الردعُ والرد.. مطلبُ الشعب اليمني

‏موقع أنصار الله || مقالات ||مصطفى العنسي

أمامَ الحصار المستمرِّ وسياسةِ التجويع والخَنْقِ التي تتخذها قوى العدوان واستمرارِهم في القصف الجوي بالطائرات الأمريكية والسلاح الأمريكي المستخدَم في المعركة، يرى شعبُنا العظيمُ أن الردَّ هو الوسيلةُ المشروعةُ ضد هذا الصلَف الأمريكي وأحذيته الخليجية.

إن عمليات الردع التي تستهدفُ مطاراتِ العدوّ التي تقلعُ منه الطائراتُ الأمريكية لتشن غاراتها على شعبنا قد لاقت ترحيباً شعبياً واسعاً، وكانت العملياتُ بمثابة بلسمٍ لجراحاتِ شعبنا وشفاءٍ لما في صدورهم، فقد أنستهم مرارةَ آلامهم وأوجاعهم، وجعلتهم يشعرون بالفخرِ والاعتزازِ كلما سمعوا صراخَ العدوّ الأمريكي وانزعَـاجَه من الرد، ويرتاحون لذَلك، ويتذكرون قولَ الله عز وجل: {وَلَا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا}.

أصبح الرد مطلباً شعبياً؛ لأَنَّه لم يعد لدى شعبنا ما يخسره، فقد دمّـر الأمريكي كُـلَّ شيء، واستمرار الحرب ليس في صالح قوى العدوان؛ لأَنَّه كلما استمر عدوانهم كلما وسّع شعبنا وجيشنا عملياته وخياراته الرادعة، حَيثُ أن الرد سيكون تصاعدياً وواسعاً، وما قد رآه الأعداء من ردود لا تمثل شيئاً بالنسبة لما هو مطروحٌ في قائمة بنك الأهداف لدى جيشنا ولجاننا الشعبيّة.

القادمُ أعظمُ وأشدُّ إيلاماً وأكثرُ وَجَعاً على قوى العدوان والشر والإجرام، فَـإن هم استمروا في حماقتهم ستستمر قوتنا الصاروخية وطيراننا المسيَّر في قصف عمقِهم الاستراتيجي؛ امتثالاً لقوله تعالى: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ}.

ما يتطلعُ إليه شعبُنا هو أن يكُفَّ العدوُّ يدَه عنا وعن بلدنا ويوقفَ عدوانَه ويرفعَ حصاره الذي فرضه على شعبنا وإلا فلا نسمعِ الصراخ والتباكي والنحيب عندما يرُدُّ جيشنا ولجاننا الشعبيّة على عدوانهم وحصارهم.

فهل ينتظرون منا أن نموتَ جوعاً ونستسلمَ لحصارهم.. هذا ما لا يرضاه اللهُ لنا ولا ترضاه كُـلُّ القوانين الأرضية والسماوية أن نستسلمَ لطغيانهم وإجرامهم، فالعاقبة للمتقين ولا عدوانَ إلا على الظالمين..

تليقرام انصار الله
قد يعجبك ايضا