شعبنا يعي مع من يخوض معركته

فشعبنا يعي مع من هي معركته، وماذا يريده أولئك، ما الذي يريده الأمريكي، وما الذي يستفيده الإسرائيلي من هذا العدوان، الأمريكي طرفٌ واضحٌ من هذا العدوان، طرف واضح بتعبير ومواقف قادته ومسؤوليه، من كان منهم مسؤولون عسكريون، وغير المسؤولين العسكريين، مسؤولون سياسيون أيضاً، وهم تحدثوا بكل صراحة ووضوح عن الدور الأمريكي في هذا العدوان. الذي نستطيع أن نقول، بحسب ما يقولون هم: أنه يمثل مساحة كبيرة وجزءً أساسياً في هذا العدوان، عندما يقول الأمريكي أن إليه الدور المعلوماتي، الدور المعلوماتي ربع المعركة، ثم يقول: أن إليه الدور اللوجستي، هذا أيضاً اجعله- وبتواضع كبير- ربع المعركة أيضاً، ثم نأتي إلى مسألة العمليات المباشرة، فإذًا له دورٌ أساسيٌ في التخطيط والإدارة، فالذي بقي إلى الجانب السعودي هو التمويل، صحيح الذي يدفع المال هو السعودي؛ لأن الأمريكي أراد أن يستفيد من هذه المعركة ولا يخسر شيئاً، لا يحتاج إلى أن يخسر بالتمويل، فالتمويل في هذه المعركة على السعودي، والتصدر لهذه المعركة ليكون العار والخزي- بالدرجة الأولى- على السعودي، ليقول هو عن نفسه أنه صاحب الموقف، يعني: يتولى كِبر هذه المعركة، ويتحمل إصر ووزر هذه المعركة وهذا العدوان هو، ويتقلد عار هذا العدوان هو، ليتقدم في الصدارة، ويحسب العدوان على نفسه، ليقول عن نفسه أنه هو بتمويله وتصدره المعركة المتحمل لكل المسؤولية، هذه خطيئته، وهذا غباؤه، وهذا إفلاسه، وهذه حماقته.

الإماراتي كذلك، يأتي بعد الدور السعودي مباشرةً، ودوره سيء جدًّا في هذا العدوان، فجعل من نفسه- أيضاً– قفازاً آخر، حاله كما السعودي، يمول، ينشط على المستوى السياسي كما السعودي، على المستوى الإعلامي كما السعودي، على مستوى النشاط الميداني كأداة، هم يؤدون هذا الدور، نحن كذلك- بالتأكيد- نشهد لهم أنهم يؤدون أدوارهم كأدوات بشكل فعّال، وبشكل تام كأدوات للأمريكي، وكقفازات للأمريكي، هذا الدور يؤدونه جيداً، ويحاولون أن لا يقصروا فيه، ويحاولون أن يبذلوا قصارى جهدهم فيه، وخسروا الكثير والكثير في سبيل ذلك، ومن أجل تحقيق ذلك.

فإذًا هذا العدوان الأمريكي بأدواته الإقليمية: السعودي والإماراتي، ومن يلفونه معهم من شذاذ الآفاق، من الطامعين والانتهازيين، والذين يتحركون بأهداف من هنا أو هناك: أهداف رخيصة، أهداف شيطانية، أهداف سيئة، هذا العدوان بكل ذلك يهدف إلى السيطرة علينا، والاحتلال لبلدنا، هذه هي الخلاصة، كل أولئك الذي أتوا إلى ساحتنا معتدون وغزاة وظالمون، ومرتكبون لكل هذا الإثم، ومتحملون لكل هذا الوزر، هذا غاية ما يريدونه، سيطرة علينا كشعبٍ يمني، والاحتلال لبلدنا بموقعه الجغرافي المتميز، المطل على البحر الأحمر والبحر العربي، وموقعه في الجزيرة العربية (في جنوب الجزيرة العربية)، موقعه المهم على مستوى المنطقة العربية ككل، وفي التعبيرات الاستعمارية، في الشرق الأوسط، ثرواته، مقدراته، موقعه وقربه من ما يسمونه أيضاً في الاستعمال الأمريكي بالقرن الأفريقي، اعتبارات كثيرة، وأطماع كبيرة، دفعت بهم إلى هذا العدوان.

الله أكبر

الموت لأمريكا

الموت لإسرائيل

اللعنة على اليهود

النصر للإسلام

السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي

تليقرام انصار الله
قد يعجبك ايضا