عين على القرآن وعين على الأحداث

قراءة تحليلية قصيرة للرعاية الامريكية للصراع السعودي الإماراتي ..

موقع أنصار الله || مقالات || بقلم / علي العماد

للمتابع لمستجدات الأحداث والمعطيات الأخيرة ان يدرك ان حلفاء الأمس ضد اليمن تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى فتحركات السعودية ضد الأمارات في الجنوب عبر مجاميعها المتطرفة وحزب الإصلاح التي تسعى إلى إحداث شلل سياسي وامني في الجنوب ومن صورها سلسلة تفجيرات واغتيالات بل وصلت حد إسقاط طائرة إماراتية بعدن بسبب استهدافها لهذه الجماعات ويقابل هذه المكر السعودي تحركات إماراتية حثيثة رامية إلى إغراق السعودية في ملف الصراع اليمني وذلك عبر سلسة من العمليات الغادرة منها ربما قصف سوق مستبأ بمحافظة حجة والغرض من ذلك عرقلة أي مفاوضات ثنائية بين السعودية وقيادة الثورة اليمنية هذا بالإضافة إلى دفع أحزاب موالية للإمارات في الداخل الى تشويه مثل هكذا تفاهمات ..

وفي هذا المشهد المتناقض فان الأمريكيين يسعون لتغذية دوافع الطرفين لأنهم المستفيد الأكبر داخل حلف الشر المسمى التحالف العربي ضد اليمن !! لعدة أسباب سياسية واقتصادية وجيوسياسية فالاقتصادية تتمثل في استنزاف خزينة دول النفط , والسياسية منها العمل على إنهاك الحركات التحررية المعادية لسياسة الأمريكية في المنطقة , والجيوسياسية يقف على رأسها استكمال مشروع تفكيك وتقسيم ما تسميه امريكا الشرق الأوسط الجديد …

وبالعودة الى المشهد السعودي فان الوعود الإلهية لنصرة المظلومين واستراتيجية المعركة التي فرضتها القدرة والحكمة اليمنية داخل العمق السعودي جعلت النظام السعودي الخاسر الأكبر داخل حلف الشر العدواني على اليمن وهذا ما سيجعله يعيد حساباته طوعا او كرها بغض النظر عن ظروف مرتزقتها ورغبات حلفاءها الدوليين الاستراتيجيين وهذا ما يجعلها هذه الأيام تناور بعجز أمام الحلفاء قبل الخصوم ومن تلك المناورات إشهار الحلف الإسلامي لمواجهة الإرهاب ومناورات رعد الشمال وحروب داعش…

تليقرام انصار الله