المصير الأسود لعملاء أمريكا عبر التاريخ

تقرير ||

لطالما أكدت الأحداث والوقائع أن الحضن الأمريكي محصوراً على الكيان الصهيوني وأن الذين حلموا وراهنوا وعملوا وضيعوا حياتهم في خدمة سيدهم الأمريكي كان مصيرهم مزبلة التاريخ ليس على مستوى قادة الأنظمة ورؤساء الدول ولكن أيضاً على مستوى العملاء من مختلف الطبقات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وحتى من الناس البسطاء، كان مصيرهم أسوأ من مصير العملاء الكبار..

وقبل أن نسرد نماذج تاريخية عن كيف تتخلى أمريكا عن عملائها وتبيعهم بثمن بخس وترمي بهم في مزابل التاريخ بعد أن تكون قد استنفدت أهدافها وبلغت غايتها منهم أو سقطت رهاناتها، نلفت  نظر القارئ الكريم إلى نقطة جوهرية في هذا الصدد سجلها الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي (رضوان الله عليه) في محاضراته (دروس من هدى القرآن الكريم) منها ما ذكره في الدرس الأول من [ دروس سورة المائدة] القاها بتاريخ 13 يناير 2002م في سياق حديثه عن النهايات المخزية لمن يراهنون على أمريكا وأنها لا تعبر عملائها أي قيمة وقدم مثال بـ (شاه إيران) حيث قال: ((منطق القرآن الكريم فيما يتعلق بالموقف من اليهود والنصارى منطق يثير الدهشة فعلاً لأنه تتجلى مواقف غريبة مدهشة، تتولاهم وأنت تصرخ منهم!!، أي أنت لم تحصل على شيء من خلال توليك لهم، تتولاهم وتنفذ ما يطلبون منك وأنت عميل لهم، ثم في فترة من الفترات يركلونك بأقدامهم ويستبدلونك بشخص آخر. أو إذا ثارت الأمة ضدك لا تتسع بلادهم لك، هذا كما حصل لملك إيران، [شاه إيران] حصل له هذا، لم تسمح أمريكا ولا بريطانيا ولا فرنسا له بالدخول إلى بلادها.

تولي يؤدي إلى خطورة بالغة، وليس من ورائه ثمرة ولا مصلحة، لا احترام متبادل، لا مصالح حقيقية متبادلة، ولا شيء.))

{وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا أَهَؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خَاسِرِينَ} (المائدة:53).

أصبحوا خاسرين حقيقة. شاه إيران أصبح خاسراً، أصبح إنساناً مرفوضاً عالمياً، مرفوض من كل الأمم، استقبلته مصر فقط، وذهب إلى مصر وبقي فتـرة يتجرع مرارة القهر والذل، مرارة القهر والذل كيف تخلى عنه من ظل عمره يخدمهم، القهر والذل على أيدي ذلك الشعب الفاتح الذي قهر ذلك العميل فمات كمداً وغيظاً، ودفن هناك في مصر.))

كما قال في ذات السياق في محاضرة [ آيات من سورة آل عمران الدرس الرابع] القاها بتاريخ : 12/1/2002م : ((أمريكا التي تخلت عن الشاة ، تتخلى عن عملائها، تتخلى عن أصدقائها، ملك إيران الذي كان عميلاً حميماً، أعطاهم امتيازات هائلة داخل إيران، البترول يستنزفونه، جعل إيران مأكلة لأمريكا.

عندما انتفض، وعندما انطلق الشعب الإيراني المجاهد، وطرد هذا العميل لم تسعه الدنيا، الأمريكيون ما عاد قبلوه حتى أن يذهب إلى عندهم، إلى أمريكا، وأمريكا واسعة، ما عاد قبلوه يلجأ إليهم، ولا قبلته بريطانيا، ولا قبلته دول الغرب بكلها يقولون: [نقبل هذا نخسر مصالحنا داخل شعب، نحن نريد أن تبقى علاقاتنا الاقتصادية] وأشياء من هذه، هم كل حسهم اقتصادي، تجاري، يتخلون عنك بسهولة، مثلما أنت قد تبيع شرفك، وعروبتك، ودينك، ووطنك بمبلغ معهم، فتصبح عميلاً، هم سيبيعونك بكل بساطة)).

ولقد رأينا قبل أيام بالصوت والصورة نهاية مأساوية لعملاء أمريكا في افغانستان ممن قضوا أكثر من عشرين سنة في خدمة جنود الاحتلال الأمريكي يتم رميهم من الطائرات وإطلاق النار عليهم ومنعهم من الاقتراب من ناقلات الجنود الأمريكيون بعد أن قررت أمريكا الانسحاب من افغانستان لصالح حركة “طالبان” التي زعمت أنها تحاربها منذ 2001م.. فإلى قصص الخيانة الأمريكية بحق عملائها..

