نساء اليمن… خرجت للصلاة والسلام عليك يا رسول الله

تقرير || شفاء عبدالله ابوطالب

 

ليس ادعاءاً حبنا يا سيدي  …  هذي الحشود على المحبة شاهد

تعجز الحروف والكلمات عن تقديم وصفاً يليق بهذا الحدث العظيم والحشود المهيبة وتفاصيل إحياء هذا اليوم كيوم من ايام الله الواجب تقديسها، وتقدير الجهود التي تتعاظم عاماً بعد عام في رفعة وشرف وصحوة ورقي وتقدم واع في المسير نحو احياء ما اماته الكفر في نفوس ابناء الامة، ورغم كل المعاناة والوجع وكعادتها حضرت المرأة اليمنية وبقوة ورتبت ونسقت ونمقت كل ما هو متاح امامها لجعل مكان الاحتفال بهذه المناسبة شاهداً على عظيم قدر صاحبها عليه وعلى اله افضل الصلوات والتسليم.

في ساحات منفصله عن ساحات احتفال الرجال حضرت عشرات الالاف بتلبيات تصعد من الروح شوقاً واعتزازاً وكأنها تقول.. لبيك والروح تهفو حول ثنايا اسمك الطاهر، وتحلق في سماء ذكرك وذكراك، لبيك لو لم يكن لي من العمر غير يوم ذكرى ولادتك لأقمته واحييته بكل شوق واندفاع، لبيك انت النور السماوي وسيد الاطهار، لبيك محيي الروح بعد ان تقادمت الاخطار وزاد البلاء وتكالبت قوافل الاقطار، لبيك حسبي ان ربي قد تفضل بك وانت النعمة المهداة والحق المبين.

تكاتفت جهود لآلاف من النساء اليمنيات خلال أيام شهر صفر وأوائل أيام شهر ربيع الأول، وبشكل منظم وتحت إشراف واع وعلى قدر عال من الدقة والاهتمام بكل التفاصيل وصُبت جميعها في مسار واحد يحمل هدفاً سامياً وشعوراً عميقاً بالمسؤولية وكذلك يدفعها حبها للنبي وغيرتها على دينها وهويتها الإسلامية نحو الخروج لتشارك الرجل في ساحات بناء النصر من خلال إنعاش القيم المطموسة قسراً.

كما اعتبرت النساء اليمنيات خروجهن رداً قوياً على كل من اساءو للنبي الاعظم، واعلاناً واضحاً عن تجديد العهد والوعد ونصرته والسير على المنهج المحمدي المنقذ من ظلمات التية والضلال، وبراءة من كل ولاءات المتصهينين والبائعين دينهم بثمن بخس وبعبودية سيحصدون ويلات ثمارها عما قريب، نتاج ما باعوه من الهوية والدين، فكان لزاماً البراءة منهم ومما فعلوه.

ففي صنعاء وجميع المحافظات اليمنية الابية أقيمت وعلى مدار الايام السابقة فعاليات وأنشطة نسائية تحشيديه فرائحية سابقه لليوم المركزي، احيتها في المئات من مدارس البنات والمجالس وغيرها من الأماكن الملائمة ، كما أشرفت المرأة اليمنية على اقامة العديد من الأنشطة التي تحيي مبدأ الإحسان والتكافل الاجتماعي والتراحم في ظل معاناة الشعب المستمرة بسبب العدوان وحصاره الظالم، وجميعها تترجم معنى أهمية أن نقتدي بالرسول ونتعلم منه وأن نستلهم منه القوة ومعاني الكرامة والعزة.

تقاسمت المؤمنات مهام الترحيب والتأهيل والتأمين والتنظيم والرعاية الصحية والتغطية الاعلامية لضيفات الرسول الأكرم، فقامت كل مجموعه بمهامها بكل ثبات واهتمام واستشعار للمسئولية العظيمة التي تشرفت بالقيام بها.

