استهدافُ الهُوية سلوكُ الغزاة 

‏موقع أنصار الله || مقالات || عبدالوهاب الوشلي

جرائمُ قتل وحشيةٌ واستغلالٌ استعماري مقيت ونهب بشع لثروات الشعوب، واستهداف إجرامي للإسلام والمسلمين عبر التاريخ، تلك هي حقيقةُ سلوك دول الاستعمار الأوروبي والأمريكيّ في بلدان العالم العربي والإسلامي ومختلف البلدان المضطهدة، أولئك اللصوص عبر التاريخ يعملون بكلِّ الوسائل المتاحة على تضليل الشعوب وتدجينها وغزوها بكافةِ أشكال الغزو الاستعماري البشع، لنهب خيراتها واستهداف هُــويتها وقيمها وثقافتها، في اليمن على سبيل المثال، ضخّت دولُ الاستعمار وأدواتها الإقليمية كماً كبيراً من التضليل الذي يهدفُ إلى تضليل اليمنيين بأن بلدَهم فقير وأن اليمنَ هي أفقر دولة في المنطقة، وعملوا جاهدين على تكريس نموذج وَقيم الغرب الكاذبة لخداع الشعوب وتضليلها، بينما هم يحثون الخطى على نهب الثروات واستغلال الموارد وقتل الشعب واستهداف وحدته وهُــويته الجامعة.

علينا أن نستحضرَ الإجرام الأوروبي الأمريكيّ عبر التاريخ، لنعلم حقيقة أولئك الدجالين، فهؤلاء بلا حياء يعتقدون أن الشعوبَ لا تدرك حقيقة أفعالهم، يتصورون أن بإمْكَانهم أن يستمروا في نشر الإرهاب الداعشي لتدمير الأوطان وزعزعة استقرارها ولتضليل الشعوب ونهب ثرواتها وخيراتها وتشويه قيمها وهُــويتها.

علينا أن نعيدَ النظرَ في كُـلِّ قيم التدجين وأفكار التضليل التي نشرتها وتروج لها وتسعى إلى تكريسها دولُ الاستعمار، وعلينا أن نتنبه لمخاطر أدواتها الاستعمارية المختلفة، لا سيما أدوات التكنولوجيا ومواقع التواصل الاجتماعي التي تسخرها دولُ الاستعمار في خدمة أجهزة استخباراتها على المستوى الأمني والعسكري ودراسات الرأي العام، فضلاً عن توظيفها لزعزعة أمن شعوب المنطقة التي تنهب خيراتها وتسرق ثرواتها وتستهدف بالتشويه قيمها وَوعيها وهُــويتها لصالح تحقيق غاياتها.

إذَا لم نتحَرّك بخطوات جدية، فواقعنا لن يتغيّرَ، إذَا لم ننهضْ علمياً وينتشر الوعي في أرجاء بلادِنا، سنظل نرزح تحت هيمنة وإجرام داعش أوروبا وأمريكا وأدواتها الإقليمية من صهاينة عرب وإسرائيليين، إذَا لم يعم الوعي الثقافي وتتوحد الجهودُ وينهض الشعبُ ويرتقي إلى مستوى المواجهة، لتحرير الوطن ودحر الإرهاب الأوروبي الأمريكيّ الصهيوني الداعشي، ولتحقيق استقلال وسيادة وأمن الوطن، فهذا يعني أن فكرَ المستعمر لا زال مسيطراً ومهيمناً على واقعنا الذي لن يتغيّر إلّا إذَا تغيرنا نحن، علينا أن نعتبرَ فما أكثر العبر وأقل الاعتبار.

 

تليقرام انصار الله
قد يعجبك ايضا