الإرهاب الذي يرضي الله ورسوله

‏موقع أنصار الله || مقالات ||عبدالفتاح علي البنوس

أمرنا الله جل في علاه بأن نُعِّد العدة ونسخِّر الجهود والإمكانيات ونحشد الحشود عندما يحيط بنا الخطر ويتربص بنا الأعداء الدوائر بهدف إرهابهم وإدخال الرعب والخوف إلى قلوبهم قال تعالى (وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ) الأمر الإلهي واضح وصريح (وأعدوا) ولا يحتمل أي تأويل ولا يحتاج إلى تفسير، لماذا يا الله كل ذلك ؟! قال تعالى : (تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ) ومن أجل ذلك عمل أعداء الله ورسوله من اليهود والنصارى وفي مقدمتهم الصهاينة والأمريكان على تشويه المصطلح القرآني لمصطلح الإرهاب المشتق من ( ترهبون) لأنهم يدركون جيدا أن توحد المسلمين وجهوزيتهم العالية وامتلاكهم المقدرات والإمكانيات والتجهيزات العسكرية سيكون وبالا عليهم، وسيدفعون ثمن ذلك غاليا، خصوصا أنهم يدركون جيدا أنهم العدو اللدود للإسلام والمسلمين، وأنهم لا يتورعون عن انتهاك الحرمات وارتكاب المحرمات وممارسة صنوف الإجرام والتوحش..

وأمام تسامح ورفعة وسمو المنهج الإسلامي والأخلاق الإسلامية التي يتحلى بها أبناء الإسلام والتي كانت السبب في انتشار الإسلام ودخول الملايين من مختلف دول العالم في دين الله أفواجا شعر الأعداء بالقلق من اتساع رقعة الإسلام والمسلمين ذلك الاتساع الذي يرون أنه سيحول دون تنفيذهم المخططات والمؤامرات والأهداف والمشاريع التي يسعون لتمريرها وإنفاذها، وفي مقدمتها مشروع اليهودة والتصهين المسمى بالتطبيع ، رغم أن الطبيعي هو التعامل مع اليهود والنصارى وفق التوجيهات الربانية، وأن نكون أكثر حذرا منهم ومن غدرهم ومكرهم وفجورهم، ولكي يشوهوا صورة الإسلام والمسلمين وينفروا شعوبهم من اعتناق الإسلام عمدوا إلى تبني وإعداد جماعات وعناصر متطرفة، في ظاهرها تبدو متدثرة بعباءة الإسلام والمسلمين وعملوا على توفير بيئة حاضنة لهم، ووفروا لهم كافة الإمكانيات المادية والعسكرية واللوجستية، وأوجدوا لهم قيادات متصهينة يهودية الجذور تدين لهم بالولاء والطاعة، وأوكلوا إليهم مهمة تشويه صورة الإسلام والمسلمين في العالم من خلال القيام بأعمال وأنشطة إجرامية تغضب الله الكريم ورسوله، حيث قدموا الإسلام والمسلمين في صورة مغايرة للواقع..

صوروه على أنه دين الذبح والسحل والحرق والتفجير والتفخيخ ووسموا هذه الجرائم بالإرهاب بهدف تشويه المفهوم القرآني للإرهاب، في محاولة منهم لاستهداف الإسلام والمسلمين وعلى وجه الخصوص حركات المقاومة الإسلامية التي تقارع المحتلين وتقاتل في سبيل إعلاء راية الإسلام الحنيف، الإسلام المحمدي القرآني، فصار الدفاع عن الأرض والعرض إرهابا حسب مفهومهم الإجرامي، وصارت حركات المقاومة الإسلامية حسب تصنيفهم جماعات إرهابية حسب مفهومهم أيضاً، في الوقت الذي تحولت فيه تلكم الحركات والجماعات الإجرامية التي قالوا عنها إرهابية وتظاهروا للعالم بأنهم يحاربونها حليفة لهم وباتت تحظى برعايتهم وحمايتهم وتزايد الدعم لها، فقد أنجزت المهام التي أوكلت إليها، وهي جاهزة لتنفيذ ما يوكل إليها مستقبلا، فهي الذريعة والأداة التي تستخدمها أمريكا وإسرائيل للتدخل في المنطقة..

بالمختصر المفيد: تصنيف الجماعات والحركات الإسلامية المقاومة للمحتل الصهيوني الغاصب، والمناهضة لمشروع الهيمنة الأمريكية في العالم من قبل الشيطان الأكبر أمريكا وأحذيتها على أنها جماعات إرهابية مدعاة للفخر والاعتزاز ، ومن لم تصنفهم أمريكا بالإرهاب هم من عليهم الشعور بالخزي والعار والتذمر، ومن المخزي والمحزن جدا أن تسارع الأنظمة العميلة للتصهين مع الكيان الصهيوني الذي يمثل الإجرام والتوحش الحقيقي الذي يجب محاربته والقضاء عليه، في الوقت الذي يصنفون فيه حركات المقاومة الإسلامية بالإرهاب حسب المفهوم الأمريكي، وهم يدركون حقيقة الأمر وطبيعة المؤامرة التي تحاك ضد الإسلام والمسلمين تحت مسمى ( الحرب على الإرهاب)، ويعلمون علم اليقين ماذا يعني الإرهاب حسب المفهوم القرآني ، وما الذي تريده أمريكا وإسرائيل من وراء هذه المسرحية الهزلية التي باتت واضحة ومكشوفة..

قلت قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ووالدينا ووالديكم، وعاشق النبي يصلي عليه وآله.

تليقرام انصار الله
قد يعجبك ايضا