الذكرى السنوية للشهيد

‏موقع أنصار الله || مقالات ||عبدالفتاح علي البنوس

في الثالث عشر من جمادى الأولى من كل عام هجري يدشن أبناء شعبنا اليمني فعاليات الذكرى السنوية للشهيد، وهو تقليد سنوي يأتي تكريما ووفاء لكوكبة الأبطال العظماء الذين سطروا ملاحم بطولية تشرئب لها الأعناق ، وقدموا أرواحهم الطاهرة في سبيل الله ،هؤلاء الخالدون العظماء الأحياء عند ربهم يرزقون الذين نتقدم لهم في هذه المناسبة الغالية على قلوبنا جميعا بتحية ِإجلالٍ وإكبار وعرفان، كيف لا وهم الذين رَوَوا بدمائهم الطاهرة ثرى هذا الوطن وجادوا وجاهدوا بأنفسهم في سبيل الله دفاعا عن الأرض والعرض والسيادة والشرف والكرامة وفي مقدمتهم رئيسُ الشهداء الشهيدُ الرئيس صالح علي الصماد – رضوانُ الله عليه – الذي ضرب أروع الأمثلة في البذل والعطاء والتضحية والفداء ..

الاحتفال بالذكرى السنوية للشهيد ، الذكرى السنوية لأولئك الأبطال العظماء الذين كان لعظيم تضحياتهم الفضل بعد الله في الانتصارات التي تحققت وما تزال تتحقق في مختلف جبهات العزة والكرامة هو تخليد لمآثرهم وتاريخهم النضالي وسفرهم الجهادي المدعاة للفخر والاعتزاز، لقد صدقوا الله عهدا ، فباعوا له أنفسهم ، والله جل في علاه اشتراها منهم ، فأجزل لهم العطاء ومنحهم المكانة والمنزلة الرفيعة ، مكانة لا تليق إلا بهم ، ولا يبلغها إلا من سار على دربهم ، وسلك مسلكهم ، درب الجهاد في سبيل الله ، الجهاد لإعلاء كلمة الله والدفاع عن دينه ، الجهاد ضد قوى الطاغوت والإجرام والتوحش ، الجهاد ضد أعداء الله من الغزاة البغاة المعتدين المحتلين ومن تحالف معهم وقاتل في صفهم ودار في فلكهم ، ليخلَّدوا في سفر العظماء ..

وكم هو جميل أن يزدان احتفالنا بالذكرى السنوية للشهيد بتنظيم العديد من الفعاليات والقيام بتكريم أسر الشهداء والعناية بروضاتهم وتعهدها بالزيارة ، وإقامة المعارض الخاصة بصورهم ، وتسليط الضوء على سير الكثيرين منهم ، وذلك أقل ما يمكن أن يقدم لأولئك الخالدين العظماء ، الذين قدموا أرواحهم في سبيل الله من أجل أن نعيش أعزاء كرماء ، وفي سبيل أن نعيش في أمن وأمان وطمأنينة واستقرار ، وما ننعم اليوم به من استتباب الحالة الأمنية في المحافظات الحرة هو ثمرة من ثمار تضحيات الشهداء التي ستظل محط تقدير واهتمام الدولة بكل أجهزتها ومؤسساتها ، والمجتمع بمختلف تكويناته وألوان طيفه السياسي ..

بالمختصر المفيد: من صور الوفاء للشهداء أيضا السير على خطاهم من خلال رفد الجبهات بالمقاتلين لمواصلة خوض معركة النَفَس الطويل التي يخوضها أبطال الجيش واللجان الشعبية ضد تحالف قرن الشيطان حتى يكتب الله النصر ..

الرحمة والخلود للشهداء الأبرار الأحياء عند ربهم يرزقون ، والشفاء للجرحى ، والحرية للأسرى ، والنصر لليمن واليمنيين والخزي والعار للغزاة المعتدين والمرتزقة المنافقين ..

قلت قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ووالدينا ووالديكم، وعاشق النبي يصلي عليه وآله..

 

تليقرام انصار الله
قد يعجبك ايضا