 

فيتنام

سنة 1964 أعلنت أمريكا رسمياً الحرب على الجبهة الشعبية الفيتنامية المعروفة بـ”فيت كونغ” داعمة بذلك مرتزقتها في فيتنام الجنوبية وقد تذرع الرئيس الأمريكي وقتها، ليندون جونسون، بحادثة مهاجمة قوات “الفيت كونغ” سفينة استطلاع تابعة للبحرية الأمريكية، ليرفع عدد قواته على الأرض الفيتنامية إلى 184 ألفاً نصرة لحليفه الفيتنامي الجنوبي.

أخذ الوجود الأمريكي في فيتنام بالتصاعد، ليصل مع حلول سنة 1968 إلى نصف مليون جندي، ولكن كل تلك القوات لم تحقق أي تقدم أو تحرز أي نصر ضد المقاومين الفيتناميين ما دفع بأمريكا بتوجيه ضربات عسكرية قاسية، ونفذت أبشع المذابح بحق المدنيين في محاولة إخضاع المقاومين الفيتناميين ولكن رغم ذلك لم تحقق أي نتيجة..

سنة 1968 وتزامناً مع احتفالات السنة القمرية لدى الفيتناميين، نظم جيش فيتنام الشمالي ورفاقهم من مقاتلي “فيت كونغ” هجوماً كاسحاً سمي بـ”هجوم تيت”، استهدفوا به أكثر من 90 نقطة حساسة لقوات العدو، منها مركز قيادته، وكبدوه خسائر كبيرة في المعدات والأفراد. الهجوم فشل في تحقيق انتصار للشيوعيين لكنه خلط أوراق واشنطن الداخلية، حيث بلغ الشعور المعادي للحرب وسط رأيها العام أقصى مداه، كما سادت الخيبة وانخفاض المعنويات بين الجنود الأمريكيين.

ما دفع الرئيس الجديد وقتها، ريتشارد نيكسون، إلى خيار “فتنمة الحرب”، أي رد الحرب إلى أصحابها تمهيداً للانسحاب، في قرار سيكون القشة التي كسرت ظهر بعير الحملة الأمريكية على فيتنام. طوال 1970 خفض عدد الجنود الأمريكيين في فيتنام إلى أكثر من النصف، كما انطلقت بعدها سنة 1972 محادثات سلام عسيرة ضمت الأطراف المتقاتلة بباريس الفرنسية، ارتكبت بالتزامن معها مجزرة في هانوي لإجبارها على البقاء على طاولة المفاوضات، فأفرزت معاهدة لوقف إطلاق النار وقعت سنة 1973.

اتفاق سرعان ما تم نقضه، وشنت قوات “فيت كونغ” هجوماً كاسحاً تهاوت أمامه خطوط جيش الجنوب واحدة تلو الأخرى. رغم قوة وتطور سلاح قوات سايغون، حيث كانو يفوقون أعداءهم بثلاثة أضعاف من المدفعية وضعف عدد من الدبابات والعربات المدرعة إضافة إلى 1.400 طائرة وتفوق عددي بنسبة اثنين إلى واحد في القوات القتالية.

وصولًا إلى ربيع 1975، حيث ربح “الفيت كونغ” كل معارك هجومهم، على رأسها معركة هوي التي تكبد فيها الجنوبيون المدعومون من أمريكا خسائر فادحة. فيما كانت هانوي تسارع إلى حسم الحرب، مستغلة التقدم الكاسح ومعنويات مقاتليها العالية، بالدخول إلى سايغون. فشنوا هجوماً أخيراً عليها، قابلتهم فيه مقاومة شرسة سرعان ما انهارت، ودخل “الفيت كونغ” إلى العاصمة الجنوبية، وباستقالة مريرة لرئيسها متهماً الولايات المتحدة بالخيانة، وأمام فرار الأمريكيين ومتعاونيهم جواً من المدينة.

كان للتجربة الأمريكية في فيتنام أثرٌ عميقٌ على النهج الأمريكي في الحرب، وعلى ثقة النفس الأمريكية في فعاليتها وقدرتها على استخدام قوتها العسكرية لتحقيق أهداف سياسية وفرض نتائج سياسية تناسبها. كما أصبحت التجربة الأمريكية في فيتنام متلازمة نفسية (Vietnam Syndrome)، ما تزال حتى اليوم تؤرق صانع القرار الأمريكي، وتؤثر في منحى القرارات المتعلقة بدخول حروب جديدة أو الامتناع عنها.

