السيد نصرالله: المقاومة خيارنا وانتصار تموز أفشل مشروع “الشرق الأوسط الجديد” وخطوة الامارات متوقعة

موقع أنصارالله – لبنان – 24 ذو الحجة 1441 هجرية

قال الامين العام ل​حزب الله​ ، انه، كما “جرت العادة في الذكرى السنوية للانتصار التارخي في حرب تموز في مواجهة العدو الاسرائيلي أن نقيم الاحتفالات الشعبية.

وقال السيد نصر الله في كلمة بمناسبة انتصار المقاومة في ذكرى حرب تموز: ان هذه ​السنة​ وحيث ان ​فيروس كورونا​ يضرب بقوة وخصوصا مع التطورات الصحية في ​لبنان​، نحن سنكتفي بهذه الكلمة التي اوجهها اليكم في هذه الذكرى العظيمة.

واوضح، في البداية، ابارك للجميع للبنانيين وشعوبنا العربية والاسلامية بهذا الانتصار، والشكر اولا واخيرا لله، والشكر لكل الذين كان لهم دور في صنع هذه الملحمة من الصمود والانتصار، للشهداء الذين كانوا في غاية الجود، ​شهداء المقاومة​ و​الجيش​ و​القوى الامنية​ و​فصائل المقاومة​ والمدنيين.

واضاف، أخص بالذكر الشهيد القائد ​عماد مغنية​ والشهيد القائد ​مصطفى بدر الدين​ الذين كانوا يديرون الحرب، ولا بد ان نذكر وجود الشهيد القائد ​قاسم سليماني​ الذي تواجد معنا في غرفة العمليات، والشكر لعوائل الشهداء ايضا ولم نر منهم الا الصبر والتسليم بمشيئة الله.

ولفت الى انه في موضوع استقبال المهجرين الشكر لاخواننا واهلنا في سوريا الذين استقبلوا في الحرب عشرات الالاف من اللبنانيين، ايضا في الموقف السياسي نتوجه بالشكر الى الذين ساهموا في الادارة السياسية للحرب، من الرئيس اميل لحود الذي تحمل الكثير وبذل جهودا كبيرا حتى لا تنحرف الحكومة باتجاه خطر، وايضا يجب ان نشكر الرئيس نبيه بري الذي كان يدير كل المفاوضات الصعبة منذ اليوم الاول للحرب وحتى النهاية.

وتابع السيد نصر الله يقول: الشكر لكل القيادات الوطنية والمرجعيات الوطنية وكل شرائح المجتمع، للجميع الذين ساندوا ولكل الدول التي وقفت الى جانب لبنان، والشكر لكل الشعوب والاحزاب ولكل احرار العالم”.

واكد الامين العام لحزب الله ان ما جرى في حرب تموز 2006 كانت حربا حقيقة، وهذا ما اعلنه العدو الاسرائيلي عندما نقل توصيفها من عملية الى حرب وسماها حرب لبنان الثانية، والتي كانت حربا فرضها العدو بقرار اميركي.

وقال السيد نصر الله : ان لبنان على المستوى العسكري قاتل وحيدا ووقف وحيدا من الناحية العسكرية امام الكيان الغاصب ويعتبر من اقوى الجيوش في العالم، 33 يوم مضت والمقاومة وشعبها ولبنان يصمد ويبادر ويصنع الانتصارات الى ان اجبرت اسرائيل على وقف عدوانها، وتراجعت عن شروطها وكانت النهاية بالقرار 1701.

واوضح السيد نصرالله: كانت لتلك الحرب نتائج استراتيجية على اكثر من مستوى، وساكتفي بالتذكير ب 3 نتائج، اولا: ايقاف وافشال مشروع الشرق الاوسط الجديد الذي كانت تديره اميركا وهذا ما بشرت به كوندلايزا رايس وكل الوثائق اكدت ان الحرب على لبنان كانت جزء من هذا المشروع وكان مخططا ان يدخل لبنان في الهينمة الاميركية والعودة الى المنطقة لتصفية القضية الفلسطينية، وثم يتم تكريس خريطة جديدة للشرق الاوسط تكون فيها اسرائيل هي المحور لكل ما يجري في المنطقة.

