الله واحده فقط هو من يجب السعي للقرب منه

موقع أنصار الله | من هدي القرآن |

مجال واحد، اتجاه واحد الذي يجب على الناس أن يفكروا كيف يكونون قريبين منه هو الله، ما هناك غيره، لا مُحقّ ولا مبطل، بالأعمال الصالحة أريد أن أكون مقربًا من إنسان مهما كان مقامه، وأنا مقصدي هكذا: أن أكون مقربًا منه بهذه الأعمال الصالحة، الله يقول في القرآن الكريم، يرد على مجاهدين عندما سأل أحد المجاهدين أن الإنسان قد يخرج يجاهد ويحب أن يُرى مقامُه، ويقولون فلان! ما هنا شعور من هذا النوع؟ يكون مقربًا من الآخرين، ويرونه يعظمونه، نزلت الآية: {فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} (الكهف110).

أقفل المجال، ليس هناك إلا جهة واحدة هي التي تسعى لأن تكون مقربًا منها وهو الله سبحانه وتعالى، القرب من الله، كل عمل صالح هو يقربك من الله، من رضوانه، من نعيمه، لكن أن تكون من النوعية هذه، من السباقين، أولئك هم المقربون بما تعنيه الكلمة، كأنه يقول عندما يقول: {أُولئِكَ} هم، هم المقربون حقيقة، هم المقربون بما تعنيه كلمة مقرب، وإلا فرحمته واسعة، أصحاب الميمنة، الناس المؤمنين الطيبين، هم لهم قرب من الله، ويدخلهم جنته ونعيمه الواسع، لكن الآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلًا.

ولأن القضية – كما أسلفنا سابقًا – في مسألة السبق هي مسألة وعي، مسألة فهم، مسألة استشعار بتقوى الله، يكون عندك مشاعر يَقِضَة، إيمان قوي بالله، حرص على رضوان الله.

لماذا أصبحت قضية السبق مهمة؟ لأن العادة أن من ينطلقون في فترة من الفترات، في عمل معين، كثيرًا ما يكون هذا العمل من النوع الذي الناس ما يتجهون فيه، أو يكون المعارضون فيه كثير، أو يكون المشاغبون ضده كثير، أو الأعداء له كثير، أو المشاكل أمامه كثيرة.

فترى كثيرًا حتى ممن هم مؤمنين يتجنبونه، يقولون: عسى ما قد هو ضروري، عسى ما قد هو لازم علينا، يمكن ما قد هو واجب علينا. السبَاقون يكونون هم من يتحملون صعوبة البداية، ثم من بعد يصبح كل شيء محسوبًا لهم.

لاحظ كيف جعل الله فارقًا كبيرًا بين من كانوا ينفقون ويجاهدون قبل فتح مكة، ويقاتلون في سبيل الله، وبعد فتح مكة {لَا يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُوْلَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً – أعظم درجة – مِّنَ الَّذِينَ أَنفَقُوا مِن بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى} (الحديد10).

ما هذا أنفق وقاتل؟ وذاك أنفق وقاتل؟ لكن هنا أنت تنفق وتقاتل وأنت ترى هذا الإتجاه الذي أنت فيه، فيه آلاف، تقاتل مع ثمانية آلاف، مع اثنا عشر ألفًا، بينما كان الأول يقاتل مع مائتين، مع ثلاث مائة، مع عشرين شخصًا، مع ثلاثين، والمجتمع كله من حولك مجتمع معادي، أنت كنت تنفق في ظروف قاسية، في لحظات مهمة جدًا.

 

 [الله أكبر/ الموت لأمريكا / الموت لإسرائيل/ اللعنة على اليهود / النصر للإسلام]

دروس من هدي القرآن

آيات من سورة الواقعة

ألقاها السيد / حسين بدرالدين الحوثي

بتاريخ: 10 رمضان 1423هـ

اليمن – صعدة

تليقرام انصار الله
قد يعجبك ايضا