تقرير: الأسلحة النووية في ارتفاع وخطر حدوث تصعيد نووي في أعلى مستوياته

موقع أنصار الله – 14 ذو القعدة 1443هـ

أظهر تقرير لمعهد ستوكهولم الدولي لبحوث السلام “سيبري”، نُشر اليوم الإثنين، أنّ عدد الأسلحة النووية في العالم سيرتفع في العقد المقبل بعد 35 عاماً من التراجع، وسط تفاقم التوترات العالمية والحرب في أوكرانيا.

ووفقاً لتقديرات معهد “سيبري”، كانت “لدى القوى النووية التسع، أي بريطانيا والصين وفرنسا والهند وإسرائيل وكوريا الشمالية وباكستان والولايات المتحدة وروسيا، 12705 رؤوس حربية نووية في أوائل 2022، أي 375 رأساً أقل مما كانت عليه في أوائل 2021”.

وأشار المعهد إلى أنّ “العدد انخفض من أكثر من 70 ألفاً في عام 1986، إذ خفّضت الولايات المتحدة وروسيا تدريجياً ترساناتهما الهائلتين اللتين تراكمتا خلال الحرب الباردة”.

لكنّ على الرغم من “الانخفاض الهامشي” العام الماضي، قال باحثون من المعهد إنّ “عصر نزع الأسلحة يبدو أنّه يقترب من نهايته، ومن المتوقع أن تنمو الترسانات النووية خلال العقد المقبل”، ولفتوا إلى أنّ “خطر حدوث تصعيد نووي هو الآن في أعلى مستوياته في فترة ما بعد الحرب الباردة”.

وقال أحد المشاركين في إعداد التقرير مات كوردا: “قريباً سنصل إلى النقطة التي يمكن أن يبدأ فيها العدد العالمي للأسلحة النووية بالارتفاع للمرة الأولى منذ نهاية الحرب الباردة”.

وأضاف كوردا أنّه “سيكون من الصعب جداً إحراز تقدم في نزع السلاح خلال السنوات المقبلة بسبب هذه الحرب في أوكرانيا”.

ورغم دخول معاهدة الأمم المتحدة لحظر الأسلحة النووية حيز التنفيذ أوائل 2021 وتمديد معاهدة “ستارت” الجديدة، الأميركية – الروسية لمدة 5 سنوات، إلاّ أنّ الوضع “يتدهور منذ بعض الوقت”، وفقاً لمعهد ستوكهولم.

وأشار المعهد إلى أنّ “الانخفاض في العدد الإجمالي للأسلحة يرجع إلى قيام الولايات المتحدة وروسيا بتفكيك الرؤوس الحربية التي باتت خارج الخدمة، في حين أنّ عدد الأسلحة العاملة لا يزال مستقراً نسبياً”.

 

توزّع الترسانة النووية في العالم

بحسب “سيبري”، تمثّل موسكو وواشنطن وحدهما 90% من الترسانة النووية في العالم، فيما لا تزال روسيا “أكبر قوة نووية مع 5977 رأساً حربياً في أوائل العام 2022، بانخفاض 280 عن العام الماضي، سواء كانت منتشرة أو مخزنة أو تنتظر التفكيك، ويُعتقد أنّ أكثر من 1600 من رؤوسها الحربية جاهزة للاستعمال”.

من جهتها، تمتلك الولايات المتحدة 5428 رأساً حربياً، أي أقل بـ120 من العام الماضي، لكن لديها رؤوساً منتشرة أكثر من روسيا، ويبلغ عددها 1750.

ومن ناحية الأرقام الإجمالية، تأتي الصين في المرتبة الثالثة (350)، تليها فرنسا (290)، وبريطانيا (225)، وباكستان (165)، والهند (160)، و”إسرائيل” (90)، وهي الوحيدة من بين الدول التسع التي لا تعترف رسمياً بامتلاكها أسلحة نووية.

أمّا بالنسبة إلى كوريا الشمالية، فقال المعهد إنّها “تمتلك للمرة الأولى الآن 20 رأساً نووياً، ويُعتقد أن بيونغ يانغ لديها ما يكفي من المواد لإنتاج حوالى 50 رأساً”.

 

مواصلة توسيع وتحديث الترسانات النووية

في أوائل 2022، أصدرت الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي والمسلحة نووياً، بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة، بياناً مفاده أنه “لا يمكن كسب الحرب النووية ويجب عدم خوضها أبداً”.

ورغم ذلك، أشار المعهد الدولي لبحوث السلام إلى أنّ الدول الخمس “تواصل توسيع أو تحديث ترساناتها النووية، ويبدو أنّها تزيد من أهمية الأسلحة النووية في استراتيجياتها العسكرية”.

وأضاف أنّ “الصين في خضم عملية توسيع كبيرة لترسانتها من الأسلحة النووية، والتي تشير صور الأقمار الصناعية إلى أنها تشمل بناء أكثر من 300 صومعة صواريخ جديدة”.

 

المصدر: وكالات

تليقرام انصار الله
قد يعجبك ايضا