واضاف السيد نصرالله: ان الاميركي يحاول الان تثبيت كيان الاحتلال الاسرائيلي الخائف المرعوب، وتابعوا الاسرائيليين وتعرفون انهم يعيشون مخاوف من خطر الوجود والبقاء لهذا الكيان السرطاني.

واستطرد السيد نصرالله يقول: النتيجة الثانية: حرب تموز كشفت حقيقة الكيان ومستوى الترهل في منظومته العسكرية والامنية وجبهته الداخلية وقدرته على الصمود ولذلك لجأ للعالم لوقف الحرب، نتائح الحرب تركت اثارا عميقة حتى اليوم، 14 سنة ومازلت اثار الهزيمة حاضرة وبقوة ومازلت عندنا اثار الانتصار والثقة والامل بالمستقبل والاستعداد للاستحقاقات المستقبلية

وتابع السيد نصرالله قائلا: النتيجة الثالثة: المقاومة في حرب تموز استطاعت ان تثبت قواعد اشتباك تحمي لبنان، انجاز 2000 هو التحرير وانجاز 2006 هو الحماية، الى اليوم الاسرائيلي يعرف تماما ، ما كنا نشهده من اعتداءات اسرائيلية وضع في اطار ، اليوم هنك معادلة تحمي لبنان اسمها توازن الردع وهي تشتد يوما بعد يوم وهذا ما يعرفه الاسرائيلي واسياده.

واعتبر السيد نصرالله، ان المعادلة التي تحمي لبنان، لا جامعة الدولة العربية ولا القرارت الدولية، الذي يحمي لبنان منذ 14 سنة هي هذه المعادلة وتوازن الردع.

واكد اليوم المشكلة في لبنان مع اميركا وكيان الاحتلال الاسرائيلي، ومشكلتهم معنا هي قوة المقاومة ومصالح الاحتلال، موضحاً ان المقاومة المقاومة خيارنا مهما كانت الضعوط وهي التي تقف حاجزا في وجه اطماع الاحتلال.

وقال السيد: “لو قبلنا التخلي عن المقاومة وهذا العرض دائما موجود، لو قبلنا بذلك وتخلينا عن هذا المسار سيشطبوننا عن لائحة الارهاب وكانوا سيقاتلون لنشارك في الحكومة ونصبح اعز اصدقائهم، الاميركان والاوروبيون، مشكلتهم الاساسية هي هذه”.

واشار الى ان “سفير الامارات في واشنطن يقول قاتلنا حزب الله وحماس من اجل اسرائيل وهو يبيع الكلام لاميركا واسرائيل”.

واوضح السيد نصرالله، ان “هيمنة حزب الله على الحياة السياسية كذبة اخترعوها، لو اوقفنا قتال اسرائيل سيشطبوننا عن لائحة الارهاب حتى لو تدخلنا في الاقليم”.

ونبه نصرالله الى انهم هم فشلوا في الحرب العسكرية ويعرفون ان اي حرب اسرائيلية مقبلة لن تستطيع ان تضعف حزب الله ولهذا يلجاون الى وسائل اخرى من الافخاج والكمائن وما يجري في لبنان اليوم جزء من هذه المعركة.

وتابع السيد نصرالله: أقول في ختام هذا المقطع، بالنسبة الينا المقاومة مسألة وجود وهي الهواء الذي نتنقسه للبقاء على قيد الحياة. المقاومة بالنسبة للبنان وشعب لبنان هي شرط وجود وليست خصوصيات اضافية يمكن الاستغناء عنها، المقاومة خيارنا مهما كانت الضعوط.

