بعد اغتيال سليماني.. دول الخليج تستبدل التصعيد بالدعوة الى التهدئة

|| صحافة ||

انعكس اغتيال قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني اللواء قاسم سليماني توتّرًا وترقّبًا في دول الخليج خلافًا للتصعيد الذي دأبت عليه في الفترة السابقة وخصوصًا بوجه الجمهورية الاسلامية، فطالبت السعودية والإمارات بضبط النفس وعدم التصعيد متخوفتيْن من حصول “نزاع مفتوح بين واشنطن وطهران قد يجر المنطقة الى حرب مدمرة”، حسب تعبيرهما.

ووفق ما قالت مصادر سعودية مطلعة لصحيفة “الشرق الأوسط”، طلب ولي العهد السعودي محمد بن سلمان من شقيقه خالد، نائب وزير الدفاع، التوجّه خلال اليومين المقبلين إلى الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، ليلتقي هناك كبار المسؤولين في البيت الأبيض ووزارتي الخارجية والدفاع، وذلك في سياق سعي الرياض إلى بذل كل الجهود الرامية إلى التهدئة وضبط النفس ودرء كل ما يؤدي إلى تصاعد الأوضاع، وبما يكفل تعزيز أمن المنطقة واستقرارها”.

كذلك دعا مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السعودية الى “ضبط النفس لدرء كل ما قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع بما لا تحمد عقباه وذلك في ضوء التطورات المتسارعة”، على ما أوردت وكالة الأنباء السعودية الرسمية.

أسهم “أرامكو” تسجّل أدنى مستوياتها

وفي السياق نفسه، ذكرت وكالة “رويترز” أن تكلفة التأمين على ديون السعودية من خطر التخلف عن السداد قفزت الى أكثر من 16% منذ اغتيال اللواء سليماني وبلغت عقود مقايضة مخاطر الائتمان السعودية لخمس سنوات 64 نقطة أساس في المعاملات المبكرة اليوم ارتفاعًا من 55 في الثاني من يناير/ كانون الثاني، وفقا لبيانات “آي.اتش.اس ماركت”.

ووصل مؤشر سهم آرامكو إلى أدنى مستوى تداول خلال اليوم منذ إدراجه في كانون الثاني/ديسمبر الماضي ليبلغ 34.6 ريال (12 دولار)، وسط استمرار ارتفاع سعر برميل النفط، وذلك في ظل التوتر الذي تشهده المنطقة بعد استشهاد سليماني.

الإمارات تدعو إلى الحكمة!

على خط موازٍ، دعا وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش إلى تغليب الحكمة والحلول السياسية على المواجهة والتصعيد، مضيفًا “في ظل التطورات الإقليمية المتسارعة لا بدّ من تغليب الحكمة والاتزان وتغليب الحلول السياسية على المواجهة والتصعيد”.

التعاون الخليجي يدعو لعدم التصعيد

كما دعا مجلس التعاون الخليجي إلى التهدئة وعدم التصعيد في المنطقة على خلفية اغتيال اللواء سليماني.

وقال الأمين العام للمجلس عبد اللطيف الزياني في بيان إن “دول مجلس التعاون تابعت بقلق واهتمام بالغين الأحداث والتطورات الخطيرة في العراق”، وطالب الأطراف المعنية بـ”التهدئة وعدم التصعيد، وتغليب الحلول السياسية للأزمات، لتجنيب المنطقة المتوترة وشعوبها أي تداعيات سلبية على أمنها واستقرارها”.

وحث “الزياني” المجتمع الدولي على تحمل مسؤولياته لوقف التصعيد في منطقة الشرق الأوسط.

قطر: نسعى لنزع فتيل الأزمة

بدوره، اعتبر نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني أن المنطقة تمرّ بتصعيد جديد، عقب اغتيال أمريكا اللواء سليماني، ما دفع الدوحة إلى أن تبذل جهودها الحثيثة لـ”نزع فتيل” الأزمة بين طهران وواشنطن.

وقال الوزير القطري: “بما أننا نضع مصلحة المنطقة وشعوبها فوق كل اعتبار، فإننا نسعى بشكل حثيث إلى نزع فتيل الأزمة، كما أننا نعول على عدم رغبة الطرفين في الدخول في مواجهات مفتوحة، أو حلقة العنف المفرغة”، حسبما نقل عنه “العربي الجديد”، الأحد.

الكويت تنفي استخدام قواعدها في أيّة هجمات

من جهتها، أكدت مصادر كويتية مطّلعة تحدّثت لصحيفة “القبس” عدم وصول أيّة قوات أمريكية أو بريطانية إلى البلاد بطلب كويتي بهدف الحماية، مبيّنة أن القوات موجودة سابقًا ولا حاجة لزيادتها، إضافة إلى جهوزية الجيش الكويتي لأيّة طوارئ.

ونفت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي استخدام قواعد البلاد العسكرية لتنفيذ هجمات ضد أهداف محددة بإحدى دول الجوار، في إشارة إلى اغتيال اللواء سليماني، حسبما أفادت صحيفة “السياسة” الكويتية.

سلطنة عمان تدعو إلى الحوار

أما سلطنة عمان فدعت الولايات المتحدة وإيران الى السعي نحو الحوار والبحث عن قنوات دبلوماسية لحل خلافاتهما، حسب صحيفة الشبيبة العمانية.

 

العهد الاخباري

 

تليقرام انصار الله
قد يعجبك ايضا