ولكن بالرغم من الهزيمة الأمريكية القاسية إلا أن النتيجة لم تتوقف على هذا النحو فسرعان ما لاقى المرتزقة والمتعاونين مع القوات الأمريكية مصيراً مأساوياً إذ رفضت واشنطن نقلهم في طائراتها وسفنها وتم رميهم من فوق سلالم الطائرات والسفن في حادثة ما تزال أمريكا تكررها بدون مبالاة والغريب أن المرتزقة لم يتعلموا الدرس فسرعان ما وجدت لها أمريكا بدائل في دول أخرى..

 

شاه إيران والمصير الأسود

شاه إيران السابق محمد رضا بهلوي الذي حول بلاده منذ توليه الحكم عام 1949 إلى تابع مسلوب الإرادة للولايات المتحدة، ووظف كل إمكانيات إيران ومواردها في خدمة سياسة واشنطن وأهدافها الإقليمية والدولية قبل أن تتركه يواجه بمفرده مصير السقوط المحتوم.

فقد أغمضت كل الإدارات الأميركية التي تعامل معها الشاه عينيها عن ممارسات “شرطي الخليج” بحق شعبه طوال 38 عاما قضاها في السلطة، ووصف الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر إيران الشاه نهاية 1977 بأنها واحة أمان في محيط متلاطم الأمواج، لكنه تناسى بسرعة هذا الوصف عند اندلاع الثورة الإيرانية، بل ذهب إلى حد إرسال موفد طالب بهلوي بالتخلي عن عرشه ومغادرة إيران.

وسدت الولايات المتحدة أبوابها في وجه حليفها الذي لم يجد مكانا يعالج فيه من داء السرطان إلا في بنما، قبل أن يستضيفه الرئيس المصري أنور السادات في القاهرة حيث لفظ أنفاسه الأخيرة طريدا وحيدا.

مشرف وبن علي

وفي عام 2008 ترك الرئيس الأميركي السابق جورج بوش أحد أبرز حلفائه وهو الرئيس الباكستاني برويز مشرف يسقط تحت وقع غليان الشارع الباكستاني، ليغادر مشرف السلطة دون أن يتحرك للأميركيين جفن وهو الذي حول باكستان إلى مركز متقدم للولايات المتحدة في العمل العسكري والاستخباري في حربها على ما يسمى الإرهاب.

 

ولم تمض سوى فترة قصيرة على رحيل مشرف حتى تخلت أميركا عن صنو له هو الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي صاحب السجل الحافل في خدمتها داخل وخارج بلاده، وذكرت تقارير صحفية أن فرار الرئيس التونسي السابق جاء عقب إيعاز واشنطن لقائد الجيش رشيد عمار بترك بن علي يسقط.

وبين شاه إيران وبن علي تونس تخلى الأميركيون عن حكام حلفاء آخرين مغضوب عليهم شعبيا، من أبرزهم التشيلي أوغستو بنوشيه والكونغولي موبوتو سيسي سيكو والجورجي إدوارد شيفارنادزه والقيرغيزي عسكر أكاييف.

 

أكراد العراق

نموذج أخر ممن راهنو على أمريكا فتخلت عنهم،  فأكراد العراق من أكثر التنظيمات التي دعمتها وشجعتها واشنطن ثم تخلت عنهم ومنذ مائة عام وأمريكا تقدم لهم وعود من السراب فقد وعدتهم عام 1920 بأنها ستعمل على استقلالهم وبناء دولتهم الخاصة وطوال المائة عام الماضية ظلوا يهاجمون تارة العراق وتارة تركيا وأمريكا و”إسرائيل” تزودهم بالسلاح والوعود السياسية ولكن وفي كل منعطف سياسي أو عندما تحصل أمريكا على منفعة من الدول التي يتحرك ضدها الأكراد سرعان ما تتخلى عنهم فقد دعمت نظام صدام وتخلت عن وعودها للأكراد وأخيراً تركتهم لتركيا في شمال سوريا بعد أن نسقوا مع القوات الأمريكية وحاربوا معها حتى استولت على آبار النفط السوري ثم تركتهم لقمة سائغة للجيش التركي..