واضاف السيد نصرالله: اولا: “منذ اكثر من اسبوعين كان العدوان الاسرائيلي على مطار دمشق وادى لاستشهاد عنصر لحزب الله وكان معروف لدى اسرائيل بان حزب الله سيرد ولن يسكت وذهب الاسرائيلي على الاجراءات على امتداد الحدود من الناقورة الى الجولان ووقف على اجر ونص حتى لا يتم النيل من اي من جنوده او يتمكن حزب الله من القيام برد فعل، كان قرارنا ان نرد، وقرار الرد الذي نريده هدفه تثبيت قواعد الاشتباك ويجب ان يكون مدروسا وجديا”.

واكد السيد نصرالله: “نحن لا نبحث عن الاستعراض هناك قواعد اشتباك قائمة ونحن نريد تثبيتها وذلك بالعمل الجاد والمحسوب، ولذلك ما جرى منذ اليوم الاول لاشتهاد علي محسن هي جزء من العقاب، ومنذ 3 اسابيع يقف الجيش الاسرائيلي بانتظار رد المقاومة وهذا جزء من العقاب”.

وقال السيد نصرالله: الليلة اود ان اقول ان هذا القرار مازل قائما والمسألة مسألة وقت وعليهم ان يبقوا بالانتظار.

وحول الاتفاق الاماراتي الاسرائيلي قال: نحن لم نفاجا بما قام به الحكام في دولة الامارات وهذا مسار طبيعي لهم، التطبيع موجود ووزراء اسرائيلين يزورون الامارات وهناك اتفاقيات بمجالات التعاون، ويبدو ان الحاجة الى اعلان اتفاق هي حاجة اميركية لصالح ترامب، التطبيع موجود والاعلان عنه مسار طبيعي”.

واعتبر السيد نصرالله ان توقيت اعلان الاتفاق دليل على ان بعض الحكام العرب خدام عند الأميركي، وترامب كان يبحث عن انجاز خارجي، الادوات في المنطقة كانوا جاهزون لهذه الخدمة الشخصية لترامب ليستفيد فيها في الانتخابات في اضعف لحظة له، وخدمة ايضا لنتانياهو في اضعف لحظة له ليخرج امام شعبه ويقول هذه سلام وانجاز تاريخي.

واكد السيد نصرالله: ع”لينا ان نتوقع ان تقدم عدد من الدول العربية وسنشهد اتفاقات السلام مع اسرائيل من الان وحتى الانتخابات الاميركية، الان من اجل تصحيح وضع ترامب الاميركي سيقوم بحلب الانظمة العربية سياسيا كما حلبهم ماليا”.

واوضح السيد نصرالله: “الذي يرضي اميركا يقومون به، ويوم بعد يوم يظهر ان ما قام به الاعلام العربي عن تكبير الخطر الايراني كله قنابل دخانية من اجل اقامة الصلح مع اسرائيل، وفي نفس الوقت يسعون للاتصال مع ايران في السر ويتمنون ان يصلوا الى وقت لهم علاقة جيدة مع ايران واسرائيل على حد سواء”.

وقال السيد نصرالله: “الواجب الانساني والديني والاخلاقي والوطني والقومي يحتم علينا ان يقف ويقول هذا عمل مدان وخيانة للاسلام والعروبة والقدس وللمقدسات”.

واضاف السيد نصرالله، “للشعب الفلسطيني المغدور وللشعوب العربية والاسلامية ولحركات المقاومة، يجب ان نغضب في قلوبنا ولكن لا نجزن، حيد ان تسقط الاقنعة، اساسا من السنن الالهية جبهة الحق عندما يقدر الله لها ان تقترب من الانتصار يجب ان يتم الفرز فيها وان يخرج منها الخادعون والكاذبون، خروج هؤلاء من قضية الحق سوف يجعل حركات المقاومة وشعوبها تعرف جيدا صديقها من عدوها”.

واكد الامين العام السيد حسن نصر الله حول تفجير مرفأ بيروت ان حزب الله ليس لديه الرواية الصحيحة عن التفجير في المرفأ، مشيراً الى ان من يقوم بالتحقيق هي الدولة وهذه مسؤوليتها.

