مواجهةُ اليهود والنصارى تتطلب جنوداً على مستوى عالٍ من الوعي

‏موقع أنصار الله || مقالات || أبو الباقر الجرادي

العدوان أمام نكساته وفشله العسكري يسعى لتعويض هزائمه عبر الدفع المسبق للمنافقين والمرجفين في استهداف الجبهة الداخلية، فمع هذا يتطلب وعياً عالياً لمواجهة كُـلِّ التحديات، فالعدوُّ لا يمكن أن يُضِر في الوضع الداخلي في كُـلّ المجالات والميادين إلا إذَا حصل من جانبنا تقصير، لا يضر بك إلا من عندك أنت (إقفال المجالات التي فيها ثغرات للأعداء تأتي من عند المؤمنين).

فالمنظماتُ تسعى لإلهاء الشعب اليمني واختراقه واستهداف معنويات أبنائه وشبابه وشاباته عبر أهدافها المشؤومة التي ظاهرها الرحمة والإنسانية وباطنها التآمر على هذا الشعب الحر والكريم والعفيف والمحافظ على هُويته الإيمانية واليمانية والملتزم بالضوابط الشريعة.

فقد أصبح تحَرّك المنظمات تحَرّكاً مشبوهاً ومخلاً بل ومسيئاً ومستفزاً لكل يمني، والأيّام القادمة كفيلة بكشف وفضح المنظمات المشبوهة التي تقوم بأعمال قبيحة ولا إنسانية ولا أخلاقية.

بل قد اتضح وكشف بعض ما تقوم به من هدم الهُوية الإيمانية بمعول المساعدات الإنسانية، فهي تقوم بأعمال استخباراتية وتجسسية في الكثير من الأماكن؛ لأَنَّ تمويل هذه المنظمات ودعمها مرتبط باليهود والنصارى الذين لا هم لهم ولا هدف إلا إضلال الشعوب وإفسادها وإشعال الفتن والحروب بين الناس في كُـلّ دولة ومنطقة وقرية، قال اللهُ تعالى: (كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأرض فَسَادًا وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ).

لقد أصبح فساد المنظمات مكشوفاً ومفضوحاً وظاهراً، ولا بد أن يكون أهلُ الإيمان والحكمة على حذر منها ومن مشاريعها وبرامجها والدورات التي تقيمها وتمولها وتدعمها؛ لأَنَّها مشاريع ودروات تمس وتستهدف قيم وأخلاق ومعنويات اليمنيين وتسعى بكل مكر ودهاء لتمييع الشباب والشابات وضرب المعنويات وتثبيط الهمم عن رفد الجبهات؛ ولذا فإن علينا جميعاً أن نكون على حذر وأن نحمل الوعي العالي والكافي لمواجهتها وإيجاد البدائل لها من خلال التكافل الاجتماعي والالتزام بمبدأ الإنفاق والإحسان إلى بعضنا البعض، فهذا كفيل بالاستغناء عن وظيفة المنظمات التي هي بمثابة طعم الصياد للسمكة، قطعة لحم وهي لا تدري السمكة أنه يريد أن يأكلها هي بكلها بواسطة قطعة اللحم.

فاليوم نحن معنيون أن نكون أكثر وعياً في تحصين ساحتنا الداخلية، باليقظة والوعي وتوحيدها، ونفوت كُـلّ محاولات الأعداء للنيل من تماسكها ووحدتها عبر أدواتهم القذرة في الداخل والخارج، فالجبهة الداخلية تعتبر صخرة تحطمت عليها كُـلُّ المؤامرات على مدى خمسة أعوام لعدوانهم ومحاولاتهم لكسر إرادَة شعب الإيمان والحكمة، فهم يسعون إلى المستحيل وكل مكائدهم وأحلامهم ومؤامراتهم أضحت سراباً في يمن الإيمان، والذي وصفه الرسول محمد -صلوات الله عليه وعلى آله- بأنه يأتي منه نفس الرحمن.

فلا خيار لنا إلا في مواصلة مشوارنا التحرّري والتحلي بالوعي والاعتماد على الله والثقة به والاعتصام بحبله والاستمرار في رفد الجبهات بالمال والرجال حتى يكتب اللهُ النصر، والنصر قد لاح في الأفق واقترب، فلا يمكن أن يجعل الله لهم علينا سبيلاً ونحن معتصمون بالله متوحدون وفق ما أمرنا في كتابه الكريم، فالشهيد القائد يقول:

(إن مفتاح أن يضرك العدوّ، أن يهينك العدوّ، أن يهزمك العدوّ هو من عندك أنت)، ذلك عدو يهودي نصراني كيفما كان إذَا كنت مستقيماً تسير على هدي الله على كتاب الله فلن يضرك العدوّ وستهزمه مهما كان، قال الله تعالى: (وَلَوْ قَاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوُا الْأَدْبَارَ ثُمَّ لا يَجِدُونَ وَلِيّاً وَلا نَصِيراً).

تليقرام انصار الله
قد يعجبك ايضا