 

افغانستان

بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001م أعلنت أمريكا حربها على افغانستان بحجة الحرب على الإرهاب والقضاء على حركة طالبان التي مولتها في وقت سابق ضد الاتحاد السوفيتي وبدخول أمريكا افغانستان سرعان ما انكمشت حركة طالبان وانحازت إلى الجبال وبعد عشرين سنة وكنتيجة لتطورات سياسية واقتصادية وفشل أمريكا على أكثر من جبهة رأت نفسها مضطرة لإعادة انتاج طالبان من جديد لمواجهة أعداء أقوياء كالصين وروسيا وآخرين تعتبرهم مشاغبين كإيران ومحور المقاومة وبإعلان أمريكا انسحابها من افغانستان سرعان ما اجتاحت حركة طالبان المدن وصولاً للعاصمة الافغانية في وقت قياسي فيما الرئيسي الأفغاني المرتزق الذي أتت به القوات الأمريكية هرب من البلاد بناء على الرغبة الامريكية وحتى ندرك اللعبة الأمريكية فقد تركت أمريكا لطالبان مخزون كبير من الأسلحة منها ٦٠٠ الف بندقية هجومية و2000 عربة مدرعة و40 طائرة.. ارقام اولية للأسلحة الامريكية التي حصلت عليها طالبان.

لكن المفاجأة لم تكن في طبيعة العلاقة الأمريكية مع حركة طالبان بل علاقة أمريكا مع مرتزقتها وأدواتها ممن خدم الجيش الأمريكي طوال العشرين العام الماضية حيث شوهدت مشاهد مخجلة للأفغان الخونة وهم يركلون بأقدام الجنود الأمريكيين بل ويتم رميهم من على سلالم الطائرات الأمريكية وقتلهم في المطارات وهم يحاولون الهرب مع الجنود الأمريكيون في مشهد يعيد بالذاكرة إلى المصير الذي لاقاه المرتزقة الفيتناميين..

وماذا عن المرتزقة اليمنيين

وضع المرتزقة في اليمن ممن يقاتل مع تحالف العدوان السعودي الأمريكي ليس أحسن حالاً من وضع المرتزقة الأفغان فهم يتلقون الإهانة كل يوم ويتم استهدافهم بين فترة وأخرى وقد لخص قائد الثورة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي في خطابه بمناسبة الذكرى السنوية للشهيد عام 1441هـ وضع المرتزقة اليمنيين وكيف تعاملهم أمريكا وأدواتها في المنقطة قائلا: ((نجد كيف تتعامل حتى مع عملائها، مع الخانعين لها، مع الخاضعين لها، مع الموالين لها، هل هي تحترمهم؟ عندما يأتي الرئيس الأمريكي ليسمي النظام السعودي الذي هو يوالي- بكل وضوح- أمريكا ولاءاً تاماً، يقف معها كل المواقف، يتبنى كل توجهاتها، إعلامه لا يختلف عن الإعلام الأمريكي إلَّا في اللغة، أمَّا المضمون فهو واحد، تجاه أي مستجد في واقع هذه الأمة، إذا توجهت أمريكا لتضرب ضربتها هنا أو هناك، لتستهدف هذا الشعب أو ذاك الشعب من أبناء أمتنا، لتستهدف ذلك الحر وذلك البطل من أبناء الأمة هنا أو هناك، تجد الإعلام السعودي لا يختلف عن الإعلام الأمريكي إلَّا في اللغة، ليست لغة انجليزية، لغة عربية؛ أمَّا المضمون فواحد، السياسات، التوجهات، المواقف… إلخ. هل تحترمه أمريكا؟ أوليس يأتي (ترامب بنفسه) الرئيس الأمريكي ليسمي هذا النظام الموالي، هذه السلطة التي والته، وقفت معه، أيَّدته، طبَّلت له، مجَّدته، حتى في أمريكا يسخرون من ترامب، والنظام السعودي يمجِّده، يعظِّمه، يبجِّله، يمدحه، يتحدث الناس في أمريكا في الولايات المتحدة عن غباء ترامب، عن حماقته، عن سلوكه المستهتر، عن فقدانه للإتزان، ينتقصونه بكثير من النواقص الملاحظة فيه، والبارزة فيه، فيأتي الإعلاميون السعوديون ليمجِّدوه، ويصفونه بأوصاف تعظيم وتبجيل. حالة غريبة جدًّا! فيسميهم في المقابل بالبقرة الحلوب، من يسميك بالبقرة هل هو احترمك؟! والحلوب يحلبك، ويرى أن كل ما تقدمه له، وكل ما حصل عليه منك إنما هو بمنزلة ما يحصل عليه الراعي من بقرته الحلوب، مع فارق أنَّ الراعي للبقرة قد يكون قدَّم لها خدمة وهو يرعاها؛ أما الراعي الأمريكي فهو لا يقدم خدمة، ليس راعياً حقيقياً؛ لأنه يحلب وليس هو الذي رعى، لم يقدِّم أي جهد، لا يحترمون أحداً، يعني: النظرة العدائية، نظرة الكراهية {هَا أَنْتُمْ أُولَاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ}[آل عمران: من الآية119]، هذه الحالة التي هم عليها.

 

 

تليقرام انصار الله
قد يعجبك ايضا