وقال : سمعنا ان الدولة استعانت بخبرات اميركية وهناك من بشرنا بال FBI، مؤكداً انه “ليس لدينا معلومات دقيقة عما جرى وننتظر التحقيق، اذا اثبت انه حادث عرضي وعلى القضاء ان يعاقب المسؤولين”.

وشدد السيد نصرالله على انه “اذا كان ما حصل عمل تخريبي تبقى المسؤوليات، ولكن يجب ان نفتش من يقف خلف العمل التخريبي، اذا كانت اسرائيل علينا ان نجلس ونتحدث. التحقيق يجب ان يستمر ويعطي اجابة للشعب اللبناني كله، لان ما حصل فاجعة طالت الجميع”.

واكد السيد نصرالله: “اذا جاءت ال FBI سيتم انقاذ اسرائيل من التهمة، التحقيق الدولي لو قبل به لبنان، اول وظائفه ستكون ابعاد اي مسؤولية لاسرائيل لو كان لها مسؤولية، نحن لا نثق بالتحقيق الدولي”.

واستطرد السيد نصرالله يقول: “اذا التحقيق اللبناني اوصل لمكان ان اسرائيل لها علاقة، من يجاوب الدولة اللبنانية بكل مؤسساتها وكل الشعب اللبناني، هذا يكون عدوان اسرائيل يستهدف لبنان بكل طوائفه، كدولة وشعب ما هو موقفكم”؟

واضاف السيد نصرالله: “ما هو الموقف؟ عندما تصل النوبة ان تجيب عليها المقاومة، حزب الله الذي لا يمكن ان يتغافل عن قتل مجاهد من مجاهديه ويصر على تثبيت المعادلة لا يمكن ان يسكت عن جريمة من هذا الحجم اذا كانت اسرائيل خلفها، وستدفع الثمن”.

واشار السيد نصرالله الى ان اخطر ما حصل انه امام هكذا فاجعة اول عناصر التضامن هو الحفاظ على مؤسسات الدولة، شهدنا محاولة ومشروع زمط منه لبنان لاسقاط الدولة وليس المجلس النيابي فقط.

ولفت لسيد نصرالله الى انه منذ الساعات الاولى هناك قوى سياسية ووسائل اعلام استغلت الناس ليس فقط ضد حزب الله بل ضد الدولة، العنوان الاول كان العهد والرئيس عون وراينا استغلال كبير خصوصا في الشارع المسيحي وبدأ هؤلاء بتحميل المسؤولية للرئيس عون وشنوا حملة شعواء عليه وانهم يتحمل المسؤولية وتجاوزا كل حدود القانون والادب وشهدنا الشتائم بهدف الضغط على عون للاستقالة.

وقال السيد نصرالله: “في الوقت نفسه انشغل على الاتصال مع كتل من اجل تقديم استقالات جماعية، يعني عمليا اسقاط مجلس النواب، وهذه المحاولة فشلت ايضا، الرئيس عون ليس الشخص الذي تستطيعون اسقاطه بالكذب والشتائم ونحن نعرف موقفه في حرب تموز الذي رفض تعديل موقفه عندما هدد بقصف منزله”.

كما اكد السيد نصرالله، ان مؤسسة المجلس النيابي ايضا فشلوا في اسقاطها، البعض يقبلون بانتخابات مبكرة ولكن لاسباب عديدة رفضوا الاستقالة من المجلس.

واضاف السيد نصرالله: “هناك من كان يريد ان يطبق مشروع شبيها للمشروع السابق عندما اختطف الحريري، انا اتهم قوى سياسية لبنانية لمصالح خارجية وخدمة لمشاريع عملت لاسقاط الدولة ووضع لبنان على حافة الحرب الاهلية.

وتابع السيد نصرالله: “اما موضوع الحكومة، من اسقط الحكومة ليسوا هؤلاء، اسقطها مجموعة ظروف وعوامل وصعوبات، بحقيقة الامر انفجار بهذا الحجم اي حكومة كان صعب ان تصمد، ذهبت الى الاستقالة”.

تليقرام انصار الله
قد يعجبك ايضا