تمر الحاضرات بمراسم راقيه التنسيق وتفاصيل دقيقه ابتداءا بمواقف الحافلات ووسائل النقل التي تم تحديد مكانها بعناية ورتابه وتقسيمات مرقمه وتنظيم يساعد الواصلات في الوصول للساحة المقدسة بسهوله ، يلي ذلك اصوات احاطت بممرات الدخول تردد بتكرار منمق اهلاً بضيوف رسول الله.. حللتم اهلاً ونزلتم سهلاً .
وبمجرد الوصول الى منافذ المكان المجدد للجلوس توجد صفوف من المؤمنان تمثل بنياناً مرصوصاً يعبر عن الحرص على ضيوف رسول الله ويوحي بالأمان والفخر بكل تلك الجهود، وتقوم الاخوات بتفتيش الحاضرات والتأكد من خلو الصفوف من اي منافق يغيظه الايمان واهله، وما ان تنتهي مرحله التأمين لتبدأ مرحله اعادة الترحيب مجدداً وتسمع الحاضرات اصوات قويه ترحب بها من جديد وترش العطور عليها وتقدم لها الحلوى والرياحين كما غطت روائح البخور المتصاعدة الاجواء التي تملأها صلوات تذكر الحاضرات بالنبي وبعظيم يوم ميلاده.
وعن اللجان الامنية صرحت المسئولة الامنية على الساحة الاستاذة ابتسام ابوطالب انه وخلال اسابيع سابقه للمناسبة تم عمل ورشات لجميع المشاركات في عملية التأمين على ضيفات رسول الله، كما تم خلالها عملية توزيع المهام والواجبات على جميع الاخوات.
واضافت ابوطالب: استغرقنا اكثر من اسبوعين قبل يوم المناسبة قضيناها في ساحة الملعب لتجهيزها وترتيبها موضحة ان ساحة الملعب هي احدى الساحات الشاهدة على جرم العدوان ودمويته حيث ان تجهيزها تطلب جهودا كبيره بسبب انه قد تم استهدافها منذ بداية العدوان لعشرات المرات.
وختمت بالقول ان جميع الجهود المبذولة كانت طوعيه وجهاديه و من باب استشعار المسئولية والحب لرسول الله صلوات الله عليه واله وسلم.
وفي ذات مسار الدخول لضيوف الرسول الأكرم تمر الحاضرات بعد حزام التفتيش في مسارات محدده ضمن مربعات للجلوس عليها ، وكانت قد قامت لجان النظام بوضع اعلام صغيره كهدايا للضيوف كتب عليها شعار المناسبة وهو (لبيك يا رسول الله) واحاطت لجان النظام جميع المربعات جاهدة لتنظيم الجلوس وضماناً لراحه الضيوف.

وعن لجان النظام صرحت مسئولة نظام الساحة الاخت نسيم القاضي بان اللجان لم تأل جهداً في بذل جهود جباره وتنسيق تفاصيل نظاميه في الساحة بعد ان تم اقامة ورشات توضيحيه تناقش المهام والواجبات خلال الايام الفائتة.
واضافت ان احتفالنا بالمولد النبوي الشريف يقدم رسالة لأعداء الله وأعداء رسوله وأعداء الأمة الإسلامية، مفادها أننا أمة متمسكة بنبيها وتعزز الارتباط به ، لأننا نعي جيدا ماذا يعني ارتباطنا برسول الله والمنهج الذي جاء به .. وخصوصا ونحن في ميدان مواجهة مع أعداء الله ..فهو من يصنع أمة عزيزة، بعزة الله ورسوله بعيدة عن الذل والهوان والمسكنة. 

وما نعيشه في واقعنا ونحن نتعرض لأشرس عدوان من عزة وكرامة وحرية وتطور عسكري وصاروخي وصولا للطيران المسير ما هو إلا نتيجة لارتباطنا برسول الله صل الله عليه وآله وسلم ورسالته، فلن يغير واقع الأمة المزري والمذل والمهين إلا العودة الصادقة إلى الرسول ورسالته والاعتزاز به واعلان الانتماء اليه.
تميزت الساحة بلوجه بشريه رائعة من خلال الوان شارات العاملات المجاهدات وتحمل كل لجنه لوناً مميزاً لعملها، فعدا لجان الامن والنظام التقينا بمسئولات اللجان الصحية والاعلامية والاستعلامات والتي كان تواجد كلاً منها مكملاً للآخر والجميع يؤكد اعتزازه وولائه لرسول الله صلوات الله عليه وعلى اله وسلم.

