الكيانُ الصهيوني وانتهاكاته وجرائمه بحق الأرض والإنسان

‏موقع أنصار الله || مقالات || مطهر يحيى شرف الدين

الصهيونية كيانٌ تلطَّخُ تاريخُها بالحقد والحسد والاعتداءات الهمجية على الشعوب العربية وانتهاك حرمة الأراضي المقدسة ومحاولات احتلالها من حينٍ إلى آخر أَو على الأقل بسط نفوذها وفرض الوصاية السياسية عليها.

ولذلك فهي بعيدة كُـلّ البعد عن إجراء مفاوضات سلام حقيقية وَجادة تفضي إلى الاتّفاق والتسوية العادلة وعدم نقض العهود وعدم انتهاك الأرض العربية وكف العداء العميق للإنسان العربي المسلم.

من تفاصيل التاريخ الإسرائيلي الأسود قيامها باحتلال مزارع شبعا في لبنان وعلى مرتفعات الجولان في سوريا وعلى الضفة الغربية التي كانت تحت إدارة القوات الأردنية، والاعتداء على قطاع غزة التي كانت تحت إدارة القوات المصرية وَاحتلالها أَيْـضاً لجزيرتي تيران وصنافير وأجبرت مئات الآلاف من الفلسطينيين على الهجرة والنزوح إلى مختلف الدول العربية والإسلامية.

ولا يخفى أَيْـضاً احتلال إسرائيل لشبه جزيرة سيناء المصرية في نكسة 67 التي استخدمت فيها إسرائيل المئات من الغارات الجوية وتدميرها للعشرات من الطائرات الحربية المصرية..

ولذلك كان الاستكبارُ والغدر والخيانة والعداء ونقضُ القرارات والعهود هي من صفات اليهود الصهاينة وأفعالهم المعهودة.

قبل ذلك ومنذ عدة قرون والتاريخ مليء بالأحداث والشواهدُ الدالةُ على أفعالهم العدوانية والمخادعة، فهم يستخدمون الحيلة والمكر في سياساتهم الخارجية واتّفاقياتها.

ولذلك أصبحَ كيان الاحتلال “إسرائيل” المزروع على أرض فلسطين السليبة في نظر العالم كله هي المدانة الأولى بنقض اتّفاقيات السلام.

فمنذ اتّفاق أوسلو عام 1990م نقضت إسرائيل وغيّرت بنود الكثير من الاتّفاقيات وأصبح الحلم الفلسطيني بنيل حقوقه المدنية والسياسية والعيش بكرامة مُجَـرّد وعود وهمية، إضافة إلى قيام كيان الاحتلال الصهيوني بسجن الفلسطينيين بحصارهم ومنع عنهم كُـلّ شيء متعلق بأسباب الحياة الكريمة..

كانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد ساعدت كَثيراً على قيام دولة إسرائيل.. فالقرار 181 الصادر عنها عام 1947م كان بمثابة إضفاء لشرعية الهجرات الكثيفة التي توافد بموجبها اليهود من عدة دول في العالم إلى الأراضي الفلسطينية ومنها بولندا ورومانيا وروسيا وألمانيا ويؤكّـد القرار على تبني مشروع تقسيم أراضي الانتداب البريطاني بين دولتين إحداهما عربية والأُخرى يهودية.

كما يؤكّـد القرار على اعترافِ المجتمع الدولي بأحقية الشعب اليهودي بدولته الخَاصَّة على الأرض الفلسطينية المقدسة.

وذلك ما جعل إسرائيل تنتشي وَتتمادى في انتهاكاتها للقرارات الدولية والأممية وعدم الاعتبار لها ومن ذلك قرارات مجلس الأمن المتعلقة بحماية المدنيين وقت الحرب.

مُرورًا بانتهاك القرار 242 الصادر عن مجلس الأمن للانسحاب من الأراضي الفلسطينية التي احتلتها إسرائيل عام 1967م.

وبما أن القرارَ أشار على إنهاء حالة الحرب إلا أنه اعترف ضمناً بإسرائيل دون ربط ذلك بحل قضية فلسطين التي اعتبرها القرار مشكلة لاجئين.

تملَّصت إسرائيل من الوفاء بتلك القرارات بمبرّر تفسيرها الذي يتوافق مع مصالحها الاستراتيجية وقامت بتأويل النص القاضي بانسحاب إسرائيل من الأراضي الفلسطينية بأنه انسحاب من “أراضٍ” فلسطينية بدون ال التعريف.

كان فرض عدم الدخول في أي نقاش حول هذه الفقرة هي الحيلة والخداع الذي اشترطه واضع القرار اللورد كارادون مندوب بريطانيا آنذاك لدى مجلس الأمن بأن القرار بهذا اللفظ وهذه الصيغة لا يقبل أي تعديل أَو مساومة.

فكان الإصرار منهم متمثلاً بالمحافظة على الغموض الذي أحاط بالفقرة الخَاصَّة بالانسحاب فقد ورد في المادة الأولى/ الفقرة “أ” انسحاب القوات الإسرائيلية من أراضٍ احتلت في النزاع الأخير.. أي حرب 67.

فهم كما قال سبحانه: (يُحَرِّفونَ الكلِمَ عَن موَاضعِه).

قراراتٌ عديدة أصدرها مجلسُ الأمن تم بها إدانةُ إسرائيل؛ بسَببِ وقوفها حائلاً دون عودة اللاجئين إلى مساكنهم وممتلكاتهم وإدانات أُخرى لقيامها بعدم الانسحاب من الأراضي التي احتلتها في حرب 1967م وإدانتها للهجوم العسكري المتعمد ضد الأردن وقرى تابعة لها وإدانتها لارتكابها جريمة حرق المسجد الأقصى، على إثر تلك الجرائم والانتهاكات دعا مجلس الأمن إلى إلغاء جميع الإجراءات التي من شأنها تغيير وضع القدس وقضم الأراضي العربية وفق هواها ومصلحتها وأطماعها.

قال تعالى: (الذينَ ينقضُونَ عهدَ الله مِن بعدِ ميثاقهِ ويقطَعونَ مَا أمرَ اللهُ بهِ أن يوصَلَ ويفسدُونَ فِي الأرض أُولئك همُ الخَاسِرون).

تليقرام انصار الله
قد يعجبك ايضا