عين على القرآن وعين على الأحداث

سيناريو الحرب ألأفغانية في الثمانينات يتكرر الآن في سوريا

من منا لا يذكر حرب الجهاد والإستشهاد على الطريقة الأمريكية في أفغانستان ومن كان يدعمها ويمولها , أليست
الدول العربية هي من أرسلت شبابها لمكافحة المد الروسي بإيعاز ودعم وتأييد من أمريكا , ليس منها حبًا لأبناء أفغانستان أو خوفًا على إسلامهم الذي أراد الروس نزعه منهم . بل كان هدف أمريكا هو أن تتخلص من عدوها اللدود المتربص بها شرا في ذلك الحين, لكنها أرادت ذلك بدون تكلفة فاستطاعت حينها أن تضرب بهم العرب تحت عناوين ومسميات لمعتها المخابرات الأمريكية والموساد لشد الشباب للذهاب إلى المحرقة الأمريكية في أفغانستان آنذاك لجهاد الملحدين والشيوعيين لكنهم للأسف لا يعلمون أنهم يجاهدون تحت مضلة الملحدين الأمريكيين أيضا . وبهذا استطاعت أمريكا أن تتخلص من السوفيت بكل بساطة اللهم أنها حركت المخابرات ألمركزية الأمريكية والتي بدورها استطاعت أن تجعل من تلك الحرب حرب مقدسة لدى العرب .

وهذا لمن لم يفهم الدرس فالسيناريو الأمريكي نفسه يتكرر بحذافيره في سوريا في الوقت الحاضر ليعلموا انه لا يزال هناك من يتذكر حرب أفغانستان التي كان وقودها الشباب العرب الذين كانوا يدافعون عن أمريكا وسياساتها من حيث يشعرون أو لا يشعرون. أمريكا نعرفها هي لا زالت أمريكا لم تغير أو تبدل من سياستها تجاهنا كعرب وكمسلمين بل إنها صارت أكثر دهاء ومكر وأصبحت على يقين أننا فعلا نحن العرب بسطاء ننخدع بسهولة . لذا فهي مره أخرى تستخدم العرب في حرب قذرة لا تخدم سوى العدو الأمريكي والصهيوني و تستخدم العرب في حرب ضد من يقف ضدها و يخالفها سياساتها , هذه المرة تحركهم ضد سند قوي وحامي للمقاومة في فلسطين ولبنان , فاستطاعت أمريكا أن تحرك عملائها ومخابراتها المركزية الأمريكية والصهيونية لتجعل من الحرب ضد سوريا حربا مقدسه عند الأعراب, فتحركت تلك الدول العربية التي دعمت ومولت حرب افغنستان بإيعاز من أمريكا لتقوم بدورها مجددا لتعلن الجهاد والاستشهاد على الطريقة الأمريكية ضد سوريا التي مولت ودعمت المقاومة ضد الاحتلال الصهيوني في الوقت الذي كنا نرى كل العرب يقفون ضد المقاومة بل ويتآمرون عليها لصالح إسرائيل . إذا لا غرابة في ذلك فمن وقف ضد المقاومة الفلسطينية ودعم إسرائيل في حربها ضد أبناء غزة في فلسطين الذين يدافعون عن مقدسات الأمة الإسلامية . أن نراهم اليوم يقومون بما لم تستطع إسرائيل أن تناله من المقاومة فمن يقف مع الشيطان نِتوقع منه أن يقوم بعمِل الشيطان .

تليقرام انصار الله