“فجر الانتصار” وحالة العدوّ الانهزامية

‏موقع أنصار الله || مقالات || مرتضى الجرموزي

مع تكنولوجيا العدوّ وتطورّه الخارق عسكريًّا ومخابراتياً وضخامة أسلحته وكثرة عديدة..

تحصَّن لسنوات ست في المناطقة الغربية لمأرب على أمل التقدم والسيطرة على العاصمة صنعاء والذي حدّث نفسه كَثيراً أن أقرب الطرق للوصول إليها هي المناطق الشرقية لها والغربية لمأرب، وُصُـولاً إلى نهم وخولان.

فكان أن حشد قواه وعزَّز خطوط هجومه ودفاعه وثكنات تمركزه ومواقع رباطه، وغرف عملياته وممرات دعمه وتعزيزاته وجلب من القوى البشرية ما لا يُحصى ولا يُعد ناهيك عن الغارات الجوية التي نفذها على جغرافيا واسعة أثخن بها الجراح وأسرف بالقتل والتدمير الذي طال كُـلّ شيء في اليمن دون أن يرعويَ أَو يردعه أحد.

يقابله قلة قلية من رجال الجيش واللجان الشعبيّة بأسلحتهم الخفيفة والمتوسطة وما ندر من الأسلحة الثقيلة والتي قد تجاوزت العمر الافتراضي لصلاحيتها.

وفي خضم الأحداث وتطوراتها وتسارع مجرياتها على الأرض استطاع مجاهدو الجيش واللجان الشعبيّة مقارعة المعتدين وكبح جماح وتهوّر تحالف العدوان ومرتزِقته وكانوا أهلاً للدفاع عن اليمن الأرض والإنسان والعقيدة والهُـوِيَّةَ الإيمَانية اليمنية.

عمليات عسكرية واسعة متعددة نفذها في جبهات مختلفة تكللت جميعها بفضل الله بالنجاح وتحرير مساحات شاسعة ابتداءً من عملية نصرٌ من الله وما تلتها من عمليات متزامنة ومتفرقة لنعيش اليوم على صدى وواقع عملية فجر الانتصار في جبهات مأرب الغربية والتي استطاع مجاهدو الجيش واللجان الشعبيّة من تحرير ما يزيد عن ٦٠٠ كيلو متر مربع بجبهة صرواح وُصُـولاً إلى جبل البلق القبلي والطلعة الحمراء وفيها تكبّد العدوّ خسائر فادحة في العُدَّة والعتاد ومن خلال المشاهد التي وزعها الإعلام الحربي.

رأينا آيات الله تتجلى تسير برفقة المجاهدين على طول وعرض المواجهة التي شهدت التحاماً مباشراً بين مقاتلينا الأبطال ومقاتلي العدو.

رأينا مشاهد تثلج الصدر وتشفي قلوب المؤمنين والمستضعفين.

عملية فجر الانتصار جاء وقعها والإعلان عنها والعدوّ يعيش الحالة الانهزامية والتشتت في مختلف الجبهات وعلى المستويين العسكري والسياسي خَاصَّة وهو يرى نفسه ومع مرور الوقت يُحاصر في مدينة مأرب من ثلاث جهات جنوبية وغربية وشمالية وقطع طرق إمدَاده عبر محافظة شبوة التي شهدت هي نفس الوقت تحرير أربع مديريات غربية.

ليعيش العدوّ أسوأ حالاته خَاصَّة مع خسارته لقيادات من الصف الأول والثاني وخسارته الرهان على القوة لتحقيق الانتصار والذي طالما تباهى به كَثيراً ليسقط في هذا المستنقع، ليرى جنوده ومن على العربات والمدرعات يستسلمون لبندقية آلية أطاحت بهم وأحرقت العدة والعتاد.

وما ذلك إلَّا بفضل الله من يمُدَّ المجاهدين من قوته وتأييده وهو القاهر على أمره والناصر لجنده ولو كره المبطلون والمستكبرون..

تليقرام انصار الله
قد يعجبك ايضا