعاناة والجوع والحصار، ومن تحت القصف ومن بين الخراب والدمار، من أنات المرضى والجوعى، من دماء الشهداء وأنين الجرحى، من معاناة وصبر وثبات الأسرى، من دموع أمهاتنا وحزن آبائنا.

من تحملنا وصبرنا، وتضحياتنا، من ثبات المرابطين، وكرامة المجاهدين..

من هنا من بلاد المستضعفين، ويمن المظلومين، من حيث أعز الله المؤمنين، وأوجد الرجالَ الصادقين، الذين هم عذاب الله على الظالمين.

من هنا من يمن المضطهدين، رسالةٌ إلى عالم الكفر والنفاق، وإلى كُـلّ الطغاة المستكبرين.

برغم كُـلّ ما يحل بنا كوارثَ وأزماتٍ مفتعلة وأنتم تنظرون وبرغم صمتكم ومنظماتكم اللا إنسانية التي تتاجر بمعاناتنا، برغم النفاق الذي شاهدناه ونشاهده منكم إلا أننا لم نعوّل عليكم يوماً، فخمسة أعوام من العدوان والحصار أسقطت كُـلّ الشعارات، وكشفت لنا ولكل الشعوب حقيقتكم وزيفكم.

ولدول تحالف العدوان والشر والإجرام نقولها: من جور ظلمكم وبغيكم، ومن وحشية إجرامكم، وشدة جبروتكم وبطشكم بنا وببلادنا فلا ولن تنالوا مبتغاكم أبداً، ولن تحقّقوا أهدافَكم في كسر صمودنا بإذن الله، وأمام ما فعلتموه وتفعلونه بنا فلم ولن تركعونا ولن تنالوا من كرامتنا، فكرامتنا غالية وأغلى مما تتصورون، ولن تستطيعوا أن تُخضِعوا هذا الشعب اليمني الأبي الكريم؛ لأَنَّ أبناءَه وُلِدوا أباة أحراراً، وهم بالله أقوى من كُـلّ قواتكم، والإرادة التي يمتلكونها أجلد وَأصلب من كُـلّ تجبركم وَتعنتكم وبغيكم، ولا يمكن أن تنكسر إرادة الأحرار؛ لأَنَّها إرادةٌ من إرادة الله الأقوى الأكبر الأعز الأعلى.

هو اللهُ الذي يؤيِّدُنا، وهو الذي يثبِّتنا، وهو اللهُ من أمدنا ويمدنا بالإيمان والصبر وَالعون، وهو الله الذي نرى حياتنا وتضحياتنا وصبرنا معه سعادة، وكل الحياة نراها في تحَرّكاتنا مع الله وفي سبيله؛ امتثالاً لأمره واستجابةً لتوجيهاته وآياته القرآنية التي نقرأها في كتابه الكريم، رأينا العزة والقوة والتأييد الإلهي لنا ولرجال الله وجنده، وأنصار دينه في جميع الساحات والميادين..

وقد رأينا في واقعنا حكمة الله وتجليات وعده للمؤمنين وللمجاهدين في سبيله، وكيف أنه يُمكِّن لجنده وأنصاره في الأرض من عدوه وَعدوهم بمشيئته وإرادته.

الحمدُ لله؛ أَنَّنا أمةٌ استقينا ثقافةَ القرآن، وتمسكنا بحبل الله المتين، وانتهجنا نهج الرسول والآل الأكرمين، وتولينا عَلَماً وقائداً قادنا إلى الحق المبين، فأصبحنا بعزة الله أعزاء، وبقوة الله أقوياء، ولم نتأثر بأيٍّ من المؤثرات، ولم نهتز أَو نجبُن أمام بطش وجبروت الأعداء المستكبرين، وما ازددنا إلا إيماناً بالحق، ويقيناً بقرب النصر، وبفضل الله ها قد أصبحت اليمن تمتلك قدراتٍ عسكريّةً بصناعة محلية أرعبت قوى الكِبر والإجرام وهزت عروش المستكبرين..

كنا مستضعفين فأصبحنا اليوم؛ بفعل عدوانِهم قوةً إيمانيةً عُظمى غيّرت موازينَ المعركة، ومَن ضعفنا أعددنا القوةَ لمواجهة قوى الطاغوت، ومن جراحنا صُنِعَت الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة وَفُعلَت الدفاعات الجوية وقد تم إسقاط العديد من الطائرات المعادية التي تنتهك أجواءنا، فمن بين الأوجاع نهض الرجالُ وحملوا إيمانَهم سلاحاً في القلوب، والبندقية سلاحاً في اليدين ينَكلون بها جيوش ومرتزِقة العدوّ في كُـلّ الميادين، يتحَرّك الأحرار والأبطال من جيشنا واللجان المجاهدين في ساحات الوغى وكلهم عزيمة وصبر، يجرعون الغزاة والمحتلّون كؤوس المنية، ويلقٍنونهم دروساً في فنون القتال ويعلّمونهم معنى النخوة والشهامة والكرامة اليمانية.

فمن إيمان الرجال، وحرية الأبطال، وكرامة الإنسان، من صدق قيادة قرين القرآن، من الإيمان اليماني، والحكمة اليمانية، من قوة الإرادة وعزيمة وصدق وبسالة المجاهدين، بفضل الله وقوته تتحقّق الانتصارات ونعيشها واقعاً بفضل تلك العقول المؤمنة والأيادي المباركة، لرجال الله من هم مع صادقون الله ومع وطنهم وشعبهم مخلصون، والذين بهم وعلى أياديهم بقوة الله ستهزم قوى الكفر والشرك والطاغوت.

وينتصر دين الإسلام، وتطهّر الأرض من دنس اليهود وأذناب اليهود وبتوفيق من الله وعونه وقوته ها هو النصر يشع بريقُه ومن اليمن سيعم النور نصراً كُـلّ بلاد المستضعفين..

وما ذلك على الله بعزيز، ولسنا نراه مع الله ببعيد، وعلى الله والقيادة والمجاهدين نراهن، وبهم وعليهم كُـلّ الرهان..

ومن بغي عليه لينصرنه الله..

وإن ينصركم الله فلا غالب لكم..

الله وعدنا بالنصر والله جل وعلا لا يخلف الميعاد وإن النصرَ لناظرِه قريب.

 

تليقرام انصار الله
قد يعجبك ايضا