قرارات تاريخية في اليوم الأول للإنعاش والتعافي الاقتصادي – المرحلة الأولى 2020

|| مقالات ||  سالم توفيق

استطاعت قيادة المجلس السياسي الأعلى بقيادة الرئيس مهدي المشاط، أن تضع اللبنات الأولى في البرامج الوطنية التنفيذية للإنعاش الاقتصادي بمرحلته الأولى 2020، من على قاعة البنك المركزي اليمني بالعاصمة صنعاء اليوم الأحد الموافق الـ 5 من يناير للعام 2020 والذي دلف علينا منذ أيام، لهذا اليوم الذي كان يوماَ استثنائياَ بالعاصمة صنعاء مع صدور قرارات تاريخية ستغير ديناميكية الاقتصاد والأوضاع المعيشية للمواطن اليمني وأصحاب المشروعات الصغيرة والأصغر ومستوردي معدات الطاقة البديلة والإنتاج الدوائي.

ويأتي ذلك في الوقت الذي يتنازع فيه مكونات ما يسمى حكومة الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي ومكونات الأحزاب المؤيدة للعدوان، على تقاسم المصالح والمتاجرة بأوجاع المواطن اليمني والمأساة الإنسانية التي سببها تحالف العدوان، وفي ظروف صعبة وإمكانات متواضعة، وانطلاقاَ من أسس ومحددات الرؤية الوطنية لبناء الدولة اليمنية الحديثة، تم تدشين البرامج الوطنية للإنعاش الاقتصادي – المرحلة الأولى 2020.

ففي هذا اليوم التاريخي وجه رئيس المجلس السياسي الأعلى مهدي المشاط، بحزمة قرارات هامة تكشف الرؤية الثاقبة لقيادة المجلس السياسي الأعلى وحكومة الإنقاذ الوطني وبالتعاون مع اللجنة الاقتصادية العليا وغيرها من الجهات ذات العلاقة، للتعامل الجاد في المجال الاقتصادي والمجالات الحياتية الأخرى انطلاقا من برامج وطنية تنفيذية تهدف للإنعاش الاقتصادي في مرحلته الأولى المزمنة لعام 2020.

ولم يقف الرئيس المشاط عند مجرد التوجيه بل شدد على التنفيذ وفقاَ لخطة الإنعاش المزمنة، وصاحب توجيهاته تأكيدات صارمة بعدم التساهل مع أي مقصر في تنفيذ المهام الملقاة على عاتقه، ومعلناَ أنه لن يكتفي بما سيرفع إليه من تقارير عن مستوى الإنجاز، بل سيتابع بنفسه التنفيذ.

القرارات التاريخية التي أصدرها المشاط جاءت من منطلق إدراك متطلبات الإنعاش الاقتصادي في ظل العدوان على اليمن، وانطلاقاَ من حرص قيادة المجلس السياسي الأعلى وحكومة الإنقاذ الوطني على التخفيف عن كاهل المواطن اليمني وضمان الحفاظ على مصادر دخله وتحسين وتشجيع بيئة أعمال المشاريع الصغيرة والأصغر وغيرها.

وفيما تتصاعد حدة شكاوى التجار والمستثمرين وصغار التجار في المناطق الواقعة تحت سيطرة المرتزقة يوماَ تلو الأخر، وجه الرئيس المشاط بإعفاء صغار المكلفين والمشاريع الصغيرة من كافة أنواع الضرائب، وإعفاء مدخلات الإنتاج الدوائي واستثمارات الطاقة المتجددة من كافة أنواع الرسوم، كما وجه الحكومة بالإعفاء الجمركي والضريبي للسيارات والمعدات التي تعمل بالطاقة الشمسية أو الكهرباء.

ووصف متابعون هذه القرارات بالتاريخية والجوهرية التي طالما حلم الجميع بصدورها، لكونها من أهم ركائز النماء والاستقرار الاقتصادي وتحسين مستوى دخل الفرد وضمان استمراريته ونماءه، وهو أحد ركائز نهوض البلدان اقتصادياَ وتنموياَ.

وأعرب كبار التجار بالعاصمة صنعاء عن بالغ امتنانهم لهذه القرارات مؤكدين مساندتهم ووقوفهم جنباَ إلى جنب مع قيادة المجلس السياسي الأعلى وحكومة الإنقاذ للمضي قدماَ في تحقيق الإنعاش الاقتصادي الذي سيعمل على تحريك عجلة الاقتصاد وحماية رؤوس الأموال من الضياع.

 

ومما يبرهن على جدية توجهات الإنعاش الاقتصادي توجيه رئيس المجلس السياسي الأعلى بسرعة تشكيل اللجنة التحضيرية لتأسيس بنك وطني يُعنى بدعم الصادرات الزراعية والصناعية ودعم نشاط تسويقها، وتقديم مجموعة من المزايا للمزارعين في تلبية متطلبات العملية الزراعية وتحسين جودة الإنتاجية.

والبرامج الوطنية التنفيذية للإنعاش والتعافي الاقتصادي – المرحلة الأولى يرتكز على “10” محددات هي: تهيئة بيئة الإصلاح الإداري الشامل، تعزيز كفاءة المالية العامة، تطوير أدوات العمل المصرفي، تأهيل وتدريب القوى العاملة، تعزيز الفرص الاستثمارية، النهوض بالمشاريع المتوسطة والصغيرة والأصغر، تعزيز معدلات الأمن الغذائي والدوائي، تنظيم أوجه استغلال الموارد المحلية، تطوير آليات توفير احتياجات السوق من السلع الأساسية وعاشراَ إدارة وحماية أصول وممتلكات الدولة، وهي روزنامة متكاملة وأثبتت فاعليتها عالمياَ.

تليقرام انصار الله
قد يعجبك ايضا