تكفلت لجان الاستقبال والترحيب بمهام الترحيب بضيوف رسول الله وتقديم الرياحين والعطور والبخور والحلوى للحاضرات، وعن لجان الترحيب تحدثنا مع الاخت ام فاطمه التي وضحت ان كل ما بذلته العاملات ضمن لجان الاستقبال هي جهود قليله في حق ضيوف الرسول الاكرم وفي حق المناسبة العظيمه وان الجميع يتمنى تقديم المزيد والمزيد.

واضافت ام فاطمه ان اللجان تشكلت من جميع مديريات الامانة، موضحهً انه قد تم توزيع المهام بما يكفل الظهور بشكل لائق امام العالم، وان الهدف الاساسي يتمثل في توجيه رساله قويه للعدو وجميع اذنابه من المطبعين والمواليين لأعداء الدين.

كما عبرت عدد من الاخوات العاملات من مختلف اللجان عن امتنانها لله الذي وهبها هذا الشرف والفضل العظيم، ووضحت الاخت رجاء عز الدين (عضو لجان اعلامية) ان جميع الاعلاميات المتواجدات حرصت على نقل وتغطية وتوثيق الحدث وايصال رسائل الحاضرات كلاً عن طريق منبرها ووسيلتها الاعلامية وان الجميع يقوم بدوره بكل عزم واعتزاز واخوه ومحبه استمدتها المجاهدات من القدوة والاسوة الحسنة.
كما قالت الدكتورة منال شرف الدين (اللجان الصحية) ان الطبيب يمثل الرحمة للمريض في حال ان الرسول صلوات الله عليه وعلى آلة وسلم قد ارسل رحمة للعالمين، واكدت ان جميع اعضاء الكادر الصحي المتواجد في ساحة الفعالية حريصات على التزود من اخلاق الرسول والانتهاج بمنهاج الرحمة التي بعث بها.
واعتبرت الاخت فاطمه البحري (لجان الامن) ان المرحلة تتطلب الوعي والانتباه الامني، وان جميع لجان الامن تستشعر مسئوليتها وتقوم بواجبها كسبب، وتحمل مبدأ ان المدافع عن المؤمنين هو الله، وتوقعت البحري ان يكون القادم اشمل واوسع واعظم في مجال العمل الامني سواءاً ما كان منه من مهام الرجل اليمني ام المرأة.

وشرحت الاخت ام الزهراء (ناشطة ثقافية) كيف ان الاحتفال بمولد النبي واجب ومهم جدا كونه من اهم الوسائل للتعرف على النبي عن مبعثه ومنهجه وسيرته وحركته القرآنية في تعليم الناس وتزكية نفوسهم. وتربيتهم على مبادى وقيم واخلاق الاسلام لان المشروع القرآني الذي جاء به نبينا الاعظم هو المشروع الوحيد القادر على احداث تغيير في نفوس الناس وتقديم الحلول الصحيحة لكل مشاكل الناس وهو الذي سيعطي الوعي والبصيرة ويزكي النفوس.
وبالتالي تصلح نفسية الانسان فيصلح واقعه واذا صلح واقع الانسان صلحت له الحياه بكلها، حيث انه المشروع الوحيد القائم على العدل والعدل مطلب كل الناس.
ذات المشاعر قد غمرت الضيوف و الحاضرات جميعا ، مشاعر الروحانية والانتماء الإيماني، وعمت ارجاء المكان رسائل الامتنان لكل هذه الجهود الرائعة والجبارة التي بدت واضحه على ساحات الاحتفال. وسادت مشاعر الروحانية والاعجاب والتقدير والحب والمودة والتأسي برسول الله صلوات الله عليه وعلى اله وسلم.

تليقرام انصار الله
قد يعجبك ايضا